الخميس، 29 يناير 2026

10:31 ص

شركة أمريكية ناشئة تطلق شريحة ذكاء اصطناعي تعمل بالضوء بدلًا من الكهرباء

الخميس، 29 يناير 2026 08:50 ص

الذكاء الاصطناعي

الذكاء الاصطناعي

كشفت شركة أمريكية ناشئة تحمل اسم Neurophos عن تطوير شريحة ذكاء اصطناعي مبتكرة تعتمد على الضوء بدلًا من الكهرباء في تنفيذ العمليات الحسابية، في تطور قد يمثل تحولًا جذريًا في تصميم المعالجات الحاسوبية، ويُنظر إلى هذا الابتكار بوصفه خطوة أولى نحو كسر القيود التقليدية لرقائق السيليكون، وفتح المجال أمام منافسة محتملة لعمالقة الصناعة، وعلى رأسهم شركة إنفيديا.

تقديم أداء متفوق في تطبيقات الذكاء الاصطناعي

وبحسب ما نقله موقع “Tom’s Hardware”، تحظى Neurophos بدعم Gates Frontier Fund التابع لرجل الأعمال بيل جيتس، وهو ما يمنح المشروع زخمًا استثماريًا وتقنيًا لافتًا، وتؤكد الشركة أن معالجها البصري قادر على تقديم أداء متفوق في تطبيقات الذكاء الاصطناعي، مع استهلاك طاقة أقل بشكل كبير، فضلًا عن قدرته على تجاوز مشكلات السخونة وصعوبة التوسع التي تواجهها المعالجات التقليدية.

ويعتمد نهج Neurophos على الحوسبة الضوئية، التي تستبدل تدفق الإلكترونات داخل شرائح السيليكون بتدفق الفوتونات أو الضوء، وتتيح هذه التقنية تنفيذ العمليات الحسابية بسرعات أعلى مع توليد حرارة أقل، ما يسمح بزيادة كثافة العمليات في زمن أقصر، ويجعلها ملائمة بشكل خاص لأحمال العمل المكثفة المرتبطة بتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي وتشغيلها.

وتشير الشركة إلى أنها نجحت في تخطي أحد أبرز التحديات التاريخية للحوسبة الضوئية، والمتمثل في تصغير المكونات البصرية ودمجها بكفاءة داخل شريحة واحدة، والأهم من ذلك، أن هذا الإنجاز تحقق باستخدام تقنيات تصنيع متوافرة حاليًا، دون الحاجة إلى إنشاء خطوط إنتاج جديدة بالكامل، وهو ما قد يسهل عملية الانتقال من المختبر إلى التصنيع التجاري مستقبلًا.

وبفضل هذا التصميم، تعتمد Neurophos على مصفوفة حوسبة بصرية واحدة كبيرة تعمل بسرعات فائقة، بدلًا من الاعتماد على مئات أو آلاف الأنوية الحسابية الصغيرة، كما هو الحال في المعالجات التقليدية، وتعتقد الشركة أن هذا النهج قد يغير طريقة بناء معالجات الذكاء الاصطناعي من الأساس، بدلًا من الاكتفاء بتحسينات تدريجية على التصاميم القائمة.

تسريع نقل البيانات بين الشرائح

ولا تزال إنفيديا تهيمن على سوق عتاد الذكاء الاصطناعي من خلال معالجات تعتمد بالكامل تقريبًا على السيليكون، ورغم أن الشركة بدأت بالفعل في استخدام تقنيات الفوتونيات لتسريع نقل البيانات بين الشرائح، فإن العمليات الحسابية نفسها ما زالت إلكترونية، وهو ما يجعل نهج Neurophos أكثر جذرية من حيث المفهوم والتطبيق.

ولا يبدو أن هيمنة إنفيديا مهددة بشكل مباشر، إذ لا تزال تقنية Neurophos في مراحلها المبكرة، وتحتاج إلى سنوات من التطوير قبل الوصول إلى الإنتاج التجاري واسع النطاق، وتواجه الشركة تحديات هندسية وبرمجية معقدة يجب تجاوزها لإثبات جدوى التقنية على أرض الواقع.

ويبعث هذا الابتكار بإشارة واضحة إلى اتجاهات مستقبلية قد تعيد تشكيل صناعة الرقائق خلال العقد المقبل، وفي حال نجحت الحوسبة الضوئية في إثبات تفوقها العملي، قد تصبح عنصرًا أساسيًا في بنية الذكاء الاصطناعي القادمة، سواء كبديل جزئي أو مكمل للتقنيات الحالية، ما يفتح الباب أمام مشهد تنافسي جديد في عالم المعالجات المتقدمة.

اقرأ أيضًا:

سباق الذكاء الاصطناعي في الصين يستمر بإطلاق «كيمي» متعدد الوسائط

Short Url

search