الإثنين، 02 فبراير 2026

09:52 م

التكنولوجيا تحدث القطاع الصناعي رقميًا بحجم استثمار 2.5 مليار دولار

الإثنين، 02 فبراير 2026 06:02 م

القطاع الصناعي

القطاع الصناعي

يشهد القطاع الصناعي المصري تحولًا متسارعًا في طبيعة الاستثمارات مع تصاعد الاعتماد على المصانع الذكية القائمة على أنظمة الاتصال الحديثة والتحكم الرقمي وإنترنت الأشياء، وهذا التحول جعل البنية التكنولوجية أحد أهم المعايير التي يعتمد عليها المستثمرون عند اختيار مواقع المشروعات الصناعية، خاصة في المدن الجديدة مثل العاشر من رمضان والسادات وبرج العرب والعلمين الجديدة، وحجم الاستثمارات المرتبطة بتحديث المصانع رقميًا تجاوز 2.5 مليار دولار خلال الأعوام الثلاثة الماضية، مع دخول شركات عالمية مثل سيمنس وشنايدر إلكتريك والسويدي إلكتريك في تنفيذ مشروعات تعتمد على التشغيل الآلي والربط الشبكي المتكامل.

تقليل نسب الهدر والأعطال الفنية

وساهم انتشار شبكات الإنترنت فائقة السرعة، ومنصات إدارة البيانات الصناعية، وأنظمة المراقبة الذكية، في رفع كفاءة الإنتاج وتقليل نسب الهدر والأعطال الفنية، ما انعكس مباشرة على ربحية المصانع، واستثمرت شركة “بيكو مصر” نحو 150 مليون دولار لتحديث خطوط إنتاجها وربطها بمنصات رقمية مركزية، بينما ضخت “سامسونج إلكترونيكس” ما يقرب من 200 مليون دولار في تطوير مصانعها ببني سويف لتعمل وفق منظومة التصنيع الذكي، وهو ما ساعدها على زيادة صادراتها للأسواق الأوروبية والأفريقية.

شبكات الألياف الضوئية داخل المناطق الصناعية

ولعبت الدولة دورًا محوريًا في تهيئة المناخ التكنولوجي الداعم للاستثمار الصناعي من خلال التوسع في البنية التحتية للاتصالات ومد شبكات الألياف الضوئية داخل المناطق الصناعية، وإنشاء مراكز بيانات إقليمية تخدم المصانع والشركات الكبرى، وتجاوزت استثمارات الحكومة في تطوير البنية الرقمية للصناعة 40 مليار جنيه منذ عام 2021، ما شجع شركات مثل “إل جي” و”هاير” و”بوش” على توسيع نشاطها الصناعي داخل السوق المصرية.

جودة الشبكات الرقمية وقدرة المصنع على الاندماج

وأصبحت المصانع المتصلة رقميًا عنصر جذب رئيسيًا لرؤوس الأموال الباحثة عن بيئة إنتاج مستقرة وقابلة للتوسع، خاصة في ظل المنافسة الإقليمية مع دول مثل المغرب وتركيا، والمستثمر لم يعد يبحث فقط عن العمالة الرخيصة أو الموقع الجغرافي، بل بات يركز على جودة الشبكات الرقمية وقدرة المصنع على الاندماج في سلاسل التوريد العالمية، ونتيجة لذلك، تشير التوقعات إلى إمكانية جذب استثمارات صناعية إضافية تتجاوز 5 مليارات دولار خلال السنوات الخمس المقبلة إذا استمر تطوير البنية التكنولوجية بنفس الوتيرة الحالية.

اقرأ أيضًا:

الحكومة تطلق المرحلة الثانية من مبادرة دعم الصناعة بفائدة 15% لدعم الإنتاج (إنفوجراف)

Short Url

search