الثلاثاء، 03 فبراير 2026

06:13 م

خلاف بين «أوبن إيه آي» و«إنفيديا» بسبب رقائق الذكاء الاصطناعي

الثلاثاء، 03 فبراير 2026 02:46 م

أوبن إيه آي وإنفيديا

أوبن إيه آي وإنفيديا

تشهد العلاقة بين شركتي «أوبن إيه آي» و«إنفيديا» تطورات لافتة في ظل تقارير تشير إلى عدم رضا الشركة المطورة لـ«شات جي بي تي» عن أداء بعض أحدث رقائق الذكاء الاصطناعي، ودخولها في مسار بحث جاد عن بدائل منذ العام الماضي، بما قد يعيد رسم ملامح الشراكة بين أبرز لاعبين في هذا القطاع المتسارع.

هيمنة «إنفيديا» على رقائق تدريب النماذج

ونقلت وكالة «رويترز» عن مصادر مطلعة أن «أوبن إيه آي» باتت تركّز بشكل متزايد على رقائق مخصصة لعمليات «الاستدلال»، وهي المرحلة التي يقدّم فيها نموذج الذكاء الاصطناعي ردوده للمستخدمين، في مقابل استمرار هيمنة «إنفيديا» على رقائق تدريب النماذج الكبرى، ويُنظر إلى هذا التحول باعتباره بداية مرحلة تنافسية جديدة في سوق المعالجات المتقدمة.

ويأتي هذا التوجه في وقت تجري فيه محادثات استثمارية بين الشركتين، بعدما أعلنت «إنفيديا» في سبتمبر الماضي نيتها استثمار ما يصل إلى 100 مليار دولار في «أوبن إيه آي»، ضمن صفقة تمنحها حصة في الشركة وتساعدها على تمويل احتياجاتها من العتاد المتطور، إلا أن المفاوضات، التي كان متوقعًا إنجازها خلال أسابيع، امتدت لأشهر بسبب تغيّر احتياجات «أوبن إيه آي» التقنية.

وأبرمت الشركة صفقات مع شركات منافسة مثل «إيه إم دي»، للحصول على وحدات معالجة رسومية بديلة، في محاولة لتنويع مصادرها وتقليل الاعتماد على مورد واحد، وأشار أحد المصادر إلى أن تغيّر خارطة منتجات «أوبن إيه آي» فرض عليها إعادة تقييم بنيتها التحتية الحاسوبية، ما أثّر على مسار المفاوضات مع «إنفيديا».

ونفى جينسن هوانغ، الرئيس التنفيذي لـ «إنفيديا»، وجود أي توتر مع «أوبن إيه آي»، واصفًا التقارير المتداولة بأنها «غير دقيقة»، ومؤكدًا أن شركته تخطط لاستثمار ضخم في الشركة المطورة لـ«شات جي بي تي»، وأكدت «إنفيديا» في بيان رسمي أن عملاءها يواصلون الاعتماد على رقائقها في عمليات الاستدلال لما توفره من أداء مرتفع وتكلفة تشغيل منخفضة.

إنفيديا تصنع أفضل رقائق ذكاء اصطناعي في العالم

وأوضحت «أوبن إيه آي» أنها لا تزال تعتمد على «إنفيديا» لتشغيل الجزء الأكبر من بنيتها الخاصة بالاستدلال، معتبرة أن رقائقها تقدم حاليًا أفضل توازن بين الأداء والتكلفة، وأكد الرئيس التنفيذي سام ألتمان، في منشور على منصة «إكس»، أن «إنفيديا» تصنع أفضل رقائق ذكاء اصطناعي في العالم، معربًا عن رغبة شركته في استمرار الشراكة على المدى الطويل.

وأفادت مصادر بأن «أوبن إيه آي» غير راضية عن سرعة توليد الإجابات في بعض المهام، خصوصًا في مجالات تطوير البرمجيات وربط الذكاء الاصطناعي بالأنظمة الأخرى، وتسعى الشركة إلى تطوير بنية قادرة على تغطية نحو 10% من احتياجاتها المستقبلية عبر حلول بديلة أكثر كفاءة في هذا المجال.

وناقشت «أوبن إيه آي» التعاون مع شركات ناشئة مثل «Cerebras» و«Groq» لتوفير رقائق متخصصة في تسريع عمليات الاستدلال، غير أن صفقة ترخيص كبيرة بين «إنفيديا» و«Groq»، تُقدّر بنحو 20 مليار دولار، أدت إلى توقف تلك المفاوضات، بحسب مصادر مطلعة.

ويرى خبراء في صناعة الرقائق أن تحركات «إنفيديا» الأخيرة، بما في ذلك استقطاب كوادر رئيسية من شركات ناشئة، تعكس سعيها لتعزيز موقعها في سوق سريع التغير، وأكدت الشركة أن التقنيات التي حصلت عليها تتكامل مع خططها المستقبلية.

بطء نسبي في عمليات الاستدلال

وتكمن المشكلة الأساسية، بحسب المصادر، في أن رقائق «إنفيديا» و«إيه إم دي» تعتمد على ذاكرة خارجية، ما يؤدي إلى بطء نسبي في عمليات الاستدلال مقارنة بالرقائق التي تحتوي على ذاكرة مدمجة عالية الكثافة من نوع «SRAM»، وتُعد هذه الذاكرة عنصرًا حاسمًا في تسريع استجابة أنظمة الدردشة والبرمجة الذكية.

وبرز هذا التحدي بشكل واضح في منتج «Codex» التابع لـ«أوبن إيه آي»، والمخصص لكتابة الأكواد البرمجية، حيث أرجع بعض الموظفين نقاط الضعف في الأداء إلى القيود المفروضة من العتاد المستخدم، وأكد ألتمان، في تصريحات سابقة، أن سرعة الاستجابة تمثل أولوية قصوى لمستخدمي أدوات البرمجة.

وأشار إلى أن التعاون مع «Cerebras» يمثل أحد الحلول لتلبية هذا الطلب، موضحًا أن عامل السرعة أقل أهمية بالنسبة لمستخدمي «شات جي بي تي» التقليديين.

وتستفيد شركات منافسة مثل «أنثروبيك» و«غوغل» من اعتمادها على رقائق داخلية مثل وحدات معالجة الموتر «TPUs»، المصممة خصيصًا لعمليات الاستدلال، وهو ما يمنحها أفضلية نسبية في بعض الاستخدامات.

اقرأ أيضًا:

إنفيديا: استثمار 100 مليار دولار في "أوبن إيه آي" ليس التزامًا نهائيًا

Short Url

search