الأربعاء، 28 يناير 2026

06:40 م

خبير صناعي لـ"إيجي إن": فائدة 15% عبء ثقيل يهدد استمرارية المصانع

الأربعاء، 28 يناير 2026 03:23 م

المهندس محمد البهي الخبير الصناعي

المهندس محمد البهي الخبير الصناعي

قال المهندس محمد البهي، الخبير الصناعي، إن معدل الفائدة التي أقرها مجلس الوزراء بـ15% بمبادرة دعم القطاعات الصناعية، تمثل عبئًا كبيرًا على القطاع الصناعي، وتُضعف قدرته على جذب المستثمرين أو الحفاظ على استمرارية المصانع القائمة، كما أن الصناعة بطبيعتها تعتمد على مشروعات طويلة الأجل، تحتاج إلى من 3 إلى 5 سنوات قبل أن تبدأ في تحقيق عوائد، وهو ما يجعل الفائدة المرتفعة عاملًا طاردًا للاستثمار بدلًا من أن تكون محفزًا له.

أهداف الدولة في توطين الإنتاج وزيادة القيمة المضافة

وأشار الخبير الصناعي، في تصريحات خاصة لـ"إيجي إن"، إلى أن إنشاء مصنع جديد، خاصة إذا كان يعتمد على معدات وآلات مستوردة، قد يستغرق من 3 إلى 5 سنوات حتى يدخل مرحلة التشغيل الكامل، وفائدة تصل إلى 15% كفيلة بمضاعفة أعباء التمويل، وقد تدفع المصنع إلى التعثر قبل أن يبدأ الإنتاج الفعلي، وهذا المستوى من الفائدة لا يتناسب مع طبيعة الصناعة، ولا مع أهداف الدولة في توطين الإنتاج وزيادة القيمة المضافة.

معدلات الفائدة تمثل عنصرًا أساسيًا في تكلفة المنتج الصناعي

وأضاف "البهي"، أن معدلات الفائدة تمثل عنصرًا أساسيًا في تكلفة المنتج الصناعي، ما يؤثر بشكل مباشر على قدرة المنتج المحلي على المنافسة، سواء داخل السوق المصري في مواجهة الواردات، أو في أسواق التصدير، ودول الجوار والأسواق العالمية تعمل بمعدلات فائدة أقل بكثير، وهو ما يمنح منتجاتها ميزة سعرية واضحة، ويجب إعادة النظر في سياسة الفائدة لدعم تنافسية الصناعة الوطنية.

دعم المصانع المتعثرة وتمكين المصانع القائمة

وأوضح "البهي"، أن المبادرات التمويلية المطروحة من قبل مجلس الوزراء تستهدف في الوقت نفسه دعم المصانع المتعثرة وتمكين المصانع القائمة من التوسع، سواء عبر استكمال خطوط الإنتاج أو توفير رأس المال العامل اللازم لشراء مستلزمات الإنتاج، وعددًا كبيرًا من المصانع يعمل حاليًا بطاقة إنتاجية لا تتجاوز 20 إلى 30% بسبب نقص التمويل وارتفاع التكلفة، ما يجعل هذه المبادرات ضرورة ملحة لإنقاذ الطاقة الإنتاجية المعطلة.

ضبط الأسعار وتحسين مستوى معيشة المواطنين

وأكد الخبير الصناعي، أن دعم الصناعة يمثل توجهًا استراتيجيًا للدولة، وينعكس إيجابًا على الاقتصاد ككل من خلال زيادة الإيرادات الضريبية، وتوفير فرص العمل، وتعزيز المعروض من السلع بما يساهم في ضبط الأسعار وتحسين مستوى معيشة المواطنين، والتركيز على التوسع الرأسي والأفقي في الصناعة هو الطريق الأسرع لتحقيق نمو اقتصادي مستدام يخدم الدولة والمواطن في آن واحد.

جدير بالذكر أن مجلس الوزراء، برئاسة الدكتور مصطفي مدبولي وافق، اليوم الأربعاء، خلال الاجتماع الأسبوعي للمجلس، على مُقترح تعديل بعض البنود الخاصة بمُبادرة دعم القطاعات الصناعية ذات الأولوية بفائدة 15%، بهدف تعظيم الاستفادة منها خلال الفترة المُقبلة، تعزيزاً لتوجهات الدولة الاستراتيجية نحو التنمية الاقتصادية المستدامة، وتنفيذاً للتوجيهات الرئاسية بتوطين كافة الصناعات الوطنية ورفع كفاءة القطاع الصناعي.

وتضمن التعديل البند رقم (7) من مُحددات مبادرة دعم القطاعات الصناعية ذات الأولوية، بحيث ينصُ المقترح على أن يكون الحد الأقصى لتمويل العميل الواحد في إطار المُبادرة؛ مبلغ 100 مليون جنيه، ولتمويل العميل الواحد والأطراف المُرتبطة به 150 مليون جنيه، ويتم تحديد حجم الائتمان المُتاح في إطار المُبادرة لكُلِ عميل في ضوء حجم أعماله والقواعد المصرفية المُنظمة.

اقرأ أيضًا:

مجلس الوزراء يوافق على المرحلة الثانية من مُبادرة دعم القطاعات الصناعية بفائدة 15%

Short Url

search