السبت، 17 يناير 2026

08:36 م

النفط يتراجع لـ 64.13 بعد ارتفاع استمر 5 أيام بسبب التهديد الأمريكي لإيران

السبت، 17 يناير 2026 03:33 م

النفط

النفط

محمد شلتوت

تراجعت أسعار النفط بنحو 64.13 في التداولات الآسيوية بختام تعاملات الأسبوع، لتنهي سلسلة مكاسب استمرت خمسة أيام بعدما أشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى موقف أكثر اعتدالاً تجاه إيران، مما خفف المخاوف بشأن اضطرابات الإمدادات في المدى القريب.

وارتفعت الأسعار بأكثر من 10% خلال الجلسات الخمس الماضية، لتصل إلى أعلى مستوياتها في عدة أشهر مسجلا نحو 66.70 دولار للبرميل، وسط مخاوف من أن الاضطرابات في إيران قد تؤدي إلى تدخل عسكري أمريكي وتعطيل الإنتاج أو الشحن.

على مدى أكثر من عامين، اشتعلت التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، ومع ذلك انخفضت أسعار النفط، والآن تضع إيران هذه العلاقة أمام اختبار جديد.

"بلومبرج" تتوقع قفز سعر برميل النفط لـ 108 دولار

تتوقع "بلومبرج إيكونوميكس" أن يستمر فك الارتباط بين الصراعات والنفط الخام، مع ذلك تظل المخاطر مرتفعة، وفي أسوأ الحالات، قد ترفع الاضطرابات الكبرى في الإمدادات سعر النفط إلى 108 دولارات.

وأصبح اتجاه فك الارتباط بين صراعات الشرق الأوسط وأسعار النفط واضحاً، فمنذ أكتوبر 2023، شهدت المنطقة حروباً، وتغييراً في النظام بسوريا، وتعطيلاً للشحن في البحر الأحمر، وحرباً مباشرة بين إيران وإسرائيل، وضربات أمريكية على المنشآت النووية الإيرانية، وضربات إسرائيلية على قطر وكلها تصعيدات لم يكن من المتخيل حدوثها سابقاً.

 الطلب العالمي على النفط والغاز قد يستمر في الزيادة حتى عام 2050

إيران تستحوذ على 5% من صادرات النفط عالمياً

تُقدّم إيران الآن اختباراً جديداً لنمط فك الارتباط بين النفط والجغرافيا السياسية إذ تزيد الاحتجاجات على مستوى البلاد واحتمال توجيه ضربات أميركية من عدم الاستقرار السياسي والمخاطر الأمنية.

يشكّل هذا تهديداً لإمدادات إيران النفطية التي تمثل حوالي 5% من التدفقات العالمية، بما في ذلك النفط الخام، وسوائل الغاز الطبيعي، والمكثفات.

"بلومبرج إيكونوميكس" تعتبر أن ما قد يُعطّل هذه الإمدادات هو ضربات جوية أمريكية أو إسرائيلية، أو حصار على شحنات الطاقة الإيرانية، أو إضرابات عمالية قد توقف الإنتاج.

20 % من صادرات النفط عالمياً تمر عبر مضيق هرمز

الخطر الحقيقي لا يكمن في إيران وحدها، بل في امتداد الصراع إقليمياً ليضرب شرايين النفط العالمية، فإذا امتد الصراع إلى العراق، أو السعودية، أو منتجين خليجيين آخرين، فإن ما يصل إلى ثلث الإمدادات النفطية العالمية سيكون معرضاً للخطر.

هناك تقارير عن تهديدات إيرانية محتملة بالرد على القواعد الأمريكية في الشرق الأوسط إذا وجّهت واشنطن ضربات، وقد بدأت الولايات المتحدة بنقل بعض أفرادها من قواعدها في قطر.

أما السيناريو المتطرف وغير المسبوق، فسيكون إغلاق مضيق هرمز بما يهدد 20% من صادرات النفط العالمية تقريباً.

أضرار ارتفاع أسعار النفط على الولايات المتحدة الامريكية

قد تظل أسعار النفط المرتفعة ضارة بالولايات المتحدة الأمريكية، ولكن بدرجة أقل بكثير مما كانت عليه في السابق، خصوصاً بعد أن حوّل النفط الصخري الولايات المتحدة من مستورد رئيسي للنفط إلى مُصدّر، مما قلّل بشدة من الأثر السلبي لارتفاع الأسعار على النمو.

لكن في أماكن أخرى، سيتضرر المستهلكون، لأن ارتفاع تكاليف الوقود سيضغط على الدخل القابل للإنفاق ويحد من الإنفاق.

بالنسبة للاحتياطي الفيدرالي، فإن ارتفاع أسعار النفط يعزز التضخم، ويشجعه على توخي الحذر في خفض أسعار الفائدة، وبالتالي ستزداد التوترات مع البيت الأبيض.

ويؤدي ارتفاع أسعار النفط إلى تحويل الدخل من الدول المستوردة للنفط إلى الدول المصدرة للخام، ووعلى عكس الولايات المتحدة، تُعدّ الصين، وأوروبا، والهند من كبار مستوردي النفط، مما يجعلها أكثر عرضة للتباطؤ في النمو وكذلك لارتفاع معدلات التضخم.

أما المستفيدون الرئيسيون فسيكونون المصدرين مثل روسيا، وكندا، والنرويج، أي منتجي النفط البعيدين عن منطقة الصراع.

Short Url

search