الأربعاء، 28 يناير 2026

02:40 م

بنوك الصين تتفوق على نظيرتها العالمية في تمويل دول الخليج

الجمعة، 23 يناير 2026 10:23 ص

 قروض البنوك الصينية

قروض البنوك الصينية

تتجه منطقة الخليج سريعًا لتصبح أحد أبرز الرهانات المالية للصين خارج آسيا، مع تحول سنوات من الجهود الدبلوماسية إلى تدفقات نقدية ملموسة، شملت الإقراض، وترتيب عمليات التمويل، وتعزيز الشراكات التجارية.

تحول سنوات من الجهود الدبلوماسية 

وسجلت قروض البنوك الصينية إلى دول الخليج قفزة تقارب ثلاثة أضعاف خلال عام 2025، لتصل إلى مستوى قياسي بلغ 15.7 مليار دولار، باستثناء القروض الثنائية، مع توجيه الحصة الأكبر إلى السعودية والإمارات، وفي المقابل، لم تتجاوز القروض المقدمة من بنوك الولايات المتحدة وبريطانيا ومنطقة اليورو مجتمعة 4.6 مليار دولار خلال الفترة نفسها، وفقًا بيانات جمعتها وكالة" بلومبرج".

إصدار سندات مقومة بالدولار

وامتد الحضور الصيني إلى ترتيب عمليات اقتراض، إذ نجحت السعودية هذا العام في جمع 11.5 مليار دولار عبر إصدار سندات مقومة بالدولار، شاركت بنوك صينية كبرى في إدارتها بصفتها من مديري الاكتتاب.

وفي مؤشر على تعمق العلاقات المالية، كثف كبار مسؤولي البنوك الصينية زياراتهم إلى الرياض ودبي وأبوظبي، بهدف اغتنام فرص التمويل الناتجة عن اتساع العلاقات وتزايد تدفقات رؤوس الأموال بين الصين والشرق الأوسط.

تزايد تدفقات رؤوس الأموال

وتعكس هذه التطورات اعتبارات جيوسياسية واقتصادية، إذ تسعى البنوك الصينية إلى تنويع انكشافها بعيدًا عن الأسواق الأمريكية، بالتوازي مع دعم شركاتها التي توسع أعمالها في الخليج.

 وفي المقابل، تستفيد السعودية من هذه السيولة في تمويل خطة التحول الاقتصادي، بينما توجه الإمارات جزءًا منها إلى الاستثمار في البنية التحتية وتعزيز موقعها كمركز عالمي للذكاء الاصطناعي.

الصين الشريك التجاري الأكبر لدول الخليج بحجم تبادل بلغ 257 مليار دولار

كما عززت الصين بصمتها التجارية في المنطقة، بعدما أصبحت في عام 2024 الشريك التجاري الأكبر لدول الخليج بحجم تبادل بلغ 257 مليار دولار، مع توقعات بارتفاعه إلى 375 مليار دولار بحلول 2028.

وعلى صعيد التمويل، يتزايد توجه المقترضين الخليجيين إلى الاعتماد على التمويل المقوم باليوان الصيني، في خطوة تهدف إلى تسهيل حركة التجارة، وسط خطط لإصدارات من سندات «ديم سم» و«الباندا» خلال الفترة المقبلة.

ويرى محللون أن جاذبية المقترضين الخليجيين، بما يتمتعون به من تصنيفات ائتمانية مرتفعة ومخاطر منخفضة نسبيًا، تمثل عامل جذب رئيسي للبنوك الصينية، خاصة في ظل سعيها لتوسيع أعمالها الخارجية للتخفيف من الضغوط داخل السوق الصينية.

Short Url

search