وزيرة التخطيط: المنطقة الاقتصادية لقناة السويس منصة لتعزيز التجارة والاستثمارات الإفريقية
السبت، 29 نوفمبر 2025 02:18 م
الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط
ألقت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي -نيابة عن رئيس مجلس الوزراء- في المؤتمر الاقتصادي المصري الإفريقي الأول لصحيفة "الأهرام إبدو"، والذي يعقد تحت عنوان "إفريقيا التي نريدها: تكامل وشراكة من أجل المستقبل".
يأتي ذلك بحضور المهندس إبراهيم محلب، رئيس وزراء مصر الأسبق، والدكتور أشرف صبحي، وزير الشباب والرياضة، وأحمد المسلماني، رئيس الهيئة الوطنية للإعلام، والدكتور محمد فايز فرحات، رئيس مجلس إدارة مؤسسة الأهرام، والأستاذة نيفين كامل، رئيس تحرير الأهرام إبدو، والسادة رؤساء الهيئات الإعلامية والصحفية والإعلاميين والصحفيين وعدد من السادة السفراء.
التحديات العالمية التي تتصدرها التوترات الجيوسياسية
وقالت الدكتورة رانيا المشاط، إن القارة الإفريقية تواجه اليوم لحظة فارقة تتقاطع فيها التحديات العالمية التي تتصدرها التوترات الجيوسياسية، واضطرابات سلاسل الإمداد، والتغيرات المناخية، وتحديات الأمن الغذائي، وارتفاع مستويات الديون، ويتطلب تكاملًا ونهجًا متعدد الأطراف لمواجهتها.
كما أكدت حرص مصر خلال مشاركتها في قمة مجموعة العشرين بجوهانسبرج، على التأكيد أن العالم في حاجة ماسة إلى حوكمة مالية دولية أكثر شمولًا واستجابة، وأن الدول النامية - وفي مقدمتها دول القارة - يجب أن تكون قادرة على الحصول على التمويل الميسر، وأدوات التمويل غير المرتبطة بالديون، ويسمح لها بتسريع مسارات التنمية.

تعزيز التكامل مع دول قارة إفريقيا
وأشارت «المشاط»، إلي كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي، بمناسبة إطلاق النسخة الخامسة من أسبوع إعادة الإعمار والتنمية فيما بعد النزاعات، وأكد على التحديات الأمنية والتنموية المتشابكة التي تواجهها القارة، رغم ما تزهر به من مقومات وموارد وثروات بشرية هائلة، ملفتةً إلى مشاركة مصر في القمة السابعة للاتحاد الإفريقي والاتحاد الأوروبي.
ونبهت الوزيرة إلى القمة أكدت على مبادئ الاتحاد الإفريقي في احترام سيادة الدول ووحدة أراضيها، منوهةً عن مواصلة مصر جهودها الفاعلة في إطار السوق المشتركة لشرق وجنوب إفريقيا "تحالف الكوميسا"، وذلك لتعزيز التجارة الحرة والتكامل الاقتصادي، وطرح القضايا النقدية والمالية والتنموية التي تواجهها القارة من خلال اللجنة الاقتصادية لإفريقيا بالأمم المتحدة.

التكامل الإفريقي ضرورة إستراتيجية لمواجهة تحديات القارة وتحقيق التنمية الاقتصادية
وأوضحت أن التكامل الإقليمي بين دول قارة إفريقيا ليس خيارًا أو رفاهية، لكنه ضرورة لا غنى عنها لتمهيد السبيل نحو تحقيق التنمية الاقتصادية، ومواجهة التحديات التي تقف أمام القارة، ومن هذا المنطلق فقد تشكلت سياسة مصر الخارجية في عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي، الذي يحرص كل الحرص على الدفع نحو التكامل الإفريقي.
كما أوضحت أن مصر عملت خلال فترة الرئيس عبد الفتاح السيسي، للجنة التوجيهية لوكالة «النيباد» للفترة 2023-2025، على تنفيذ أولويات محددة، تسهم في تسريع وتيرة تنفيذ أجندة إفريقيا 2063، وإيجاد حلول مستدامة لمشكلات القارة، باتباع نهج شامل يستهدف معالجة الأسباب الجذرية للأزمات والتحديات، مشيرةً إلى تمثيلها لمصر في القمة الكورية الإفريقية الأولى في عام 2024، والتي مثّلت خطوة مهمة نحو توثيق التعاون بين القارة والشركاء الأسيويين.
حوكمة النظام المالي لتيسير حصول القارة على تمويل التنمية دون زيادة الأعباء
وأضافت الوزيرة، أن مصر قد دفعت برؤية خلال تلك القمة تقوم على ضرورة خلق شراكات أكثر ابتكارًا بين دول القارة ودول الجنوب والاستفادة من التجارب الأسيوية، لخلق تكتلات إقليمية اقتصادية قوية، قادرة على مواجهة التحديات، وتبادل الخبرات والسياسات والممارسات التي تُعزز فعالية التعاون الإقليمي والدولي.
شراكات مبتكرة بين دول الجنوب والمؤسسات متعددة الأطراف
وأكدت أن التعاون بين دول الجنوب، يُعد محورًا أساسيًا في سياسات الدولة المصرية، وإصدار وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي في عام 2024، إستراتيجية لتعزيز التعاون بين دول الجنوب والتعاون الثلاثي، تقوم على خلق شراكات فعّالة بين مصر ودول القارة والمؤسسات الدولية متعددة الأطراف، لتبادل الممارسات والاستفادة من التجارب التنموية الناجحة، وعلى رأسها تنفيذ المنصة الوطنية لبرنامج «نُوفّي»، التي يجرى بالفعل نقل خبراتها إلى عدة دول إفريقية من بينها تنزانيا.

الدبلوماسية الاقتصادية ركيزة لمواجهة تحديات تمويل التنمية
وأشارت إلى طرح مصر في عام 2020، إطارًا للتعاون الدولي والتمويل الإنمائي، يقوم على «الدبلوماسية الاقتصادية»، التي وضعت أسسًا واضحًا للشراكات الدولية، ولآليات التمويل التنموي، وحشد الموارد بما يتسق مع الأولويات الوطنية والقارية، حيث تم توثيق هذا الإطار في كتاب من كلية لندن للاقتصاد تحت عنوان «مبادئ الدبلوماسية الاقتصادية لتعزيز التعاون الدولي والتمويل الإنمائي»، لتوثيق تجربة مصر في مجال التعاون الدولي.
القطاع الخاص المصري ينفذ مشروعات جوهرية في العديد من بلدان القارة
وقالت إن إسهام مصر في القارة، لا يقف عند المبادرات والسياسات، بل يمتد إلى مشروعات حقيقية على الأرض، تنفذها شركات مصرية وطنية في عدة دول إفريقية، في مجالات الطرق، والسدود، وشبكات البنية الأساسية، ومحطات الطاقة والمياه، كما باتت هذه الخبرات ركيزة يعتمد عليها الأشقاء في مشروعات قومية، تمتد من شرق القارة إلى غربها.
مصر طرحت حلولًا جذرية للأزمات التي تواجه القارة
وأشارت إلى قيام مصر بتعزيز التكامل وتبادل الخبرات مع دول القارة، للاستفادة من السياسات التي تنفذها الدولة في مجال التنمية مثل المبادرة الرئاسية «حياة كريمة»، ومبادرة 100 مليون صحة، ومبادرة القضاء على فيروس سي، ومشروع التأمين الصحي الشامل، حرصًا من الدولة المصرية وقيادتها السياسية على دعم أجندة التنمية في القارة 2063.
كما ألفت إلى أن الجهات الوطنية، تستقبل باستمرار وفودًا من الدول الإفريقية الشقيقة، من أجل دراسة التجارب التنموية في مختلف المجالات، بما يعكس رؤية وطنية متكاملة تقوم على التكامل بين دول القارة، منوهةً إلى قيام الدولة في سبتمبر الماضي، بالتعاون مع رئاسة جنوب إفريقيا لمجموعة العشرين، إلى استضافة الاجتماع الثالث لمجموعة العمل المعنية بالأمن الغذائي في القاهرة، انعكاسًا لقناعة راسخة بأن معالجة تحديات الأمن الغذائي، يتطلب تعاونًا دوليًا، وتبادلًا للمعرفة الزراعية، وتكنولوجيا حديثة للري، ودعمًا للابتكار في إنتاج الغذاء.
المنطقة الاقتصادية لقناة السويس منصة لتعزيز التجارة والاستثمارات الإفريقية
وأوضحت أن المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، أصبحت منصة جذب عالمية للاستثمارات من مختلف دول العالم، تفتح آفاقًا كبيرة للتعاون بين دول قارة إفريقيا، ومركزًا لوجيستيًا عالميًا لدعم وتحفيز حركة التجارة الإقليمية والدولية، وتشجيع التكامل الاقتصادي بين الدول، خاصة في ظل اتفاقية التجارة الحرة القارية، التي تعمل على تيسير حركة التجارة بين دول إفريقيا.
بنوك التنمية متعددة الأطراف تتجه بشكل أكبر لزيادة عملياتها بمنطقة إفريقيا جنوب الصحراء
وأكدت أن موضوعات المؤتمر، تعد ركائز لبناء إفريقيا الأكثر قدرة على المنافسة، والأكثر استعدادًا للاندماج في الاقتصاد العالمي، مشيرةً إلى حرص الدولة خلال دورها الأفريقي والدولي، على تعزيز هذه الرؤية عبر المحافل الدولية، خاصة في الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين، والتي تُمثل تجمعًا هامًا لدول القارة مع مؤسسات التمويل الدولية متعددة الأطراف.
كما تسعى فيها مصر، للدفع بأجندة التنمية في القارة، وإبراز أولوياتها، والمطالبة المستمرة بزيادة تمثيل وتواجد قارة إفريقيا خاصة والدول النامية بشكل عام، في هذه المؤسسات، كجزء رئيسي من إصلاح النظام المالي العالمي.
اقرأ أيضًا:-
استراتيجية شاملة بين مصر والصين، «المشاط» تستعرض توسيع نطاق التعاون مع القطاع الخاص
تابع موقع إيجي إن، عبر تطبيق (نبض) اضغط هــــــــنا.
تابع موقع إيجي إن، عبر تطبيق (تيليجرام) اضغط هــــــــنا.
تابع موقع إيجي إن، عبر قناة (يوتيوب) اضغط هــــــــنا.
تابع موقع إيجي إن، عبر تطبيق (واتساب) اضغط هــــــــنا.
إيجي إن-Egyin، هو موقع متخصص في الصناعة والاقتصاد، ويهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري، إضافة للتغطية والمتابعة على مدار الـ24 ساعة، لـ"أسعار الذهب، أسعار العملات، أسعار السيارات، أسعار المواد البترولية"، في مصر والوطن العربي وحول العالم.
Short Url
هيئة الدواء عن أزمة بنج الأسنان: انتظام الإنتاج وضخ الكميات للسوق
29 نوفمبر 2025 03:34 م
هيئة الدواء تشارك في اجتماعات المجلس التنسيقي الدولي ICH
29 نوفمبر 2025 02:42 م
وزارة الزراعة تدشن روبوت ذكي عبر تطبيق تليجرام لخدمة المزارعين، تفاصيل
29 نوفمبر 2025 01:57 م
أكثر الكلمات انتشاراً