الأحد، 01 فبراير 2026

10:29 م

كيف ساهمت حرب صناعة الرقائق في زيادة أسعار الأجهزة عالميًا؟

الأحد، 01 فبراير 2026 09:12 م

صناعة الرقائق الإلكترونية

صناعة الرقائق الإلكترونية

أدّت حرب الرقائق العالمية إلى زلزال حقيقي في سلاسل التوريد الدولية، بعدما أصبحت الشرائح الإلكترونية محورًا رئيسيًا في الصراع بين القوى الكبرى، ومع القيود الأميركية على تصدير التكنولوجيا المتقدمة إلى الصين، والعقوبات المتبادلة، تعطلت شبكات الإنتاج التي كانت تعتمد لعقود على التكامل بين آسيا وأوروبا وأميركا، وهذا التفكك دفع الشركات إلى إعادة هيكلة مصانعها، وتحمل تكاليف إضافية ضخمة، انعكست مباشرة على أسعار المنتجات النهائية في الأسواق العالمية.

تقليل الاعتماد على الموردين الآسيويين

والاتحاد الأوروبي بدوره دخل سباق التوطين عبر إطلاق “قانون الرقائق الأوروبي”، الذي خصص أكثر من 43 مليار يورو لدعم التصنيع المحلي، وبدأت شركات مثل “إنتل” و”STMicroelectronics” و”GlobalFoundries” تنفيذ مشروعات ضخمة في ألمانيا وفرنسا وإيطاليا، وقد أعلنت “إنتل” استثمارًا بقيمة 30 مليار يورو في مجمع صناعي بمدينة ماجديبورج الألمانية، بينما ضخت “TSMC” أكثر من 10 مليارات يورو في مصنع جديد بالتعاون مع شركاء أوروبيين، في محاولة لتقليل الاعتماد على الموردين الآسيويين.

أسعار الهواتف والحواسيب والسيارات الذكية

وهذه الاستثمارات العملاقة لم تمر دون تكلفة، إذ أدت إلى ارتفاع أسعار الإنتاج بسبب الأجور المرتفعة والطاقة والبنية التحتية في أوروبا وأميركا مقارنة بآسيا، وتسببت القيود على تصدير معدات متطورة من شركات مثل “ASML” الهولندية في تقليص المعروض العالمي من الرقائق المتقدمة، ما دفع الأسعار إلى الارتفاع، وزادت تكلفة بعض الشرائح بنسبة تجاوزت 25% خلال ثلاث سنوات فقط، وهو ما انعكس مباشرة على أسعار الهواتف والحواسيب والسيارات الذكية.

أزمة الرقائق تمس حياة المستهلكين في كل أنحاء العالم

وشعر المستهلكون بتداعيات هذه الحرب بشكل واضح، إذ ارتفعت أسعار الهواتف الذكية بنسبة تراوحت بين 10% و20% في عدة دول، كما زادت تكلفة السيارات الحديثة المدعومة بأنظمة إلكترونية متقدمة بآلاف الدولارات، وشركات مثل “ابل” و”سامسونج” و”تسلا” اضطرت إلى إعادة تسعير منتجاتها لتعويض ارتفاع التكاليف، بينما لجأت شركات أخرى إلى تقليل المزايا التقنية للحفاظ على الأسعار، وهكذا تحوّلت حرب الرقائق من صراع صناعي خلف الكواليس إلى أزمة يومية تمس حياة المستهلكين في كل أنحاء العالم.

اقرأ أيضًا:

793 مليار دولار إجمالي استثمارات صناعة الرقائق الإلكترونية سنويًا

Short Url

search