الأربعاء، 28 يناير 2026

01:43 م

أزمة في سوق الدواجن، فهل تطيح خسائر المنتجين باستدامة الصناعة؟

الأربعاء، 28 يناير 2026 10:16 ص

مي المرسي

يواجه سوق الدواجن في مصر أزمة اقتصادية مزدوجة المعايير؛ فبينما ينعم المستهلك بانخفاض مؤقت في الأسعار، يواجه المنتجون خسائر مالية تهدد بتقويض استدامة الصناعة، وتأتي هذه الأزمة نتيجة فجوة واسعة بين العرض والطلب، وسط غياب آليات التحوط من تقلبات السوق.

من التضخم إلى الإغراق

شهد عام 2025 تباينا حادا في أداء السوق؛ حيث سجل النصف الأول نقصا في المعروض أدى لارتفاعات قياسية، بينما شهد النصف الثاني "إغراقا إنتاجيا" بنسبة زيادة بلغت 20%، وأرجعت وزارة الزراعة هذا التراجع إلى وفرة المعروض نتيجة التوسعات في مزارع الأمهات، مشددة على رفضها لأي تلاعب في حلقات التداول.

خسائر تحت "نقطة التعادل"

وكشفت بيانات اتحاد منتجي الدواجن عن أرقام صادمة تعكس حجم الأزمة:

تكلفة الكيلو: بلغت التكلفة الحقيقية 67 جنيهاً، بينما يتم التداول في المزرعة بمتوسط 54 جنيها، مما يعني خسارة 20% من رأس المال في كل دورة.

قطاع التفريخ: تراجع سعر "الكتكوت" من 55 جنيها إلى 7 جنيهات فقط، وهي قيمة لا تغطي تكاليف البيض والتحصينات.

الأثر التراكمي وموسم رمضان

ويكمن الخطر الحقيقي في "الأثر التراكمي" لهذه الخسائر؛ حيث يؤدي استمرار الوضع الحالي إلى خروج صغار المربين من المنظومة، مما ينذر بفجوة عرض وشيكة وموجة غلاء "أعنف" تزامنا مع دخول موسم رمضان.

وأكد الخبراء أن إصلاح المنظومة يتطلب حلولا جذرية تعتمد على تنظيم سلاسل الإمداد، وتقليل الحلقات الوسيطة، بما يضمن هامش ربح عادل للمنتج وسعرات منطقيا للمستهلك، حمايةً للأمن الغذائي القومي من تقلبات السوق العشوائية.

Short Url

search