الأحد، 01 فبراير 2026

05:47 م

النائب حازم الجندي: نحتاج تشريعًا عاجلًا لحماية الأطفال من مخاطر الإنترنت

الأحد، 01 فبراير 2026 02:59 م

النائب المهندس حازم الجندي

النائب المهندس حازم الجندي

أكد النائب المهندس حازم الجندي، عضو مجلس الشيوخ، أنه آن الأوان أن تتحرك مصر لاتخاذ موقفٍ حازمٍ لحماية الأطفال من مخاطر الفضاء الرقمي، وهي ضرورة حتمية تفرضها متغيرات العصر، بما يضمن تنشئة أجيالٍ واعيةٍ قادرةٍ على استخدام التكنولوجيا بشكلٍ آمنٍ ومسؤولٍ، ويحافظ على تماسك الأسرة المصرية وأمن المجتمع.

وقال الجندي، خلال جلسة مجلس الشيوخ اليوم، والتي عقدت لمناقشة طلب مناقشةٍ عامةٍ مقدمة من النائب وليد التمامي، لاستيضاح سياسة الحكومة بشأن تنظيم استخدام الأطفال للهاتف المحمول، “هذا الموضوع يعد من أهم القضايا، لأنه يتعلق بأبنائنا ومستقبل مصر”.

ووجه الشكر للرئيس عبد الفتاح السيسي، لحرصه على فتح ومناقشة هذه القضية الخطيرة، وهى مخاطر التكنولوجيا والإنترنت ومنصات التواصل الاجتماعي على الأطفال، ودعوته لدراسة كيفية التصدي لها تشريعيًا وتنفيذيًا.

وأشار النائب حازم الجندي، إلى ضرورة مواكبة دولٍ بدأت بالفعل في إصدار تشريعات تنظم استخدام الأطفال للهواتف المحمولة ومواقع وتطبيقات التواصل الاجتماعي والألعاب الإلكترونية وغيرها، مثل أستراليا التي أصدرت قانونًا يمنع استخدام منصات التواصل الاجتماعي والهواتف الذكية، لمن هم دون 16 عامًا، إضافة إلى دولٍ تدرس اتخاذ قرارات بمنع من هم دون 15 عامًا.

وأضاف الجندي، أنه تقدم باقتراح رغبة للمجلس لتنظيم استخدام الأطفال للهواتف المحمولة، ومنصات التواصل الاجتماعي، موصيًا بإصدار تشريعٍ لتحديد سنٍ قانوني إلزامي لاستخدام الهواتف الذكية، ومنصات التواصل الاجتماعي، ومنعه عن الأطفال تحت 15 عامًا.

وحظر عليهم الاشتراك وإنشاء حسابات في المنصات الرقمية والتواصل الاجتماعي، وكذلك تطبيقات الألعاب الإلكترونية، ووضع عقوباتٍ على الشركات والمنصات المخالفة، وأن يتم إلزامها بالحظر على الأطفال دون سن 15 عامًا لإنشاء أو امتلاك حسابات شخصية على منصات التواصل الاجتماعي، أو استخدام الهواتف الذكية المتصلة بالإنترنت بشكلٍ مستقل.

ويتم ذلك من خلال قصر استخدام الأطفال دون سن 15 عامًا للهواتف الذكية أو المنصات الرقمية على الأغراض التعليمية المعتمدة من وزارة التربية والتعليم، وأن يكون الاستخدام تحت إشرافٍ مباشرٍ من الوالدين، وبما لا يُخل بالصحة النفسية أو السلوكية للطفل.

ويتم ذلك من خلال إلزام الشركات المالكة لمنصات التواصل الاجتماعي، بتطبيق نظمٍ قويةٍ للتحقق من العمر مثل الوثائق الحكومية أو بطاقات الهوية الرقمية، وذلك لمنع تسجيل من هم دون السن القانوني، وتوفير نسخٍ آمنةٍ مخصصةٍ للفئات العمرية الأصغر سنًا.

وأكد أهمية تفعيل دور الأسرة والمدرسة، من خلال برامج توعوية حول مخاطر استخدام الأطفال للهواتف الذكية، ووسائل التواصل الاجتماعي، إضافة إلى إدماج مفاهيمَ وموادَ تعليميةً حول "السلامة الرقمية"، و"الاستخدام الآمن للتكنولوجيا"، ضمن المناهج التعليمية بمراحل التعليم المختلفة.

يأتي ذلك لتوعية الطلاب بمخاطر التكنولوجيا والإنترنت، وكيفية الاستفادة من إيجابياتها، وتجنب الاستخدام السلبي لها، ودعم مبادرات الصحة النفسية للأطفال، وتوفير آلياتٍ لرصد ومعالجة الآثار السلبية، وذلك للاستخدام الرقمي المفرط.

وشدد على ضرورة إطلاق حملات توعية بالتنسيق والتعاون بين المؤسسات التعليمية والإعلامية والدينية والشبابية، لرفع الوعي بين الأسر حول مخاطر الاستخدام المبكر للإنترنت، ومواقع التواصل الاجتماعي والهواتف المحمولة، وإرشادات للأهل لإدارة وقت الشاشة، وتعزيز الأنشطة الواقعية.

كما أنه يجب تجريم ومنع استخدام الهواتف المحمولة داخل المدارس، إضافة إلى ضرورة تفعيل قانون مكافحة الجرائم الإلكترونية، بما يُحد من هذه الجرائم، ويقضي على آثارها السلبية.

وقال النائب حازم الجندي، إن تحرك البرلمان والحكومة وتناغم هذا التحرك مع توجيهات رئيس الجمهورية، يعكس إدراك الدولة لحجم خطورة هذه القضية، التي باتت تشكل تهديدًا كبيرًا على مجتمعنا ومستقبل أبنائنا، وتتطلب تضافر الجهود من الجميع لمعالجتها والتصدي لها لوضع حلول جذرية.

وأكد أن الإدمان الرقمي، أصبح يشكل خطورة بالغة على الأطفال والشباب، ويستنزف الوقت والعقل، حيث يصبح الطفل أسير هذه الشاشات، كما يتعرض لاهتزاز نفسي وتغير سلوكي، ويتعرض لمحتوى غيرِ لائقٍ دون ضابط أو رقيب، وما يترتب عليه من أضرار كبيرةٍ على الأطفال والمراهقين في ظل انتشار مواقع وتطبيقات، تحرض على العنف والتنمر، وتنشر محتوى غير لائق لسن الأطفال.

فضلًا عن انتشار الأفكار الهدامة والغريبة على مجتمعنا وقيم وأخلاقيات المجتمع المصري، بما ينذر بخطرٍ كبيرٍ على الأجيال الجديدة، ويهدد بتشويه الهوية المصرية والتسبب في انتشار فوضى سلوكية في المجتمع، وعزلة الأطفال عن الواقع، خاصة مع غياب الرقابة الأسرية الإيجابية وعدم وجود ضوابط صارمة، لاستخدام الأطفال لهذه التطبيقات والمواقع الإلكترونية، ومنصات السوشيال ميديا.

Short Url

search