فيتش ترفع توقعها لنمو الاقتصاد المصري إلى 5.3%
السبت، 31 يناير 2026 12:13 م
فيتش
في إشارة جديدة على تحسن الأداء الاقتصادي في مصر، رفعت مؤسسة فيتش توقعاتها لنمو الناتج المحلي خلال العام المالي 2025- 2026، في علامة على انتعاش النشاط الاقتصادي بعد فترة من التحديات.
وتوضح هذه الزيادة التفاؤل بشأن قوة الاستثمارات، وتحسن الصادرات، واستقرار الجنيه، مع بروز عدة محفزات تدعم مسار النمو المستدام، رغم بعض المخاطر المرتبطة بالأسواق العالمية.
نمو أقوى من التوقعات السابقة
أعلنت «فيتش» رفع توقعاتها لنمو الاقتصاد المصري إلى 5.3% خلال العام المالي 2025- 2026، بزيادة 0.3 نقطة مئوية مقارنة بتقديراتها الصادرة في أكتوبر الماضي.
ويدل هذا التعديل نظرة أكثر تفاؤلًا تجاه مسار الاقتصاد المصري، في ظل تحسن بيئة الاستثمار واستقرار الأوضاع النقدية والمالية نسبيًا.

الاستثمار في صدارة محركات النمو
أوضحت المؤسسة أن الاستثمار سيكون المحرك الأبرز للنمو المتوقع، مع الاتجاه لضخ استثمارات رأسمالية جديدة، إلى جانب تسريع تنفيذ مشروعات كانت مؤجلة خلال الفترات السابقة.
كما دعمت التوقعات تحسن بيئة التمويل، في ظل تراجع تكلفة الاقتراض وانخفاض أسعار الفائدة، ما يعزز قدرة القطاع الخاص على التوسع، ويرفع معدلات النشاط الاقتصادي والتشغيل.
الصادرات تستعيد الزخم
توقعت «فيتش» تحسن صافي الصادرات، بفضل النمو الملحوظ في صادرات السلع، خاصة من القطاعات الصناعية الثقيلة، وهو ما يسهم في دعم الميزان التجاري وزيادة موارد النقد الأجنبي.
كما أشارت إلى عودة الواردات إلى مستوياتها الطبيعية، بعد فترة من القيود، ما يعكس استقرار سلاسل الإمداد وتحسن النشاط الإنتاجي.
التضخم في مسار هبوطي
على صعيد الأسعار، توقعت المؤسسة أن يسلك التضخم مسارًا تنازليًا تدريجيًا على مدار العام، مقتربًا من مستهدفات البنك المركزي المصري البالغة 7% بحلول الربع الرابع من عام 2026، وهو ما يدعم القوة الشرائية ويعزز الثقة في استقرار الاقتصاد الكلي.

استقرار متوقع للجنيه
فيما يتعلق بسعر الصرف، رجحت «فيتش» أن يسهم الاستقرار الاقتصادي في دعم استقرار الجنيه المصري عند مستويات تتراوح بين 47 و49 جنيهًا للدولار، مدعومًا بتحسن تدفقات النقد الأجنبي وارتفاع الاحتياطيات.
الاحتياطيات والعجز الجاري
توقعت المؤسسة ارتفاع احتياطيات النقد الأجنبي إلى 52.6 مليار دولار بنهاية يونيو المقبل، بعد أن تجاوزت 50 مليار دولار في أكتوبر الماضي.
كما رجحت تقلص عجز الحساب الجاري كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي إلى نحو 3% خلال 2025/2026، بدعم من نمو صادرات السلع والخدمات، إلى جانب قوة تحويلات المصريين العاملين في الخارج.
السياحة وقناة السويس يدعمان قطاع الخدمات
في قطاع الخدمات، أشارت «فيتش» إلى أن تعافي حركة السياحة وزيادة أعداد الوافدين من الخارج سيدعمان نمو صادرات الخدمات خلال الفترة المقبلة.
كما لفتت إلى أن حركة الملاحة عبر قناة السويس تشهد تعافيًا تدريجيًا في أحجام الحمولة، مع توقعات بتسارع هذا التعافي بدءًا من النصف الثاني من العام المالي 2025- 2026، بما يوفر دفعة إضافية للنمو.

مخاطر تدفقات المحافظ الاستثمارية
ورغم النظرة المتفائلة، حذرت المؤسسة من الاعتماد المتزايد على تدفقات المحافظ الاستثمارية، والتي تشكل نحو نصف الاحتياطيات الأجنبية، ما يجعل الاقتصاد أكثر حساسية لتقلبات معنويات المستثمرين عالميًا.
وأشارت إلى أن هذه التدفقات أظهرت صمودًا نسبيًا خلال التوترات الجيوسياسية الأخيرة، إلا أن أي تصعيد مستقبلي قد يمثل مصدر ضغط على الاستقرار المالي.
اقرأ أيضًا:
وزير الاستثمار: الإصلاحات الاقتصادية والشباب محور تعزيز تنافسية الاقتصاد المصري
ميزان المدفوعات المصري 2026، تحويلات المصريين بالخارج تتحول إلى خط الدفاع الأول عن الجنيه
Short Url
التبادل السياحي بين اليابان وكوريا الجنوبية يحقق رقمًا قياسيًا
31 يناير 2026 03:20 م
الجنيه الإسترليني يتراجع أمام قوة الدولار
31 يناير 2026 02:48 م
ترامب يعتزم ترشح بريت ماتسوموتو لمنصب مفوض مكتب إحصاءات العمل، تفاصيل
31 يناير 2026 10:53 ص
أكثر الكلمات انتشاراً