الثلاثاء، 03 فبراير 2026

12:00 ص

اتهامات لـ«جوجل» بتقديم محتوى صحي مضلل بسبب يوتيوب، ما القصة؟

الإثنين، 02 فبراير 2026 10:05 م

شركة جوجل

شركة جوجل

يتعامل ما يقرب من ملياري مستخدم شهريًا مع ميزة «نظرة عامة على الذكاء الاصطناعي» التي أطلقتها شركة «جوجل» ضمن محرك البحث، بهدف تقديم ملخصات سريعة تعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي للإجابة عن استفسارات المستخدمين، غير أن هذه الميزة، التي توسعت بسرعة في مختلف دول العالم، أصبحت مؤخراً محل جدل واسع، خاصة فيما يتعلق بطبيعة المعلومات الصحية التي تقدمها ومدى موثوقيتها.

انتشار محتوى صحي غير موثوق

وكشفت دراسة حديثة عن وجود نمط مقلق في طريقة عمل هذه الميزة، حيث تبين أنها تعتمد بشكل لافت على مقاطع الفيديو المنشورة عبر منصة «يوتيوب» عند الإجابة عن الأسئلة الطبية، أكثر من اعتمادها على المواقع والمؤسسات الصحية المتخصصة، وأثار هذا الأمر مخاوف متزايدة بشأن احتمالية حصول المستخدمين على نصائح غير دقيقة أو مضللة، في ظل انتشار محتوى صحي غير موثوق على المنصات المفتوحة.

وجاءت هذه النتائج ضمن دراسة أعدتها شركة «SE Ranking» المتخصصة في تحليل محركات البحث، بعد فحص أكثر من 50 ألف عملية بحث صحية لمستخدمين في ألمانيا، التي تتمتع بنظام صحي صارم ومعايير رقابية عالية، وأكد الباحثون أن ظهور هذا النمط حتى في بيئة منظمة مثل ألمانيا يشير إلى أن المشكلة قد تكون عالمية ولا تقتصر على دولة بعينها.

وأظهرت الدراسة أن نحو 34 في المائة فقط من مصادر المعلومات التي اعتمدت عليها «نظرة عامة على الذكاء الاصطناعي» تعود إلى جهات طبية موثوقة، مثل المؤسسات الحكومية والمجلات العلمية والمراكز البحثية، بينما جاءت النسبة الأكبر، التي بلغت 66 في المائة، من مواقع عامة وتجارية ومدونات غير متخصصة، وتصدرت منصة «يوتيوب» قائمة المصادر الأكثر استخداماً، متقدمة بفارق كبير على بوابات طبية معروفة وأدلة علاجية معتمدة.

ويرى معدو التقرير أن هذه النتائج تثير القلق، نظراً لأن «يوتيوب» لا يُعد جهة طبية رسمية، بل منصة مفتوحة تتيح لأي شخص نشر محتوى صحي، سواء كان طبيباً متخصصاً أو صانع محتوى غير مؤهل علمياً، ومن منظور الخوارزميات، يتم التعامل مع هذا المحتوى المتنوع باعتباره مصدراً واحداً، دون تمييز كافٍ بين الخبراء وغير المتخصصين.

تصنيف المصادر مبسط وغير دقيق

ورفضت شركة «جوجل» ما ورد في الدراسة، معتبرة أن تصنيف المصادر المستخدم في التقرير «مبسط وغير دقيق»، وأكدت الشركة أن بعض المدونات والمواقع العامة قد تحتوي على محتوى عالي الجودة يقدمه متخصصون معتمدون، ولا يمكن استبعادها تلقائياً من دائرة الموثوقية، وأشارت إلى أن قائمة أكثر المواقع استشهاداً تضم مؤسسات صحية معروفة وشركات تأمين كبرى، ما يعكس، بحسب رأيها، مستوى مرتفعاً من المصداقية.

وأضافت «جوجل» أن الاعتماد على «يوتيوب» لا يعني بالضرورة ضعف جودة المعلومات، موضحة أن عدداً كبيراً من المستشفيات والمنظمات الطبية والأطباء المرخصين ينشرون محتوى علمياً موثوقاً عبر المنصة، ولفتت إلى أن معظم المقاطع الأكثر استشهاداً في نتائج البحث تعود بالفعل إلى جهات طبية رسمية.

ويرى باحثو «SE Ranking» أن هذه المقاطع تمثل نسبة محدودة من إجمالي المحتوى الصحي المتداول على «يوتيوب»، مؤكدين أن المشكلة الأساسية تكمن في الكم الهائل من الفيديوهات غير المتخصصة التي قد تظهر ضمن نتائج البحث دون رقابة كافية، ويحذر الخبراء من أن استمرار هذا النمط قد يؤدي إلى انتشار معلومات طبية غير دقيقة، ما يشكل خطراً على وعي المستخدمين وسلامتهم الصحية.

اقرأ أيضًا:

جوجل تفتح باب الألعاب التفاعلية المدعومة بالذكاء الاصطناعي

Short Url

search