793 مليار دولار إجمالي استثمارات صناعة الرقائق الإلكترونية سنويًا
الأحد، 01 فبراير 2026 05:45 م
صناعة الرقائق الإلكترونية
لم تعد الرقائق الإلكترونية مجرد مكوّن تقني صغير داخل الهواتف والحواسيب والسيارات، بل تحوّلت خلال السنوات الأخيرة إلى أحد أخطر أدوات النفوذ الاقتصادي في العالم، وبلغ حجم الاستثمار في صناعة الرقائق الإلكترونية على مستوي العالم 793 مليار دولار سنويًا، وفقًا لشركة “جارتنر” المتخصصة في تحليلات الأعمال والتكنولوجيا.
ومع تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة والصين، برزت صناعة أشباه الموصلات كقلب الصراع التكنولوجي، بعدما أدركت القوى الكبرى أن السيطرة على هذه الصناعة تعني السيطرة على المستقبل الرقمي.
مئات المليارات لتأمين سلاسل الإمداد
وبدأت الحكومات في ضخ مئات المليارات من الدولارات لتأمين سلاسل الإمداد، وتقليل الاعتماد على الخارج، خصوصًا بعد أزمة نقص الرقائق التي شلّت صناعات السيارات والإلكترونيات بين عامي 2020 و2022، وتسببت في خسائر تجاوزت 210 مليار دولار عالميًا.

دعم التصنيع المحلي
وأقرّت واشنطن قانون “CHIPS and Science Act” بتمويل يتجاوز 52 مليار دولار لدعم التصنيع المحلي، ما شجّع شركات عملاقة مثل “إنتل” على استثمار أكثر من 100 مليار دولار في مصانع جديدة بولايات أريزونا وأوهايو.
وأعلنت شركة “تايوان لصناعة أشباه الموصلات” TSMC استثمارات بنحو 40 مليار دولار لإنشاء مجمع صناعي متطور في أريزونا، بينما ضخت “سامسونج” الكورية أكثر من 17 مليار دولار في مصنع ضخم بولاية تكساس، في إطار محاولة تقليل الاعتماد على آسيا الشرقية.
تعزيز الاكتفاء الذاتي في الرقائق
وردّت الصين بخطة طموحة لتعزيز الاكتفاء الذاتي في الرقائق، رصدت لها أكثر من 150 مليار دولار منذ عام 2014 عبر “الصندوق الوطني للاستثمار في الدوائر المتكاملة”، واستثمرت شركات مثل “SMIC” و”هواوي” مليارات الدولارات في تطوير تقنيات محلية، رغم القيود الأميركية الصارمة على تصدير معدات التصنيع المتقدمة، وسعت بكين إلى جذب الكفاءات العالمية، وبناء منظومة متكاملة تشمل التصميم والتصنيع والتغليف، في محاولة لكسر الهيمنة الغربية.

الرقائق أداة ضغط سياسي واستراتيجي
وهذا السباق المشتعل جعل الرقائق تتحوّل من سلعة صناعية إلى أداة ضغط سياسي واستراتيجي، تُستخدم في فرض العقوبات أو دعم الحلفاء، وأصبح أي خلل في سلاسل التوريد ينعكس فورًا على قطاعات السيارات والطاقة المتجددة والذكاء الاصطناعي والهواتف الذكية، ومع استمرار ضخ الاستثمارات الضخمة، يتجه العالم نحو مرحلة جديدة تُدار فيها المنافسة الاقتصادية عبر المصانع والرقائق، لا عبر النفط والموارد التقليدية.
اقرأ أيضًا:
إيلون ماسك يعلن حاجة تسلا لبناء مصنع خاص لإنتاج الرقائق الإلكترونية
Short Url
الرقابة الصناعية تتولي إصدار موافقات استيراد السيارات
01 فبراير 2026 07:04 م
الصناعة: «الرقابة الصناعية» تضمن التشغيل الآمن للمراجل والآلات الحرارية ونقل النفايات الخطرة
01 فبراير 2026 06:06 م
وزير البترول: 4.5 مليار دولار استثمارات جديدة وتقدم ملحوظ في سداد مستحقات الأجانب
01 فبراير 2026 05:31 م
أكثر الكلمات انتشاراً