الأربعاء، 04 فبراير 2026

12:04 م

291 مليون دولار لإطارات السيارات ومليار للكيماويات، خريطة صناعية جديدة

الأربعاء، 04 فبراير 2026 10:00 ص

مي المرسي

في تحرك استراتيجي لتعميق التصنيع المحلي وتقليل فاتورة الاستيراد، كشفت الحكومة المصرية عن ملامح خطة صناعية كبرى تستهدف ثلاثة قطاعات حيوية: الكيماويات، إطارات السيارات، والأسمنت، باستثمارات ضخمة تهدف لتعزيز صمود الاقتصاد الوطني.

مليار دولار لتوطين الصناعات الكيماوية

تتصدر صناعة الكيماويات المشهد بمشروع ضخم باستثمارات تصل إلى مليار دولار على مساحة 320 ألف متر مربع. ويستهدف المشروع تصنيع منتجات أساسية كالكلور، القلويات، والمبيدات، وهي صناعات كثيفة رأس المال والطاقة، لكنها تمثل ركيزة أساسية لقطاعات الزراعة ومعالجة المياه، وتساهم بشكل مباشر في تحقيق القيمة المضافة وتقليص الاعتماد على الواردات.

توطين تكنولوجيا "إطارات السيارات"

وفي قطاع النقل، تم الإعلان عن مشروع جديد لتصنيع إطارات السيارات باستثمارات تبلغ 291 مليون دولار على مساحة 380 ألف متر مربع. وتأتي أهمية هذا المشروع من كونه يستهدف سوقاً يستهلك ملايين الإطارات سنوياً، مما يساهم في خفض الأسعار المحلية وتخفيف الضغط على العملة الصعبة، رغم التحديات المرتبطة باستيراد المواد الخام وتذبذب أسعار الطاقة العالمية.

أما في قطاع التشييد والبناء، فتتضمن الخطة طرح 3 رخص جديدة لمصانع الأسمنت، مع استهداف بدء الإنتاج خلال عام واحد. وتهدف هذه الخطوة إلى تأمين احتياجات السوق المحلية ومنع أي فجوات سعرية، بالتوازي مع التوقعات بزيادة الطلب الإقليمي والمشاركة في مشروعات إعادة الإعمار في المنطقة.

ويرى مراقبون أن نجاح هذه الخريطة الصناعية يرتكز بشكل أساسي على "كفاءة التشغيل" و"تسعير الطاقة"، حيث ترتبط تكلفة الإنتاج في القطاعات الثلاثة بأسعار الغاز والكهرباء والنقل. وتعد هذه الاستثمارات طويلة الأجل بمثابة رهان حقيقي على قدرة الصناعة الوطنية في خلق فرص عمل مستدامة وتحسين الميزان التجاري المصري.

 

Short Url

search