انقسام عالمي حول الطاقة، الصين تتسابق نحو الكهرباء وأمريكا تحافظ على الوقود الأحفوري
الجمعة، 23 يناير 2026 11:50 ص
الطاقة المتجددة
تشهد الساحة الدولية انقسامًا استراتيجيًا متصاعدًا حول مستقبل الطاقة، بين دول تسير بخطى سريعة نحو الكهرباء المتجددة، بقيادة الصين، وأخرى تحافظ على الاعتماد على الوقود الأحفوري، بقيادة الولايات المتحدة في عهد الرئيس دونالد ترامب، وسط مخاوف من أن يصبح أمن الإمدادات قضية أمن قومي حاسمة.

أوروبا والصين، مصالح مشتركة في أمن الطاقة
وتُعد أوروبا والصين من أكبر المستوردين الصافيين للنفط والوقود الأحفوري عالميًا، ما يجعلهما عرضة لمخاطر اضطراب الإمدادات واستنزاف الميزان التجاري، وهو ما يعزز دوافعهما لتسريع التحول نحو مصادر طاقة محلية وأكثر أمانًا.
أمن الإمدادات يتحول إلى قضية أمن قومي
ويعيش نحو ثلاثة أرباع سكان العالم في دول تعاني عجزًا في موارد الوقود الأحفوري، بعدما ظل هذا الوضع مقبولًا لعقود في ظل استقرار خطوط الشحن العالمية، إلا أن تصاعد التوترات الجيوسياسية أنهى هذه المعادلة، ودفع الدول لإعادة النظر في نماذج الطاقة التقليدية.
سياسات ترامب تعمق التوترات الجيوسياسية
وساهمت سياسات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في تعميق هذا الانقسام، من خلال مصادرة النفط الفنزويلي، والتصريحات العلنية بشأن السيطرة على تجارة الطاقة الأحفورية عالميًا، إلى جانب توظيف التجارة وسلاسل الإمداد كأدوات ضغط سياسي.
أوروبا تعيد تقييم اعتمادها على الطاقة الأمريكية
ودفعت هذه التطورات أوروبا إلى إعادة تقييم اعتمادها على واردات النفط والغاز الطبيعي المسال من الولايات المتحدة، في ظل مخاوف من استخدام الطاقة كورقة ضغط سياسية، ما عزز التوجه نحو تسريع التحول الكهربائي باعتباره خيارًا استراتيجيًا مرتبطًا بالأمن القومي.
الصين تتقدم في سباق التحول الكهربائي
وفي المقابل، تواصل الصين تحقيق تقدم سريع في التحول إلى الكهرباء، بعدما تجاوزت أهدافها المعلنة لعام 2030 في الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، وأصبحت مبيعات سيارات الاحتراق الداخلي في تراجع حاد داخل أكبر سوق سيارات في العالم.
وكالة الطاقة الدولية: الطلب على النفط يقترب من الذروة
وأشارت تقديرات وكالة الطاقة الدولية إلى أن الطلب العالمي على النفط قد يشهد استقرارًا مؤقتًا خلال السنوات المقبلة قبل الدخول في مسار تراجعي تدريجي، مع احتمالات تسارع هذا التراجع خلال ثلاثينيات القرن الحالي.

أوروبا بين التحول الأخضر والمصالح الصناعية
وتجد أوروبا نفسها في موقف معقد، إذ تسعى إلى تقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري ومواجهة التغير المناخي، وفي الوقت نفسه تواجه ضغوطًا من مصالح صناعية راسخة مرتبطة باقتصاد الطاقة التقليدية، مثل السيارات ومحطات الغاز وخطوط الأنابيب.
تقارب محتمل رغم الخلافات التجارية
ورغم الخلافات العميقة بين أوروبا والصين، تفتح التطورات الأخيرة الباب أمام تقارب تكتيكي بين الطرفين في ملفات الطاقة والتجارة، خاصة مع تصاعد التوترات مع الولايات المتحدة وتزايد المخاوف من اضطراب النظام العالمي للطاقة.
Short Url
السعودية تستضيف المنتدى الاقتصادي العالمي في جدة إبريل المقبل
23 يناير 2026 02:16 م
ترامب: التعريفات الجمركية الثانوية المتعلقة بإيران تدخل حيز التنفيذ قريبًا
23 يناير 2026 12:47 م
ألمانيا تدعو إلى وحدة أوروبية لمواجهة تحولات النظام الدولي
23 يناير 2026 11:55 ص
أكثر الكلمات انتشاراً