ارتفاع الصادرات الصناعية من 45% إلى 52% خلال 5 سنوات، الصناعة تقود النمو الاقتصادي
الأحد، 25 يناير 2026 12:55 م
الصناعة في مصر
تتجه الدولة إلى ترسيخ دور الصناعة كقاطرة رئيسية للنمو الاقتصادي المستدام، في إطار رؤية تستهدف الوصول إلى اقتصاد إنتاجي تنافسي قائم على القيمة المضافة والتكنولوجيا والمعرفة.
ولم تعد التنمية الصناعية، مجرد نشاط اقتصادي تقليدي، بل أصبحت محورا تكامليا يربط بين الإنتاج والتجارة والاستثمار والبنية التحتية والموارد البشرية، ضمن منظومة مترابطة من سلاسل القيمة المحلية والإقليمية والعالمية، وفق ما تؤكد عليه السردية الوطنية للتنمية الاقتصادية.
أداء الاقتصاد المصري حتى 2024.. الصناعة ودور الصادرات الصناعية
وأوضحت السردية الوطنية، أداء الاقتصاد المصري فيما يتعلق بالصناعة، وخلال الفترة من 2003 إلى 2024، حيث حافظت مساهمة الناتج الصناعي في الناتج المحلي الإجمالي على مستوى مستقر نسبيًا، تراوح بين نحو 14% و17%، ما يعكس صلابة القاعدة الصناعية المصرية رغم التحديات الاقتصادية العالمية والمحلية.

الصادرات الصناعية
كما أشارت السردية الوطنية للتنمية الاقتصادية، إلى أن أداء الصادرات الصناعية شهد تطورا ملحوظا، و ارتفعت مساهمتها في إجمالي الصادرات من نحو 45% عام 2019 إلى أكثر من 50% بحلول عام 2024، بما يعكس تحسن القدرة التصديرية للصناعة المصرية وزيادة اندماجها في سلاسل القيمة العالمية.
وعادت نسبة الصادرات من السلع والخدمات إلى الناتج المحلي الإجمالي للارتفاع مجددًا لتسجل نحو 16.4% بنهاية 2024، بعد تراجع سابق.
أداء الصناعات غير البترولية
شهد العام المالي 2024 - 2025 تحولًا إيجابيًا واضحًا في الاقتصاد المصري، وخاصة في أداء الصناعات غير البترولية، التي سجلت معدل نمو موجب بلغ نحو 14.68%، بعد انكماش تجاوز 5% في العام المالي السابق، بحسب السردية الوطنية.
ويعكس هذا التحسن تعافي النشاط الصناعي مدعومًا بتيسير إجراءات الإفراج الجمركي عن مستلزمات الإنتاج، ما أسهم في استعادة الطاقة التشغيلية للمصانع.
وتجلى هذا الانتعاش بوضوح في الربع الرابع من العام المالي، الذي سجل معدل نمو مرتفعًا بلغ 18.81%، إلى جانب ارتفاع الرقم القياسي للإنتاج الصناعي (باستثناء الزيت الخام وتكرير البترول) بنحو 15.7%، ما يؤكد تنامي دور الصناعات التحويلية غير البترولية في دعم النمو الاقتصادي.
وبرزت صناعات السيارات، والملابس الجاهزة والمنسوجات، والمشروبات كقاطرات رئيسية لهذا النمو في الاقتصادي المصري، بحسب السردية الوطنية للتنمية الاقتصادية.

كما يعد قطاعا الصناعات التحويلية والاستخراجية من بين القطاعات الـ7 الواعدة التي حددتها رؤية مصر 2030 لتكون قاطرات للنمو.
قطاعات صناعية واعدة تقود المرحلة المقبلة
تشير الاستراتيجية الصناعية إلى عدد من القطاعات ذات الأولوية التي يُنتظر أن تقود التوسع الصناعي خلال السنوات المقبلة، من أبرزها:
- صناعة السيارات: مدعومة بالاستراتيجية الوطنية لتوطين صناعة السيارات، التي تستهدف إنتاج نحو 500 ألف مركبة سنويًا بحلول 2030، مع تعميق المكون المحلي والتوسع في السيارات الكهربائية والصناعات المغذية.
- الملابس الجاهزة والمنسوجات: سجلت معدلات نمو مرتفعة في الإنتاج والصادرات، مستفيدة من الاستثمارات الأجنبية المباشرة واتجاه الشركات العالمية لإعادة تموضع سلاسل الإمداد.
- الصناعات الطبية والدوائية: تعد من أسرع القطاعات نموًا عالميًا، وتمتلك مصر فيها ميزة تنافسية إقليمية، مع استهداف رفع الصادرات إلى 3 مليارات دولار بحلول 2030، عبر تطوير الأطر التنظيمية والتسعيرية وتوسيع اتفاقيات الاعتراف المتبادل.
إطار استراتيجي وتشريعي داعم للتنمية الصناعية
وأشارت السردية الوطنية، إلى أن يعتمد تعزيز التنمية الصناعية على منظومة متكاملة تضم رؤية مصر 2030، وبرنامج عمل الحكومة حتى عام 2027، والاستراتيجية الوطنية للتنمية الصناعية، التي تستهدف بناء اقتصاد صناعي تنافسي ومستدام قائم على الابتكار والتكنولوجيا، وترسيخ مكانة مصر كمركز إقليمي للتصنيع المرن والمستدام.
وترتكز الاستراتيجية على 7 ممكنات رئيسية، وهي:
- تهيئة مناخ أعمال أكثر تنافسية وجاذبية للاستثمار
- تبسيط وتسريع الإجراءات الصناعية
- توفير مصادر تمويل متنوعة بتكلفة تنافسية
- تحديث منظومة التجارة والخدمات الداعمة
- توفير عمالة مدربة ومؤهلة
- تعزيز الربط بين الصناعة والبحث العلمي
- تقديم الدعم الفني والتقني لرفع القدرة التصديرية
وتهدف الاستراتيجية إلى تعميق التصنيع المحلي، وتحسين جودة المنتجات، وإحلال الواردات ببدائل محلية، وبناء قاعدة موردين محليين مؤهلين.

28 فرصة استثمارية لتعميق التصنيع المحلي
حددت الدولة 28 صناعة وفرصة استثمارية واعدة وفق معايير تشمل توافر المواد الخام، وارتفاع القيمة المضافة، وكثافة العمالة، وخفض استهلاك الطاقة.
وتشمل هذه الفرص مجالات متنوعة، وهي:
| مكونات محطات الطاقة الشمسية | المحولات الكهربائية | السيارات الكهربائية | مكونات محطات التحلية والمعالجة (أغشية - طلمبات) | مولدات كهربائية | صناعة إطارات السيارات | مكونات محطات طاقة الرياح |
| لوحات التحكم والتوزيع الكهربائية | زجاج السيارات | طلمبات الأعماق الغاطسة لرفع المياه | المصاعد والسلالم الكهربائية | آلات وأجهزة الترشيح وتنقية المياه | صناعة بطاريات السيارات (كهرباء- بنزین) | المحركات الكهربائية |
| الأدوات الكهربائية ( المفاتيح -قواعد - الإنارة - البرايز - الترانسات -الفيوزات - السويتش) | مواتير رفع المياه العملاقة والصغيرة (المضخات) | الصودا آش | ألومنيوم ( قطاعات - ورق فويل - ألواح - كلادينج) | تشيلر للتكييف المركزي | البولي فينيل كلورايد PVC | أنظمة صوتيات وبصريات |
| ألبان الأطفال | مواتير الأجهزة المنزلية (ثلاجة غسالة - تكييف - وغيرهم) | البوليستر | الصناعات الغذائية | تصنيع مواسير وأنابيب غير ملحومة | الصناعات الجلدية | صناعة الملابس الجاهزة والمنسوجات |
الصناعة في قلب رؤية مصر 2030
تضع رؤية مصر 2030 الصناعة في صدارة أولوياتها باعتبارها ركيزة لتنويع مصادر الدخل ورفع الإنتاجية وتعزيز الصادرات، ويعد تحفيز التصنيع واحد من الأهداف العامة المحورية لرؤية مصر من أجل تحقيق اقتصاد متنوع معرفي تنافسي.
وتستهدف الرؤية والاستراتيجية الوطنية للصناعة، رفع مساهمتها في الناتج المحلي الإجمالي من 14% إلى 20%، والتوسع في الصناعات القائمة على التكنولوجيا والمعرفة.
وكذلك رفع مساهمة الاقتصاد الأخضر في الناتج المحلي الإجمالي إلى 5% وخلق فرص عمل منتجة مباشرة وغير مباشرة، فضلا عن تقديم الدعم الفني للمصانع الصغيرة ودمجها في الاقتصاد الرسمي، وحل مشاكل المصانع المتعثرة والمتوقفة عن الإنتاج ، بما يرسخ مسار التنمية الشاملة والمستدامة.
بالإضافة إلى دعم القطاعات كثيفة العمالة مثل الكيماويات، الأغذية، الغزل والنسيج، والصناعات الهندسية، وتعزيز الروابط بين المشروعات الصغيرة والمتوسطة والكبيرة.
كما تتضمن الاستراتيجية تقديم الدعم الفني للمصانع الصغيرة، ودمجها في الاقتصاد الرسمي، وحل مشكلات المصانع المتعثرة، بما يعزز مسار التنمية الصناعية الشاملة والمستدامة.

عودة الزخم للقطاع الصناعي المصري
تكشف المؤشرات عن عودة الزخم للقطاع الصناعي المصري، خاصة في الصناعات غير البترولية، بالتوازي مع تحرك استراتيجي واضح لتعميق التصنيع المحلي، وزيادة القيمة المضافة، وتعزيز التصدير.
ومع اتساع قاعدة الفرص الاستثمارية وتحسن بيئة الأعمال، تتجه الصناعة لتكون المحرك الأساسي لاقتصاد مصري أكثر إنتاجية وتنافسية خلال السنوات المقبلة.
اقرأ أيضًا:
ألمانيا تضع 3 ركائز رئيسية لزيادة فرص الاستثمار في رقمنة الصناعة
«صناعة النواب» لـ«إيجي إن»: مصر تحتاج تشريعات ذكية عاجلة لخدمة القطاع
Short Url
فورت نوكس إفريقيا في مصر.. من تصدير الخام إلى السيادة المالية
25 يناير 2026 12:10 م
10 شركات تسيطر على السوق عالميا، خطة مصرية لتوطين صناعة المصاعد والسلالم الكهربائية
24 يناير 2026 04:25 م
أكثر الكلمات انتشاراً