الثلاثاء، 27 يناير 2026

04:48 م

الإنتاج الحربي: مهمتنا الرئيسية تلبية مطالب القوات المسلحة والشرطة من أسلحة وذخائر وأنظمة إلكترونية متطورة

الثلاثاء، 27 يناير 2026 03:00 م

جانب من الاجتماع

جانب من الاجتماع

كتب احمد المقدامي

استقبل المهندس محمد صلاح الدين مصطفى، وزير الدولة للإنتاج الحربي، وفدًا من أعضاء لجنة الطاقة والبيئة والقوى العاملة بمجلس الشيوخ، برئاسة المهندس أسامة كمال، رئيس اللجنة.

جاء ذلك بديوان عام الوزارة بالحي الحكومي بالعاصمة الجديدة، لمناقشة الموضوعات المتعلقة بعدد من مجالات عمل الوزارة وجهودها، للمساهمة في تحقيق التنمية المستدامة بالدولة.

واستهل وزير الدولة للإنتاج الحربي اللقاء بالترحيب بالوفد، معربًا عن خالص تقديره لدور اللجنة المحوري، في متابعة ملفات الطاقة والبيئة والقوى العاملة، والحرص على صياغة السياسات والمبادرات في المجالات ذات الصلة، بما يراعي صالح الوطن والمواطنين، معربًا عن تمنياته لكل أعضاء اللجنة، بدوام النجاح والتوفيق.

وخلال اللقاء، أكد الوزير أن المهمة الرئيسية لوزارة الإنتاج الحربي، هي تلبية مطالب القوات المسلحة والشرطة من مختلف الأسلحة والذخائر والمعدات والأنظمة الإلكترونية المتطورة، والتي تُنتج وفقًا لأحدث تكنولوجيات التصنيع.

وأضاف أن الجهات التابعة للوزارة، تمثل رافدًا مهمًا في الصناعة الوطنية، من خلال الاستفادة من فائض الطاقات الإنتاجية بالشركات التابعة للوزارة، وذلك لتصنيع منتجات مدنية بجودة عالية وأسعارٍ تنافسية تلبي احتياجات المواطنين، إلى جانب مشاركتها في تنفيذ العديد من المشروعات القومية والتنموية بالدولة.


 

وقام الوزير "محمد صلاح"، باستعراض أبرز جهود وزارة الإنتاج الحربي بالفترة الماضية، وذلك لعقد شراكات إستراتيجية للتكامل مع مختلف المؤسسات بالدولة، وخاصةً القطاع الخاص بمجال التصنيع المدني لتنفيذ مشروعات، تساهم في ترشيد استهلاك الطاقة، وتزيد من الاعتماد على مصادر الطاقة النظيفة والمتجددة.

كما أن تلك المشروعات تدعم مجال النقل الأخضر، وتعزز مساعي الحفاظ على البيئة، ملفتًا إلى أنه في إطار الحرص على تنفيذ توجيهات القيادة السياسية بالعمل على توطين تكنولوجيا صناعة المركبات الكهربائية، قامت الوزارة بالتعاون مع القطاع الخاص المحلي لتصميم وإنتاج أتوبيس مصري للنقل الجماعي، يعمل بالكهرباء تحت اسم “SETIBUS”، والتي يتم إنتاجها بنسبة مكونٍ محلي تصل إلى نحو 60%.

وأضاف أن ذلك يأتي لدعم توجه الدولة لتشجيع التوسع في استخدام الغاز الطبيعي، كوقودٍ للمركبات بدلًا من السولار، ويتم حاليًا تنفيذ المرحلة الثالثة من مشروع تحويل عدد (2,262) أتوبيسًا تتبع هيئتيّ النقل العام بالقاهرة والإسكندرية، للعمل بالغاز الطبيعي بدلًا من السولار، من خلال ست مراحل، كل مرحلة بعدد (377) أتوبيس.

وأشار إلى أنه من جانبٍ آخرَ تقوم إحدى شركات الإنتاج الحربي بالتعاون مع القطاع الخاص المحلي والعالمي لتوطين تكنولوجيا إنتاج العربة الخفيفة "كيوت"، والتي تعمل بوقودٍ مزدوجٍ (بنزين / غاز طبيعي) وهو ما يجعلها منخفضة الانبعاثات.

وأضاف الوزير "محمد صلاح"، أن شركات الإنتاج الحربي، تتميز بخبرة ممتدة في مشروعات إقامة مصانع تدوير المخلفات، ورفع كفاءة خطوط تدوير المخلفات، والتي تتم بمختلف محافظات الجمهورية، وهو ما يسهم في الحفاظ على البيئة.

ونوه في هذا الصدد إلى تعاون الوزارة مع الجانب الأسترالي، لتدوير “ألياف مخلفات أشجار الموز”، والتي يتم من خلالها إنتاج العبوات الكرتونية الصديقة للبيئة والورق، وكذا إنتاج السماد العضوي في المرحلة الثانية من المشروع.

وأكد أن شركات الإنتاج الحربي، تشارك بالوقت الحالي في إنشاء مصنع تدوير المخلفات محلي الصنع (مستقبل-1) بطاقة (640) طن/يوم، لإنتاج السماد العضوي "كمبوست"، والوقود البديل المستخدم في مصانع الإسمنت.

ويساهم ذلك في تقليل الفاتورة الاستيرادية، وتوفير العملة الحرة التي يتم استخدامها لاستيراد الأسمدة العضوية والوقود "الفحم والمازوت"، مضيفًا أن شركات الإنتاج الحربي، تقوم بإنتاج العدادات الذكية (الكهرباء، الغاز، المياه)، والتي تساهم في مراقبة الاستخدام، وتقلل الهدر وتحقق كفاءة أكبر، كما يتم إنتاج ألواح الطاقة الشمسية، للمساهمة في دعم اتجاه الدولة المصرية، نحو التوسع في استخدام حلول الطاقة الشمسية.


 

وأكد الوزير، أن كل هذه الجهود تساهم في تحقيق قيمة مضافة للاقتصاد القومي، بخلاف دورها في الحفاظ على البيئة ومصادر الطاقة، كما أكد حرص الوزارة، على تعزيز العمل التكاملي مع مختلف اللجان النوعية بمجلس الشيوخ، وعلى رأسها لجنة الطاقة والبيئة والقوى العاملة، بما يعود بالنفع على المواطن.

وأوضح أن الوزارة على أتم الاستعداد لتنفيذ مشروعات بالتعاون مع القطاع الخاص في مجالات الطاقة والبيئة والتصنيع بالإمكانيات البشرية والتكنولوجية الموجودة بشركات الإنتاج الحربي.

من جانبه، أشاد المهندس أسامة كمال، رئيس لجنة الطاقة والبيئة والقوى العاملة بمجلس الشيوخ، بدور الإنتاج الحربي كركيزةٍ أساسية للتصنيع العسكري بمصر، وأحد أهم الأذرع الصناعية بالدولة من خلال ما تتميز به من إمكانيات تصنيعية وتكنولوجية وفنية وبشرية وبنية تحتية على أعلى مستوى.

كما ثمن جهود شركات ووحدات الإنتاج الحربي، للمساهمة في حماية البيئة وتقليل الاحتباس الحراري، والحد من الانبعاثات الكربونية الضارة، وتحقيق الاستخدام الأمثل لموارد الطاقة ودعم اتجاه الدولة المصرية، للتحول نحو زيادة الاعتماد على مصادر الطاقة النظيفة، وتنفيذ المشروعات ذات الأثر البيئي والاقتصادي الإيجابي، بما يساعد في تحقيق الاستدامة، ويحسن جودة الحياة للمواطنين.

واستعرض رئيس لجنة الطاقة والبيئة والقوى العاملة بمجلس الشيوخ، أهم أنشطة العمل خلال السنوات الخمسة القادمة، فيما يخص الملفات والمبادرات والدراسات والمقترحات التي ستعمل عليها اللجنة بالتعاون مع الوزارات والمؤسسات المعنية في الدولة، والاستفادة من كافة الخبرات المتوفرة في اللجنة.

وألفت إلى حرص اللجنة على تقديم كل الدعم والتعاون والتنسيق مع الوزارات المعنية، وعلى رأسها وزارة الإنتاج الحربي، بما يحقق خدمة الوطن والمواطن.

وأشار إلى أن حرص لجنة الطاقة والبيئة والقوى العاملة بمجلس الشيوخ، على تقديم الدعم الكامل للحكومة، يأتي بهدف ضمان تحقيق التوازن بين متطلبات التنمية الاقتصادية وتشجيع الاستثمار، مع الحفاظ على جودة الخدمات المرتبطة بالطاقة والبيئة والقوى العاملة وحماية حقوق المواطنين في ذات الوقت.

وأكد أن التعاون بين الجهات التشريعية والتنفيذية ضروري لتجاوز التحديات وتحقيق أفضل النتائج على أرض الواقع، مشددًا أن اللجنة تحرص على متابعة جميع المقترحات التي يتم طرحها من الجهات المعنية.

ويسهم ذلك في تعزيز دور مصر الرائد بمختلف المجالات وعلى رأسها دورها، كمركزٍ إقليمي للطاقة، وزيادة الاعتماد على مصادر الطاقة النظيفة والمتجددة، ومكافحة تغير المناخ وتداعياته، كما قام الوزير، بالرد على كافة استفسارات وتساؤلات أعضاء اللجنة خلال الاجتماع.

Short Url

search