اقتصادي لـ«إيجي إن»: تراجع الدولار لأقل من 45 جنيهًا أمر وارد و5 أسباب وراء الانخفاض
الإثنين، 26 يناير 2026 06:10 م
انخفاض الدولار
قال محمود نجلة، الخبير الاقتصادي والمدير التنفيذي لأسواق النقد والدخل الثابت بشركة الأهلي لإدارة الاستثمارات المالية، إن سعر الدولار يشهد تراجعًا ملحوظًا خلال الفترة الأخيرة، مؤكدًا أن هذا الانخفاض يرجع إلى مجموعة من العوامل المتداخلة، وليس سببًا واحدًا فقط.
وأوضح “نجلة” في تصريحات خاصة لموقع “إيجي إن”، أن مصادر الدخل الدولارية لمصر شهدت تحسنًا كبيرًا مؤخرًا، وفي مقدمتها قطاع السياحة، خاصة منذ بداية العام الجاري، لا سيما مع افتتاح المتحف المصري الكبير، وهو ما أسهم في زيادة التدفقات المالية من الأجانب، مضيفًا أن هناك أيضًا تحسنًا في مصادر أخرى، مثل الصادرات، إلى جانب بدء تعافي إيرادات قناة السويس إلى حدٍّ ما، فضلًا عن الزيادة الربع سنوية في تحويلات المصريين العاملين بالخارج.

معدلات الفائدة في مصر أصبحت إيجابية
وأشار إلى أن من أهم العوامل الداعمة لانخفاض سعر الدولار خلال هذه الفترة، زيادة استثمارات الأجانب في أدوات الدين المصرية، موضحًا أنه منذ بداية شهر يناير، شهدت السوق معدلات مرتفعة من إقبال المستثمرين الأجانب على شراء أذون الخزانة المصرية، حيث يقوم المستثمرون ببيع الدولار وشراء الجنيه المصري للاستثمار في أدوات الدين، وهو ما يعكس ثقة في أن معدلات الفائدة في مصر أصبحت إيجابية بشكل واضح، وتحقق عوائد مرتفعة على الجنيه المصري، رغم خفض أسعار الفائدة.
وأضاف أن المستثمرين الأجانب يرون كذلك أن سعر الصرف كان أعلى من قيمته الحقيقية، ما يشجعهم على بيع الدولار حاليًا ثم إعادة الشراء بعد استحقاقات أدوات الدين، لتحقيق مكاسب إضافية، مؤكدًا أن تراجع الدولار إلى نحو 47 جنيهًا جاء نتيجة هذه العوامل مجتمعة، بعد أن كان قد وصل إلى مستوى يقارب 51 جنيهًا.
وأوضح نجلة أن هذا الانخفاض يُعد تراجعًا حقيقيًا وليس مؤقتًا، طالما استمرت التدفقات الدولارية من السياحة، وتحويلات العاملين بالخارج، واستثمارات الأجانب في أدوات الدين، إلى جانب تحسن إيرادات قناة السويس والصادرات، معتبرًا أن تنوع هذه المصادر يدعم الاتجاه الإيجابي لسعر الصرف.
_1779_053001.jpg)
الانخفاض انعكس بالفعل على معدلات التضخم
وأضاف أن وصول سعر الدولار إلى مستوى 45 جنيهًا أو أقل يظل أمرًا واردًا خلال الفترة المقبلة، خاصة في ظل التراجع العالمي للدولار أمام معظم العملات، موضحًا أن ضعف الدولار عالميًا يمنح الجنيه المصري فرصة لمزيد من القوة. وأشار إلى أن الدولار يتراجع أمام الذهب واليورو والجنيه الإسترليني، وبالتالي فإن انخفاضه أمام الجنيه المصري يُعد أمرًا طبيعيًا في هذا السياق.
وفيما يتعلق بتأثير تراجع الدولار على الأسعار، أوضح نجلة أن الانخفاض انعكس بالفعل على معدلات التضخم من حيث وتيرة الزيادة، حيث تراجعت معدلات الارتفاع مقارنة بالفترات السابقة، إلا أن ذلك لا يعني بالضرورة انخفاض الأسعار نفسها، نظرًا لغياب المرونة الكافية في السوق المصرية لانخفاض الأسعار.

تظل السلع الغذائية أكثر مرونة وقابلية للتذبذب
وأشار إلى أن السوق المصرية تفتقر إلى المرونة في الاتجاه النزولي للأسعار، موضحًا أن انخفاض تكاليف المدخلات لا ينعكس بسهولة على أسعار السلع النهائية، بعكس المرونة الكبيرة في الاتجاه الصعودي. وأضاف أن ما يحدث غالبًا هو تثبيت الأسعار أو تقديم عروض وتخفيضات مؤقتة، وليس خفضًا دائمًا في الأسعار.
وأكد أن هذا النمط يظهر بشكل أوضح في السلع غير الغذائية مثل الأجهزة الكهربائية والعقارات، حيث لا تنخفض الأسعار مباشرة، وإنما يتم اللجوء إلى تسهيلات أو عروض، بينما تظل السلع الغذائية أكثر مرونة وقابلية للتذبذب صعودًا وهبوطًا، مثل الخضروات والدواجن والبيض.
وشدد “نجلة” على أن انخفاض الدولار يساهم على الأقل في تثبيت الأسعار والحد من زيادتها، حتى وإن لم يؤدِ إلى تراجعها، مشيرًا إلى أن استقرار الأسعار الحالي يعكس حالة من السكون النسبي في السوق، مع احتمالات استمرار العروض والتخفيضات المؤقتة خلال الفترة المقبلة.

اقرأ ايضًا:
انخفاض الدولار فرصةً حقيقيةً، وخبير يحسم جدل الوصول إلى 45 جنيهًا (خاص)
سعر الدولار يرتقع 9 قروش مقابل الجنيه المصري خلال تعاملاته بالبنوك الثلاثاء
توقعاتٌ بوصول سوق المواد الكيميائية الخضراء لـ201.17 مليار دولار أمريكي بحلول 2030
الدولار ينخفض 12 قرشًا مقابل الجنيه المصري خلال تعاملات الاثنين
Short Url
رئيس الوزراء يتابع موقف المشروعات الجارية من خلال الهيئة الهندسية للقوات المسلحة
26 يناير 2026 07:48 م
البترول: شركة النصر تنشئ محطة طاقة شمسية بقدرة 1.2 ميجاوات
26 يناير 2026 07:30 م
رئيس الوزراء يتابع استعدادات بدء المرحلة الثانية من مبادرة «حياة كريمة»
26 يناير 2026 06:54 م
أكثر الكلمات انتشاراً