الأربعاء، 21 يناير 2026

12:24 م

الفضة تواجه أزمة ندرة وسط إقبال عالمي قياسي، تفاصيل

الأربعاء، 21 يناير 2026 10:43 ص

الفضة

الفضة

يفرض الصعود الكبير لأسعار الفضة، ضغوطًا متزايدة على البنوك والمصافي التي تكافح لتلبية طلب غير مسبوق من المستثمرين الأفراد، فقد نفد المخزون في المصافي التركية، وعرض من دار سكّ العملة في كوريا الجنوبية نفد بالكامل خلال أقل من ساعة. 

وحققت الفضة مكاسب كبيرة بحوالي 150% خلال عام 2025، لتواصل ارتفاعاتها مع بداية عام 2026، مسجلًا ارتفاعًا يقارب الثلث خلال أسابيع قليلة، في وقت تمهد فيه إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لمرحلة جديدة من النزعة الإمبريالية، إلى جانب تجدد هجماتها على بنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، وفقًا لما ذكرته "بلومبيرج".

وكانت الصين من أوائل الدول ذات الهوس الاستهلاكي بشراء عملات وسبائك الفضة، لكن مع تسجيل الأسعار مستويات قياسية، بدأ هذا الهوس بالانتشار إلى مناطق أخرى.


الطلب على الفضة

وقال فيرات شكرجي، المدير العام لشركة "بابليك جولد دي إم سي سي" (Public Gold DMCC)، وهي شركة تجارة سبائك في دبي: "هذا أعلى طلب أراه على الإطلاق"، و"معظم المصافي في تركيا نفد لديها مخزون السبائك الصغيرة، وزن 10 أونصات و100 أونصة، طوال الأيام العشرة الماضية".

وأوضح شكرجي، أن المستثمرين الأفراد في تركيا باتوا مستعدين لدفع ما يصل إلى 9 دولارات للأونصة فوق الأسعار القياسية العالمية في لندن للحصول على الفضة، في حين ما تزال العلاوات السعرية مرتفعة في أنحاء الشرق الأوسط.

الفضة

أولوية لشحنات الفضة إلى تركيا

وأدى ذلك إلى دفع البنوك العالمية لإعطاء أولوية لشحنات الفضة إلى تركيا والمنطقة، ما أسفر عن وصول كميات أقل إلى الهند، وترك الطلب هناك دون تلبية.

وأظهر ما يُعرف بضغط البيع على المكشوف الذي شهدته السوق في أكتوبر الماضي، كيف يمكن لاختناقات الإمدادات المحلية أن تتحول سريعًا إلى أزمة عالمية، خاصة في سوق معدن أقل سيولة مثل الفضة.

في ذلك الوقت، أدى إقبال الهنود على الشراء قبيل مهرجان «ديوالي»، إلى جانب مخاوف من الرسوم الجمركية، أبقت الإمدادات محبوسة داخل الولايات المتحدة الأمريكية، إلى استنزاف السيولة في لندن ودفع الأسعار القياسية للفضة إلى أعلى مستوياتها منذ سبعينات القرن الماضي.

وعادة ما تنتج مصافي المعادن النفيسة سبائك فضة كبيرة، بوزن يقارب 1,000 أونصة أو 15 كجم، وهي الأحجام القياسية للتسليم في الأسواق والبورصات الكبرى، إذ يسهم ذلك في تفاقم النقص في العملات والسبائك الصغيرة المفضلة لدى المستثمرين الأفراد.
 

الفضة

شح إمدادات الفضة 

وأدى شح الإمدادت الذي شهدته السوق في أكتوبر الماضي، إلى استنزاف المخزون في بعض المواقع، ما ترك السوق دون هامش أمان كاف، رغم أن المخزون المرتبط ببورصة شنجهاي للعقود المستقبلية، سجلت تعافيًا جزئيًا في مطلع ديسمبر الماضي، فإنها تراجعت مجددًا لتعود إلى المستويات التي بلغتها عقب أزمة أكتوبر الماضي.

وأفاد مدير في إحدى المصافي الكبرى، بأن الارتفاع الكبير في الطلب دفع إلى إعادة ضخ سبائك قديمة ذات درجات نقاء متفاوتة في التداول، كما قفزت أسعار الفضة في شنجهاي الأسبوع الماضي فوق المستويات القياسية الدولية، حتى بعد احتساب ضريبة القيمة المضافة البالغة 13% والتي يتحملها المستوردون.


إقبالٌ شديدٌ على سبائك الفضة كبيرة الوزن

ولا يقتصر الشغف المتزايد بالفضة على كبار مستهلكي السبائك فقط، بل يمتد إلى أسواق أخرى، ففي كوريا الجنوبية، سارع المشترون الأسبوع الماضي إلى اقتناص جميع سبائك الكيلوجرام الواحد، والتي طرحتها دار صك العملة خلال أقل من ساعة، بينما اصطف السنغافوريون في طوابير، امتدت حتى 90 دقيقة للحصول على المعدن.
 

Short Url

search