الإثنين، 02 فبراير 2026

11:09 م

«ستاندرد آند بورز» تتوقع انخفاضًا تدريجيًا في ربحية القطاع المصرفي المصري

الإثنين، 02 فبراير 2026 09:20 م

القطاع المصرفي المصري

القطاع المصرفي المصري

كشفت توقعات وكالة ستاندرد آند بورز، عن القطاع المصرفي المصري خلال عام 2026، انخفاض الربحية تدريجيًا من مستوياتها المرتفعة تاريخيًا.

أوضحت الوكالة أنه رغم النمو القوي في حجم القروض، تتوقع انخفاضًا تدريجيًا في ربحية القطاع المصرفي المصري، ويبلغ العائد على حقوق الملكية نحو 20% في عام 2026، مقارنةً بنحو 24% في نهاية عام 2025، وهو أقل بكثير من أعلى مستوى تاريخي مسجل في عام 2024 والبالغ 39%، مشيرة إلى أن هذا التراجع يعزي بشكل أساسي إلى التأثير المتوقع لانخفاض أسعار الفائدة على هوامش صافي الفائدة للبنوك.

التيسير المستمر للسياسة النقدية

كما تتوقع أن يكون الانخفاض تدريجيًا، مدفوعًا بالتيسير المستمر للسياسة النقدية وإعادة تقييم هيكل التمويل بوتيرة أسرع، نظرًا لانتشار الودائع قصيرة الأجل ضمن قاعدة تمويل القطاع. 

وأشارت إلى أن محافظ السندات الحكومية الكبيرة للبنوك - التي تمثل حوالي 34% من إجمالي الأصول اعتبارًا من سبتمبر 2025 - ستساهم في هذه الديناميكية. 

وتُظهر هذه الاستثمارات، التي تميل نحو آجال استحقاق طويلة، عوائد أعلى حاليًا على الرغم من انخفاض أسعار الفائدة، متوقعة أن يعوض دخل الفائدة من الأوراق المالية جزئيًا انخفاض هوامش الربح.

ولفتت إلى أن انخفاض خسائر الائتمان سيساهم في تخفيف أثر انخفاض هوامش الربح، متوقعة أن تبقى هذه الخسائر أعلى من مستويات ما قبل الأزمة.

انخفاض تكلفة المخاطر 1.3% في 2026

وتوقعت الوكالة أن تنخفض تكلفة المخاطر تدريجيًا إلى حوالي 1.3% في عام 2026، مقارنةً بنحو 2.5% في عام 2024. ويعكس هذا التحسن عودة أداء خسائر الائتمان إلى وضعه الطبيعي في القطاع، مدفوعًا بانخفاض معدلات التخلف عن السداد وتحسن تغطية المخصصات. وكانت خسائر الائتمان المرتفعة التي لوحظت في عام 2024، جزئيًا، نتيجةً لقيام بعض المؤسسات بتحسين نسب التغطية لديها بشكل استباقي، مما أدى إلى تضخيم أرقام خسائر الائتمان الإجمالية بشكل مصطنع.

بلغت نسبة رأس المال الإجمالي للقطاع المصرفي حوالي 18.6% في يونيو 2025، متجاوزةً بذلك الحد الأدنى المطلوب من البنك المركزي المصري البالغ 12.5%، فإن توزيع رأس المال بين المؤسسات غير متكافئ.

ونظرًا للنمو القوي في الأصول والنسبة الكبيرة من الأصول المقومة بالعملات الأجنبية (نحو 27% من إجمالي الأصول وفقًا لتقديرات الوكالة)، فإن هذا الاحتياطي الرأسمالي قد يتآكل بسرعة نسبية في حال انخفاض قيمة العملة.

استقرار تدريجي لجودة الأصول في المستقبل

توقعت أن يدعم ارتفاع حجم الإقراض وتحسن البيئة الاقتصادية استقرار نسبة القروض المتعثرة خلال العامين المقبلين،  ففي سبتمبر 2025، بلغت هذه النسبة 2.0%، بانخفاض عن 2.9% في ديسمبر 2023. مشيرة إلى توقعات باستقرار هذه النسبة خلال الـ 12 إلى 18 شهرًا التالية، مدفوعةً بتحسن ظروف التمويل، وانتعاش اقتصادي مستدام، وتخفيف الضغوط التضخمية، وكلها عوامل من شأنها تعزيز قدرة المقترضين على الوفاء بالتزاماتهم تجاه القطاع المصرفي. ومن المتوقع أن يدعم نمو الإقراض القوي هذا التوجه.

حتى نهاية 2025، استفادت البنوك المصرية من التساهل التنظيمي في تصنيف القروض المتعثرة للشركات الصغيرة والمتوسطة: حيث صُنفت القروض على أنها متعثرة فقط بعد 180 يومًا من تاريخ استحقاقها حتى سبتمبر 2025، ثم تقاربت تدريجيًا نحو التصنيف القياسي بعد 90 يومًا من تاريخ الاستحقاق بحلول ديسمبر 2025، ونتوقع مساهمة متواضعة للغاية من هذا التخفيض التدريجي في تدفقات القروض المتعثرة وخسائر الائتمان نظرًا لانخفاض انكشاف الشركات الصغيرة والمتوسطة على هذه القروض، ولأن البنوك أتيحت لها الفرصة لدمج تأثير ذلك على تغطية احتياطياتها.

قد تؤدي انتكاسات الإصلاحات الهيكلية أو الآثار الجانبية للتطورات الجيوسياسية المعقدة في المنطقة إلى انحراف جودة الأصول عن توقعاتنا الحالية. ومع ذلك، فإننا نعتبر هذا الخطر كامنًا. وعلى الرغم من بعض التأخيرات، نتوقع أن يظل برنامج صندوق النقد الدولي يسير على المسار الصحيح عمومًا، مما يعكس التزام الحكومة بتنفيذه. ويُعتبر إحراز تقدم في هذه الإصلاحات أمرًا بالغ الأهمية لآفاق مصر الاقتصادية على المدى المتوسط.

استمرار قاعدة الودائع في تمويل التوسع في الإقراض

وأكدت الوكالة أنه بعد تحسن ملحوظ مدفوع بتدفقات قوية للمحافظ الاستثمارية في عام 2024، استقر الوضع الخارجي للبنوك المصرية، مسجلاً صافي أصول قوياً بلغ نحو 11.9 مليار دولار أمريكي بنهاية نوفمبر 2025، وهو ما يمثل نحو 2% من إجمالي الأصول، إذ تتألف معظم ديون البنوك المصرية الخارجية من قروض ثنائية طويلة الأجل، مما يخفف من مخاطر إعادة التمويل خلال فترات تقلبات السوق.

وأشارت إلى أن قاعدة الودائع الكبيرة والمتنامية تواصل دعمها للوضع التمويلي في البنوك المصرية وتمويل التوسع في الإقراض، متوقعة استمرار النمو القوي في الودائع، لا سيما من الأسر التي تشكل حوالي 74% من قاعدة ودائع القطاع الخاص، موضحة أن تخفيف الضغوط التضخمية، إلى جانب انخفاض استخدام الدولار- مما يعكس استقرار الجنيه المصري- يساهم في دعم نمو الودائع بالعملة المحلية.

اقرأ أيضًا:

ستاندرد آند بورز: توقعات باستمرار نمو الإقراض في مصر خلال 2026 و2027 بنسبة 25%

Short Url

search