الإثنين، 02 فبراير 2026

09:16 م

خط «الرورو» بين دمياط وتريستا يعزز صادرات مصر الزراعية والصناعية إلى أوروبا

الإثنين، 02 فبراير 2026 07:30 م

الخط الملاحي «الرورو»

الخط الملاحي «الرورو»

في إطار توجه الدولة لزيادة الصادرات المصرية ودعم الاقتصاد القومي، أكدت وزارة النقل أهمية الاستفادة من المزايا التي يوفرها الخط الملاحي «الرورو» بين ميناء دمياط وميناء تريستا الإيطالي، والذي انطلقت أولى رحلاته في 28 نوفمبر الماضي، ليشكل ممرًا أخضرًا جديدًا بين مصر وأوروبا.

ودعت الوزارة اتحاد الصناعات المصرية، واتحاد الغرف التجارية، والمجالس التصديرية، وجميع المصدرين والمستوردين، إلى استخدام الخط في نقل الحاصلات الزراعية والخضروات سريعة التلف والمنتجات الصناعية المصرية، سواء عبر الشاحنات المبردة أو الجافة، نظرًا لما يوفره من خفض في تكاليف الشحن وتقليص زمن وصول البضائع، بما يعزز قدرة مصر على التحول إلى مركز لوجستي محوري يربط بين أوروبا وإفريقيا.

دعم تنافسية الصادرات المصرية

يساهم الخط الجديد في تسهيل نفاذ المنتجات المصرية إلى الأسواق الأوروبية، وفتح آفاق تجارية أوسع، إلى جانب توفير فرص عمل مباشرة وغير مباشرة في مجالات النقل والشحن والخدمات اللوجستية، فضلاً عن توفير أكثر من 2000 فرصة عمل للسائقين المصريين.

كما يتمتع الخط بمبدأ المعاملة بالمثل بين الميناءين من حيث الرسوم والحوافز التشغيلية، حيث تم خفض رسوم الموانئ من 26,050 دولارًا إلى 3,250 دولارًا للرحلة، بنسبة تخفيض تصل إلى 88%.

 وتم كذلك تخصيص مساحة 35 ألف متر مربع للمشروع داخل ميناء دمياط، مع توفير جميع الخدمات اللوجستية اللازمة، إلى جانب إصدار خطاب ضمان حكومي لصالح الجمارك، وتوفير جهاز فحص بالأشعة (X-RAY) لدعم إجراءات التفتيش.

تكامل رقمي وتعاون جمركي

وشهد المشروع تنفيذ منظومة ربط آلي بين الميناءين، من خلال تطبيقات للتكامل بين منصة مجتمع ميناء دمياط ونظيرتها الإيطالية، بما يسمح بتبادل بيانات الشاحنات والبضائع مسبقًا، بما في ذلك بيانات الأوزان والشاحنين. 

كما تم ربط الجمارك المصرية والإيطالية إلكترونيًا لتبادل المستندات الرسمية، مثل الشهادات الصحية وسلامة الغذاء، وفق صيغ دولية معتمدة.

وتم كذلك تطبيق تكنولوجيا RFID لقراءة الأختام الإلكترونية والتحقق من سلامتها، إلى جانب اعتماد أقفال إلكترونية للحاويات المبردة مزودة بأنظمة إنذار عند فتح الحاوية أو تغير درجات الحرارة والرطوبة، بما يضمن الحفاظ على جودة البضائع.

ويأتي ذلك في إطار التعاون الجمركي بين البلدين، والذي شمل توقيع مذكرة تفاهم لتوأمة الجمارك المصرية والإيطالية، بدعم من منحة مقدمة من الاتحاد الأوروبي، مع تبسيط إجراءات الفحص الجمركي للبضائع المنقولة عبر الخط.

تسهيلات مرورية وتشغيلية

أوضحت الوزارة أن انضمام مصر لاتفاقية فيينا 1968 ساهم في حل مشكلات تتعلق باللوحات المعدنية والرسوم، كما تم توقيع مذكرة تفاهم حكومية لتنظيم حركة النقل البري المرتبط بالخط. 

وتم تخصيص طاقم من وزارة الداخلية لتسهيل إجراءات تغيير اللوحات داخل ميناء دمياط، واعتماد مواصفات السلامة الإيطالية لمعدات الإطفاء.

كما تم خفض رسوم عبور الشاحنات على الطرق المصرية من 300 و350 دولارًا إلى 100 دولار فقط، مع التنسيق مع إدارة الجوازات لتسهيل حركة السائقين الأجانب الحاصلين على تأشيرات الاتحاد الأوروبي، والسماح بدخول وخروج السيارات الأجنبية بقيادة مالكيها وفق الضوابط المنظمة.

دعم تشغيل الخط وتوسيع نطاق البضائع

وفيما يخص نوعيات البضائع، تم إضافة ميناء دمياط إلى القرار الوزاري الخاص بتشكيل لجان جمركية متخصصة للإفراج عن الأقمشة ومصنوعاتها، إلى جانب عدد من الموانئ الأخرى، بما يسهم في تحقيق تشغيل اقتصادي مستدام للخط.

جدول الرحلات والربط الأوروبي

يعمل خط «الرورو» أسبوعيًا بين دمياط وتريستا، حيث تصل السفينة إلى ميناء دمياط عصر الخميس، وتغادر صباح الجمعة محملة بالمنتجات المصرية، لتصل إلى تريستا صباح الاثنين. 

ومن هناك، يتم نقل البضائع المصرية إلى روتردام عبر قطار بضائع مخصص، تمهيدًا لتوزيعها بريًا داخل هولندا وبلجيكا وإنجلترا وعدد من الدول الأوروبية.

ويعكس الخط الملاحي الجديد خطوة استراتيجية نحو تعزيز سلاسل الإمداد المصرية مع أوروبا، ودعم تنافسية الصادرات الوطنية في الأسواق العالمية.

Short Url

search