مصر تخطط لامتلاكها، كيف تعمل المفاعلات النووية البحرية؟
الخميس، 29 يناير 2026 07:52 م
مفاعل أكاديميك لومونوسوف الروسي للطاقة النووية العائمة - صورة أرشيفية
أحمد كامل
تدرس مصر إنشاء مفاعلات بحرية عائمة، بالإضافة إلى مفاعلات صغيرة في مواقع متعددة، بعد الانتهاء من تنفيذ المفاعلات النووية الأربعة في الضبعة بحلول عام 2030، وفق تصريحات مسؤول حكومي لـ"إيجي إن".
تعد المفاعلات النووية البحرية محطات للطاقة النووية تُركب على السفن أو البوارج أو المنصات البحرية المتخصصة، بهدف توفير طاقة مستدامة وخالية من الانبعاثات للعمليات البحرية، المنشآت الصناعية، أو المجتمعات النائية القريبة من البحر.
حاليًا، تعد روسيا الدولة الوحيدة التي تشغل محطة طاقة نووية عائمة، وهي محطة "أكاديميك لومونوسوف"، التي تديرها شركة "روساتوم" المسؤولة عن تنفيذ محطة الضبعة النووية، وهي شركة الطاقة النووية الحكومية الروسية.
تساهم محطة "أكاديميك لومونوسوف" في مد المناطق والمواقع الصناعية في القطب الشمالي بالكهرباء.

ما الاختلاف بين المفاعلات البحرية والتقليدية
تختلف المفاعلات النووية البحرية عن المفاعلات التقليدية البرية في عدة جوانب رئيسية، فالمفاعلات التقليدية عبارة عن منشآت ضخمة وثابتة تُبنى على اليابسة لتزويد الشبكات الوطنية بالكهرباء، مما يتطلب بنية تحتية واسعة النطاق وعمليات لوجستية معقدة لإعادة التزود بالوقود.
في المقابل، تعد المفاعلات البحرية وحدات مدمجة ووحدات نمطية مصممة للتركيب على السفن أو البوارج أو المنصات البحرية، وغالبًا ما تعتمد على تصاميم متطورة من الجيل الرابع، مثل أنظمة التبريد بغاز الهيليوم، لضمان الكفاءة والسلامة في البيئات البحرية.
ويتمثل هدفها الأساسي في توفير طاقة مستدامة وخالية من الانبعاثات للمجتمعات النائية والصناعات البحرية والعمليات البحرية.
خطط وبرامج دولية
وهناك مشروعات دولية تطمح في امتلاك المفاعلات البحرية، حيث تختلف تلك المشاريع باختلاف الدولة ومرحلة التطوير ففي النرويج، يقود برنامج NuProShip II تحالفٌ يضم شركة Vard، التابعة لمجموعة Fincantieri الإيطالية، إلى جانب Island Offshore وEmerald Nuclear وهيئة التصنيف DNV.
كما أعلنت الصين عن خطط لتطوير مفاعلات نووية عائمة، بشكل أساسي من خلال شركات مملوكة للدولة، لدعم العمليات في بحر الصين الجنوبي. وبينما لا تزال هذه المشاريع قيد التطوير، فإنها تُسلّط الضوء على نية بكين في الحفاظ على الملكية ضمن شركات مدعومة من الحكومة.
الأهمية الاستراتيجية للمفاعلات النووية البحرية
تكمن الأهمية الاستراتيجية للمفاعلات النووية البحرية في قدرتها على تعزيز أمن الطاقة وخفض انبعاثات غازات الاحتباس الحراري، فبالنسبة للدول التي تمتلك عمليات بحرية واسعة أو مناطق نائية، يمكن لهذه المفاعلات توفير طاقة موثوقة لسنوات دون الحاجة إلى إعادة التزود بالوقود.
كما أنها تتماشى مع الجهود العالمية الرامية إلى خفض انبعاثات الكربون في أنظمة الطاقة، إذ تقدم بديلاً للسفن والمولدات التي تعمل بالديزل.
ومع ذلك، فإن ملكية هذه المفاعلات من قِبل شركات حكومية أو اتحادات صناعية تكون على مستوى عالٍ من الرقابة والمسؤولية المطلوب، نظراً للتحديات المتعلقة بالسلامة والتنظيم والبيئة المرتبطة بالتكنولوجيا النووية.
اقرأ أيضا:
مصر تدرس تدشين مشروعات نووية بحرية بعد الانتهاء من محطة الضبعة (خاص)
Short Url
برلمانية لوزير الرياضة: رواتب عمال "اليومين" هزيلة ولا تتناسب مع مهامهم
29 يناير 2026 08:29 م
خبير اقتصادي: قرار "الفيدرالي" بتثبيت الفائدة لا يعني ضعف الدولار
29 يناير 2026 04:29 م
أكثر الكلمات انتشاراً