بوابة أسرع للعالم، إصلاحات إجرائية جديدة تعيد رسم حركة التجارة الخارجية
الأربعاء، 28 يناير 2026 12:30 م
التجارة الخارجية - صورة تعبيرية
في إطار السردية الوطنية للتنمية الشاملة، تكشف الدولة عن ملامحَ جديدةٍ لتطوير منظومة التجارة الخارجية، ضمن مستهدفات رؤية مصر 2030، والتي تضع تعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني على رأس أولوياتها، عبر تحسين مناخ الأعمال، ودعم الصادرات، وتيسير النفاذ إلى الأسواق الدولية، بالتوازي مع إصلاحات إجرائية وتشريعية غير مسبوقةٍ، تستهدف خفض زمن وتكلفة حركة التجارة.
وتتبنى الرؤية، توجهًا واضحًا نحو تشجيع الصادرات ذات القيمة المضافة والمكون التكنولوجي المرتفع، وزيادة تنوع القاعدة التصديرية، وهو ما يعزز قدرة الاقتصاد المصري، على مواجهة تقلبات الأسواق العالمية.
إصلاحات تشريعية ورقمية لتهيئة بيئة أعمال جاذبة
وبحسب السردية الوطنية، تستند جهود الدولة إلى تطوير المنظومة الإجرائية والتشريعية، وتبني سياسة منافسة عادلة، بما يخلق بيئة مناسبة للاستثمارات المحلية والأجنبية، كما يتم التوسع في التحول الرقمي وميكنة الخدمات وإتاحة البيانات، بما يرفع كفاءة الأداء ويحد من التعقيدات الإدارية.
وتركز الرؤية كذلك، على تنمية الإنتاج والصادرات المرتبطة بالاقتصاد الأخضر والاقتصاد الدائري، ودعم التجمعات الصناعية العنقودية، وتعزيز اندماجها في سلاسل القيمة، إلى جانب مساندة المشروعات الصغيرة والمتوسطة، باعتبارها الأكثر قدرة على النمو السريع والنفاذ للأسواق المحلية والخارجية.

الإصلاحات الإجرائية لتيسير حركة التجارة الخارجية
وأوضحت السردية الوطنية للتنمية الشاملة، أن هناك مجموعة من الإصلاحات الإجرائية، لتيسير حركة التجارة الخارجية، تضمنت تحديث منظومة التخليص الجمركي، وتطبيق نظم إلكترونية متقدمة، وتفعيل إدارة المخاطر وتوحيد المستندات وتبسيط الإجراءات، وتحسين كفاءة سلاسل الإمداد، وهو ما يسهم في تقليل تكلفة التصدير.
وأسفرت هذه الجهود، عن خفض زمن الإفراج الجمركي إلى 5.8 يوم في يونيو 2025، وهو ما ساهم في تقليل الوقت والتكلفة بنسبة 65%، وتوفير نحو 1.5 مليار دولار.
ومن المستهدف الوصول إلى يومي عملٍ فقط بنهاية العام، بما يحقق خفضًا بنسبة 90%، وتوفيرًا يقدر بـ2.1 مليار دولار، كما تم تنفيذ أكثر من 90 ألف إجراءٍ خلال 41 يوم إجازة، ما دعم سرعة إنجاز المعاملات.
1. تطوير السياسات التنظيمية وتيسير إجراءات الفحص
وشملت الإجراءات التنظيمية، تمديد ساعات العمل بالهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات طوال الأسبوع، بما في ذلك العطلات الرسمية، حتى السادسة مساءً، ما عزز كفاءة الأداء وخفض زمن الإفراج.
كما تم تفعيل النقل تحت التحفظ لمستلزمات الإنتاج عقب المطابقة الظاهرية، وتيسير شروط التسجيل بالقائمة البيضاء، وتوحيد إجراءات الفحص وسحب العينات بين الجهات الرقابية، وإعفاء مستوردي الخردة والمخلفات الصناعية من شهادات الفحص الدولية، دعمًا لصناعات إعادة التدوير، وشهد قانون سجل المستوردين، تعديلات جوهرية لتخفيف الأعباء على القطاع الخاص، وتحفيز الاستثمار.

2. دعم قطاع التجارة الإلكترونية والاستيراد والتصدير
واتخذت الدولة خطوات لتيسير حركة التجارة الإلكترونية، من بينها إيقاف بعض الاشتراطات الخاصة بالبيانات المدونة على الملابس الجاهزة المستوردة، والاكتفاء بالفحص الظاهري غير المتلف، والسماح باستكمال البيانات أثناء الفحص الظاهري، إلى جانب إعفاء شركات التجارة الإلكترونية من بعض شروط التسجيل.
3. بنية معملية متطورة لدعم الصادرات
أوضحت السردية الوطنية، أن من بين الإصلاحات الإجرائية، تم إنشاء أول معمل متخصص بالشرق الأوسط لاختبارات التحلل الحيوي للمنتجات مثل:- (المنظفات والمنتجات الجلدية والمنسوجات)، إلى جانب أول مركزٍ إقليمي متخصصٍ لاختبارات القدرة الإطفائية، ومعدات مكافحة الحريق، كما تم اعتماد معامل مصرية، كمعاملٍ مرجعيةٍ لدول الكوميسا، وهو ما يعكس الثقة الدولية في كفاءة منظومة الفحص المصرية.
4. وحدات فنية لمواكبة متطلبات الأسواق الخارجية
وأشارت السردية الوطنية إلى أن شهدت المنظومة أيضًا، إنشاء وحدات متخصصة للتحقق البيئي، وفحص المنتجات وإصدار شهادات المطابقة، واختبارات الكفاءة الفنية، وفق أحدث المواصفات الدولية، بما يقلل حالات الرفض الفني، ويعزز ثقة الأسواق الخارجية في المنتج المصري، كما تم تسجيل وحدة شهادات المطابقة على منصة «سابر» السعودية، وذلك لتسهيل دخول المنتجات إلى أسواق الخليج.
5. مساندة المصدرين وتبسيط الخدمات التصديرية
وتم إنشاء وحدة لمساندة المصدرين لحل المشكلات الفنية والإجرائية بشكلٍ فوري، وإطلاق برنامج "المصدر المعتمد"، الذي يتيح كودًا مميزًا يستخدم بديلٍ لشهادة المنشأ في بعض الحالات، وهو ما يسرع دورة الشحن ويخفض التكاليف، كما تنفذ برامج تدريبية متخصصة لرفع كفاءة المصدرين.

6. منظومة المخاطر الشاملة وتكامل الجهات الرقابية
وتم تشكيل لجنة عليا لتطبيق منظومة المخاطر الشاملة للإفراج عن البضائع، برئاسة ممثل من مجلس الوزراء، وربط عدة جهات رقابية بمنظومة "نافذة"، مع استكمال مراحل الربط لباقي الجهات، بما يحقق سرعة الإفراج وخفض التكاليف.
7. إجراءات مبسطة للفاعل الاقتصادي المعتمد و"القائمة البيضاء"
ويمنح برنامج الفاعل الاقتصادي المعتمد مزايا للشركات الملتزمة، كما تم إنشاء "القائمة البيضاء"، لتيسير فحص الواردات، وتشكيل لجان مشتركة بالمنافذ الجمركية لتسريع الإفراج عن شحنات الشركات المعتمدة.
8. ميكنة التجارة عبر الحدود وتنفيذ اتفاق تسهيل التجارة
وتم إطلاق المنصة القومية للتجارة عبر الحدود "نافذة"، كمنظومة موحدة للتجارة عبر الحدود لجميع عمليات الاتسيرات والتصدير والترانزيت، لتقديم بينات ومستندات إلكترونيًا من نقطة دخول واحدة، كما تم تطبيق التسجيل المسبق للشحنات (ACI)، لإلزام المستوردين والمتعاملين مع الجمارك، باستخدام النظام منذ أكتوبر 2021، مع التوسع ليشمل الشحن الجوي اعتبارًا من يناير 2026.
كما ارتفعت نسبة تنفيذ مصر لالتزاماتها باتفاق تسهيل التجارة بمنظمة التجارة العالمية من 21.3% إلى 72.3% خلال أقل من عامين، مع تمديد بعض المواد حتى 2027، لتشمل النشر عبر الانترنت والأحكام المسبقة وإدراة المخاطر والشحنات السريعة ونقاط الاستفسار.

رؤية مصر 2030.. تحويل منظومة التجارة الخارجية إلى منظومة أكثر كفاءة
وترسم بذلك رؤية مصر 2030 مسارًا واضحًا لتحويل منظومة التجارة الخارجية إلى منظومة أكثر كفاءة ومرونة وتنافسية، قادرةٍ على دعم النمو الاقتصادي، وتعزيز موقع مصر كمركزٍ تجاري ولوجستي إقليمي.
Short Url
22 سفينة تقترب من الوصول إلى ميناء الإسكندرية خلال 10 أيام
28 يناير 2026 05:00 ص
ميناء الدخيلة يستقبل 14 سفينة لصالح "الإسكندرية" لتداول الحاويات
28 يناير 2026 03:00 ص
أكثر الكلمات انتشاراً