ضغوط أوروبية على جوجل بسبب «جيميني»، هل تعيد القوانين رسم مستقبل أندرويد؟
الثلاثاء، 03 فبراير 2026 09:51 ص
شركة جوجل
تواجه شركة جوجل مرحلة جديدة من التحديات داخل الاتحاد الأوروبي، بعدما تلقت إنذارًا رسميًا من المفوضية الأوروبية يلزمها بإجراء تعديلات جوهرية على نظام أندرويد خلال فترة لا تتجاوز ستة أشهر، ويأتي هذا التحرك في إطار تطبيق قانون الأسواق الرقمية، الذي يهدف إلى الحد من هيمنة الشركات التكنولوجية الكبرى، ومنعها من تفضيل خدماتها الخاصة على حساب المنافسين.
وتتركز الأزمة الحالية حول مساعد الذكاء الاصطناعي «جيميني»، الذي ترى السلطات الأوروبية أن جوجل تسعى إلى منحه أفضلية داخل منظومتها الرقمية، مقارنة بتطبيقات منافسة مثل «تشات جي بي تي» و«كوبايلوت»، وتعتمد الشركة، بحسب تقارير أوروبية، على سيطرتها الواسعة على نظام أندرويد ومحرك البحث لتعزيز انتشار خدماتها الذكية، وهو ما يثير مخاوف تتعلق بعدالة المنافسة.
فرض مبدأ تكافؤ الفرص بين جميع مطوري تطبيقات الذكاء الاصطناعي
وتسعى المفوضية الأوروبية إلى فرض مبدأ تكافؤ الفرص بين جميع مطوري تطبيقات الذكاء الاصطناعي، من خلال إلزام جوجل بإتاحة نفس مستويات الوصول إلى واجهات البرمجة والأذونات داخل النظام، دون تمييز، وتطالب بوجود قابلية تشغيل متبادل بين «جيميني» وبقية المساعدين الذكيين، بما يسمح للمستخدم بالاختيار بحرية دون قيود تقنية.
وتهدف هذه الإجراءات إلى منع تحول التفوق التكنولوجي إلى أداة للاحتكار، وضمان بقاء السوق الرقمية مفتوحة أمام الابتكار والمنافسة، وترى المفوضية أن المستخدم يجب أن يكون صاحب القرار الأول في اختيار المساعد الذكي المناسب له، دون أن يتم توجيهه بشكل غير مباشر نحو منتج معين.
وتعيد هذه المواجهة إلى الأذهان التجربة السابقة مع شركة آبل، عندما اضطرت إلى إتاحة حرية اختيار المتصفح الافتراضي لمستخدمي هواتف «آيفون»، في خطوة اعتبرتها أوروبا نموذجًا ناجحًا في كبح الهيمنة الرقمية وتعزيز حقوق المستهلكين.
وتبرز قضية بيانات المستخدمين باعتبارها محورًا حساسًا في النقاش الدائر، والمفوضية الأوروبية تسعى إلى وضع ضوابط واضحة لطريقة استخدام جوجل للبيانات التي تجمعها من محرك البحث وخدماتها المختلفة، وضمان بقائها مجهولة الهوية، ومنع استغلالها في توجيه السوق لصالح منتجات محددة.
وأبدت “جوجل” تحفظها على بعض المطالب الأوروبية، محذرة من أن تطبيقها بشكل صارم قد يؤثر على مستوى الأمان الرقمي، ويبطئ من وتيرة تطوير الميزات الجديدة داخل القارة، وترى الشركة أن مشاركة بعض الصلاحيات والواجهات البرمجية قد تمثل خطرًا على خصوصية المستخدمين.
قدرة جوجل على التكيف مع المتطلبات التنظيمية
وفي ظل هذه التطورات، يبقى مستقبل «جيميني» في أوروبا مرهونًا بقدرة جوجل على التكيف مع المتطلبات التنظيمية، وتقديم نموذج عمل يتوافق مع القوانين الجديدة، إما أن تنجح الشركة في احتواء الأزمة عبر إصلاحات حقيقية، أو تواجه عقوبات مالية وإجرائية قد تعيد تشكيل حضورها داخل السوق الأوروبية خلال السنوات المقبلة.
اقرأ أيضًا:
«جوجل» تطلق ميزة التصفح الذكي في «كروم» وتوسّع استخدام الأتمتة الرقمية
Short Url
استثمارات التحول الرقمي في التعليم الفني تتجاوز 1.2 مليار دولار
03 فبراير 2026 01:10 م
فرنسا تتحرك لاستبدال «زووم» بمنصات محلية دعمًا للسيادة الرقمية
03 فبراير 2026 12:44 م
مطالب أميركية بحظر «جروك» داخل المؤسسات الفيدرالية بسبب المحتوى المسيء
03 فبراير 2026 11:53 ص
أكثر الكلمات انتشاراً