الأربعاء، 04 فبراير 2026

12:31 م

بن سلمان وأردوغان يبحثان تعزيز الاستثمارات والتجارة غير النفطية بين البلدين

الأربعاء، 04 فبراير 2026 10:42 ص

جانب من اللقاء

جانب من اللقاء

هدير جلال

التقى رجب طيب أردوغان، بالأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، في قصر اليمامة بمدينة الرياض. ونقل ولي العهد للرئيس التركي تحيات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وتمنياته له بموفور الصحة والعافية، ولجمهورية تركيا وشعبها الشقيق مزيدًا من التقدم والازدهار. كما حمل ولي العهد تحياته وتقديره لخادم الحرمين الشريفين، متمنيًا له دوام الصحة والعافية، وللمملكة العربية السعودية وشعبها الشقيق المزيد من الرخاء والنماء وفقًا لجريدة الرياض.

وعقد الجانبان جلسة مباحثات رسمية، استعرضا خلالها عمق العلاقات التاريخية بين البلدين الشقيقين، وبحثا سبل تعزيزها وتطويرها في مختلف المجالات بما يخدم المصالح المشتركة.

وفي مستهل اللقاء، ثمّن الجانب التركي الجهود الكبيرة التي تبذلها حكومة المملكة العربية السعودية في خدمة الحرمين الشريفين وضيوف الرحمن، مشيدًا بمستوى التنسيق القائم بين البلدين لتيسير شؤون الحجاج والمعتمرين والزوار القادمين من جمهورية تركيا.

وأشاد الجانبان بالنتائج الإيجابية التي تحققت جراء زيارة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء إلى جمهورية تركيا في يونيو 2022م، وزيارة رئيس جمهورية تركيا إلى المملكة في يوليو 2023م، وما أسهمت به من توسيع مجالات التعاون وتعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين.

وفي الجوانب الاقتصادية والتجارية والاستثمارية، أكد الجانبان متانة العلاقات الاقتصادية بين البلدين، وأعربا عن حرصهما على تعزيزها، لا سيما في القطاعات ذات الأولوية المشتركة، والاستفادة من الفرص الاستثمارية التي توفرها رؤية المملكة 2030 ورؤية قرن تركيا، بما يحقق المنفعة المتبادلة للاقتصادين، كما أشادا بمستوى التبادل التجاري القائم، وشددا على أهمية تنمية التجارة غير النفطية، وتكثيف الزيارات المتبادلة بين مسؤولي القطاعين العام والخاص، وتنشيط الفعاليات التجارية من خلال مجلس الأعمال السعودي التركي، والتأكيد على أهمية استكمال مفاوضات اتفاقية التجارة الحرة بين دول مجلس التعاون الخليجي وجمهورية تركيا.

وأشاد الجانبان بحجم الاستثمارات المتبادلة بين البلدين، بما في ذلك الاستثمارات السعودية في تركيا في مجالات المالية والتأمين والطاقة المتجددة والعقار والتصنيع والخدمات، والدور المهم الذي تقوم به الشركات التركية العاملة في المملكة في قطاعات الهندسة والبناء والتشييد والتطوير العقاري والصناعات التحويليةK كما أعرب الجانبان عن استعدادهما لتعزيز التعاون لتنفيذ المزيد من مشاريع البنية التحتية في إطار رؤية المملكة 2030.

كما ثمّن الجانبان النتائج الإيجابية للمنتدى الاستثماري السعودي التركي، الذي عُقد في الرياض بالتزامن مع الزيارة، وما شهده من مشاركة واسعة لكبرى الشركات في البلدين، واستعراض الفرص الاستثمارية الواعدة وتبادل الخبرات في مجالات متعددة، من بينها السياحة والفندقة والبناء والاتصالات وتقنية المعلومات وعلوم الحياة والرعاية الصحية.

وفي مجال الطاقة، أكد الجانبان أهمية دور البلدين في الإسهام في استقرار أسواق الطاقة الإقليمية والعالميةK ونوّه الجانب التركي بالدور الريادي للمملكة في تعزيز موثوقية أسواق النفط العالمية واستقرارها. واتفق الجانبان على توسيع التعاون في مجالات توريد النفط والمشتقات النفطية والبتروكيماويات، والاستفادة من الفرص الاستثمارية في الصناعات البتروكيماوية والمغذيات الزراعية، وتطوير الاستخدامات المبتكرة للمواد الهيدروكربونية.

كما أكد الجانبان رغبتهما في تعزيز التعاون في مجالات الكهرباء والطاقة المتجددة، وتسريع دراسات الجدوى الخاصة بالربط الكهربائي بين البلدين، وتبادل الخبرات في تقنيات الطاقة المتجددة وتخزين الطاقة وأتمتة الشبكات وأمنها، وتعزيز كفاءة الطاقة وترشيد الاستهلاك وتنمية القدرات في هذا المجال.

ورحب الجانبان بدراسة فرص التعاون في مجال الهيدروجين النظيف، وتطوير تقنيات نقله وتخزينه، وتعزيز التعاون في سلاسل إمداد الطاقة واستدامتها، بما يسهم في تحقيق مرونة وفاعلية الإمدادات.

واتفق الجانبان على تعزيز التعاون في مجالات استكشاف الموارد المعدنية واستخراجها ومعالجتها، خاصة المعادن الحرجة، بما يدعم أمن سلاسل الإمداد اللازمة لتحولات الطاقة العالمية.

 التأكيد على تعزيز التعاون في تطبيقات الاقتصاد الدائري للكربون

وفيما يتعلق بقضايا التغير المناخي، أكد الجانبان التزامهما بمبادئ الاتفاقية الإطارية بشأن تغير المناخ واتفاق باريس، وضرورة التركيز على إدارة الانبعاثات، ورحب الجانب السعودي باستضافة جمهورية تركيا للدورة الحادية والثلاثين لمؤتمر الأطراف (COP31) المقرر عقدها في مدينة أنطاليا في نوفمبر 2026م، وأشاد الجانب التركي بجهود المملكة ونهجها في مواجهة التغير المناخي، مع التأكيد على تعزيز التعاون في تطبيقات الاقتصاد الدائري للكربون.

وأشاد الجانبان بمستوى التنسيق القائم في إطار مجلس التنسيق السعودي التركي، وأكدا أهمية توسيع الشراكة في مجالات الاقتصاد الرقمي والذكاء الاصطناعي والتقنيات الناشئة والفضاء، والنقل والخدمات اللوجستية والطيران المدني، والقضاء، والثقافة، والسياحة، والرياضة والشباب، والتعاون العلمي والتعليمي، والإعلام، والبيئة والمياه والزراعة والأمن الغذائي، والجمارك، والصحة، والصناعات العسكرية.

وأكد الجانبان أهمية تمويل المشاريع التنموية، واستمرار التنسيق في المحافل الدولية والمؤسسات المالية والاقتصادية متعددة الأطراف، كما أعرب الجانب التركي عن دعمه لرغبة المملكة في استضافة قمة مجموعة العشرين لعام 2030م.

وفي المجالين الدفاعي والأمني، شدد الجانبان على أهمية تفعيل الاتفاقيات الموقعة بين البلدين، وتعزيز التعاون الدفاعي والأمني، وتطوير التنسيق في مجالات مكافحة الإرهاب والجريمة بجميع أشكالها، والأمن السيبراني، وتبادل الخبرات والتدريب، بما يعزز أمن البلدين واستقرار المنطقة.

وفي الشأن الدولي، جدد الجانبان التزامهما بمواصلة التنسيق لصون السلم والأمن الدوليين، وبحثا تطورات القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، وأكدا أهمية التعاون الإقليمي والمبادرات الهادفة إلى تحقيق الاستقرار والسلام والازدهار.

 ضرورة وقف إطلاق النار

وأكد الجانبان دعمهما للقضية الفلسطينية، وأعربا عن قلقهما البالغ إزاء تدهور الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة، وشددا على ضرورة وقف إطلاق النار، وضمان إدخال المساعدات الإنسانية دون عوائق، وحماية المدنيين، وإنهاء الاحتلال، وتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود عام 1967م وعاصمتها القدس الشرقية، وفقًا لقرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية.

كما أكد الجانبان مواقفهما الداعمة لسيادة ووحدة كل من اليمن والصومال والسودان وسوريا، ورفض أي محاولات لفرض كيانات موازية أو انتهاك سيادة الدول، وأشادا بالجهود المشتركة المبذولة لتحقيق الاستقرار والسلام، ومعالجة الأزمات الإنسانية، ودعم الحلول السياسية التي تحافظ على وحدة الدول وأمن شعوبها.

Short Url

search