الأحد، 01 فبراير 2026

03:13 م

السكر المصري في مواجهة الفائض، هل يستطيع المنافسة عالميا؟

الأحد، 01 فبراير 2026 12:24 م

سكر

سكر

هدير جلال

تشهد صناعة السكر في مصر حالة ازدهار كبير، بعد تحقيق المخزون المحلي فائضا، ما يثير تساؤلات واسعة حول تأثير ذلك على الأسعار والاكتفاء الذاتي والإمكانات التصديرية، وأصبحت الأسواق أمام تحديات جديدة قد تؤثر بشكل كبير على صناعة السكر المحلية، في وقت حساس يتطلب استراتيجيات واضحة لحماية الإنتاج الوطني وتنظيم الاستيراد والتصدير بما يضمن استقرار الأسعار ورفاهية الاقتصاد المصري.

 

فائض السكر في مصر مرتبط بشكل رئيسي بالمخزون المحلي

وقال الدكتور أيمن العش، مدير معهد بحوث المحاصيل السكرية بوزارة الزراعة سابقًا، في تصريحات خاصة لموقع "إيجي إن"، إن فائض السكر في مصر مرتبط بشكل رئيسي بالمخزون المحلي، مؤكدًا أن البلاد لم تعد بحاجة للاستيراد في بعض الفترات، ويجب التركيز على حماية الإنتاج المحلي.

 

أسباب وقف استيراد السكر المصري

وأوضح العش أن الفائض الحالي من السكر المصري "في المخازن"، مشيرًا إلى أن هذا الفائض لا يتعلق بالسكر المستورد، حيث يهدف قرار وقف الاستيراد إلى دعم المنتج المحلي والحفاظ على المخزون الوطني.

 

سياسة الاكتفاء الذاتي في محصول السكر

وأضاف أن سياسة الاكتفاء الذاتي في السكر تعني أن الإنتاج المحلي يكفي للاستهلاك المحلي، موضحًا أن الإنتاج الفعلي للقصب يتراوح بين 650 و750 ألف طن سنويًا، بينما إنتاج البنجر متغير من سنة لأخرى حسب المساحات المزروعة، مما يصعب تحديد كمية السكر المنتجة بدقة.

 

لا يمكن تصدير السكر المصري إذا كان سعره العالمي أقل من تكلفة الإنتاج المحلي

وبالنسبة للتصدير، قال العش إن العملية مرتبطة بالأسعار العالمية للسكر: "لا يمكن تصدير السكر المصري إذا كان سعره العالمي أقل من تكلفة الإنتاج المحلي، فالفكرة الأساسية للتصدير هي وجود ميزة تنافسية تسمح ببيع المنتج بأسعار أعلى من التكلفة".

 

مصر تقترب بشكل كبير من تحقيق الاكتفاء الذاتي من السكر

وكان حسن فندي عضو غرفة الصناعات الغذائية باتحاد الصناعات المصرية، صرح لموقع "إيجي إن"، أن مصر تقترب بشكل كبير من تحقيق الاكتفاء الذاتي من السكر، حيث يتراوح الإنتاج المحلي ما بين 3 إلى 3.1 مليون طن، في حين يبلغ حجم الاستهلاك نحو 3.2 مليون طن سنويًا، ما يعني أننا على أعتاب الوصول إلى نقطة الاكتفاء الذاتي الفعلي.

 

المخزون الحالي من السكر يكفي لتغطية احتياجات السوق

وأضاف أن المخزون الحالي من السكر يكفي لتغطية احتياجات السوق لمدة تصل إلى 11 شهرًا، فضلًا عن بدء التعامل مع المحصول الجديد من بنجر السكر اعتبارًا من شهر فبراير الجاري، وهو ما يدعم استقرار السوق.


وقف استيراد السكر في الوقت الحالي

وأوضح فندي، أن استيراد السكر الخام يتم من خلال المصانع والمستثمرين وليس الدولة بشكل مباشر، حيث تستغل المصانع الطاقات غير المستغلة بعد مواسم عصير القصب والبنجر، خاصة مع انخفاض الأسعار العالمية، ما أدى إلى زيادة المخزون المحلي.

 

تصدير السكر يتم من خلال لجنة تنسيقية تضم وزارة الاستثمار

وفيما يتعلق بآلية التصدير، أكد فندي أن تصدير السكر يتم من خلال لجنة تنسيقية تضم وزارة الاستثمار بالتنسيق مع وزارات التموين والزراعة، لضمان تحقيق التوازن بين احتياجات السوق المحلي ومتطلبات التصدير.

وشدد فندي على أن السوق “كائن حي ومتغير”، مؤكدًا دعمه للإدارة والمرنة التي تتعامل مع المعطيات المتاحة في كل مرحلة، قائلاً: "لا توجد قرارات ثابتة، وإنما إدارة رشيدة تواكب المتغيرات بما يحقق مصلحة السوق والمستهلك في آن واحد".

اقرأ أيضًا:-

مصنع سكر دشنا يحقق إنتاجية 8000 طن قصب يوميًا خلال موسم الحصاد

عوائد تصل لـ80 مليون دولار سنويًا، مصنع المنيا للسكر يوفر 20% من الاستهلاك المحلي

المنيا تقود قطاع التصنيع الزراعي في الصعيد (فيديوجراف)

بمصنعي السكر وتجفيف الحاصلات، محافظة المنيا تتحول إلى قلعة التصنيع الزارعي

يوفر 20% من استهلاك السوق المحلية ويصدر بـ80 مليون دولار، «مدبولي» يتفقد مصنع القناة للسكر بالمنيا

%22.4 نسبة انتشار السكري في مصر 2024 وجرس إنذار يهدد ربع سكاننا البالغين

بشائر رمضان، "الزراعة" تؤكد وفرة اللحوم والدواجن والسكر بكميات كبيرة

Short Url

search