الصين في مأزق مزدوج، تراجع الصناعة وعودة تهديدات ترامب
الأحد، 31 أغسطس 2025 03:51 م

الاقتصاد الصيتي
ميرنا البكري
يواجه الاقتصاد الصيني الآن معادلة معقدة، فمن جانب الحرب التجارية العالمية، هناك هدنة مع الولايات المتحدة الأمريكية تم تمديدها لـ 90 يومًا مرة أخرى، ومن جانب آخر هناك حملة حكومية على حروب الأسعار وسياسات خفض الطاقة الإنتاجية، التي جعلت المصانع تحت ضغط شديد، ورغم أن العلاقات التجارية مستقرة مؤقتًا، إلا أن المؤشرات تقول أن التعافي الصناعي لا يزال بعيدًا، والضغط على الاقتصاد مستمر.

المصانع، الانكماش لايزال مسيطر
سجل مؤشر مديري المشتريات الصناعي الرسمي 49.4 في أغسطس، مقابل 49.3 في يوليو، وهو أقل قليلًا من توقعات المحللين التي كانت تأمل أن تصل إلى 49.5، فأي رقم تحت 50 يعني أن القطاع في حالة انكماش، ما يؤكد أن ركود المصانع أصبح ممتدًا، وبدأ يضغط على الاقتصاد ككل، خاصةً بعد حالة الضعف الحاد التي شهدها شهر يوليو، رغم استمرار التهدئة التجارية مع الولايات المتحدة.
الخدمات والبناء، بصيص أمل صغير
ارتفع المؤشر غير الصناعي (الذي يقيس نشاط الإنشاءات والخدمات) لـ 50.3 بدلًا من 50.1، مما يعني توسع بسيط في القطاع، وقد يكون هذا التحسن سببه الأحوال الجوية التي شجعت السفر والبناء، لكنه غير كافي لتعويض التباطؤ الكبير في الصناعة.
سياسات الحكومة، كبح الإنتاج قبل الانفجار
تنفذ بكين حملة قوية للحد من فائض الطاقة الإنتاجية، وذلك عن طريق تقييد الاستثمارات الجديدة في الصناعات التي تشهد منافسة شرسة مثل الصلب والألومنيوم، لذلك تسعى الحكومة الصينة لمنع حرب أسعار، تتسبب في تآكل أرباح الشركات، لكن جاءت النتيجة تراجعًا في حجم الإنتاج، وتراجع النمو الصناعي .
أيضًا في شمال الصين بعض المصانع وقفت مؤقتًا قبل العرض العسكري يوم 3 سبتمبر، ومع أزمة سوق العقارات التي تسوء يومًا بعد يوم، زاد الضغط على الاقتصاد.
التهديدات التجارية تعود مرة أخرى
ستنتهي هدنة ترامب مع الصين في أوائل نوفمبر المقبل، مع تهديد من الرئيس الأمريكي بفرض رسوم 200% إذا لم تُسلم الصين المعادن النادرة التي تدخل في تصنيع كل شيء من السيارات الكهربائية للصواريخ.
وحتى مع تعويض الصادرات للأسواق غير الأمريكية عن تراجع الطلب الأمريكي، هناك شكوك إذا كان الطلب العالمي سيستمر الفترة المقبلة أم لا، خاصةً مع تشديد الرقابة من قبل أمريكا على إعادة توجيه الشحنات الصينية عبر دولة ثالثة.
ضغط إضافي من المكسيك
أيضًا، تنوي المكسيك رفع الرسوم الجمركية على الصين ضمن ميزانية 2026، وذلك استجابة لمطلب قديم من ترامب، مما قد يفتح جبهة تجارية جديدة تضغط أكثر على صادرات الصين، خاصةً أن المكسيك أصبحت نقطة عبور مهمة لبعض البضائع الصينية للسوق الأمريكي.
التصدير، الورقة الأخيرة في يد الصين
الجانب الإيجابي أن التصدير لا زال قويًا رغم الرسوم المرتفعة، لكن استمرار هذه القوة يعتمد على جانبين:
1. مدة صمود الطلب الخارجي.
2. مدى دعم السياسة المالية، خاصةً إذا ضخت بكين حوافز أكثر في الربع الأخير من العام.
ختامًا، تقف الصين الآن أمام تحديات مزدوجة، بين ضغط داخلي من سياسات تقليص الطاقة الإنتاجية وأزمة العقارات، وضغط خارجي من احتمالية عودة الحرب التجارية بشكل أعنف.
فالمصانع لا زالت في حالة انكماش، كما تحاول الخدمات مسك العصا من المنتصف، لكن يتطلب التعافي الحقيقي تدخل حكومي أكبر ودعم مالي أوسع.
وإذا حدث تصعيد في الرسوم الأمريكية أو انضمت المكسيك لحرب الرسوم، ستكون صادرات الصين أول المتأثرين، مما قد يزود مخاطر تباطؤ الاقتصاد خلال 2025 و2026.
اقرأ أيضًا:-
تراجع الصين وارتفاع النفط ورسوم ترامب، أسبوع اقتصادي على صفيح ساخن
الصين تضاعف إنتاج رقائق الذكاء الاصطناعي 3 مرات لمواجهة القيود الأمريكية

تابع موقع إيجي إن، عبر تطبيق (نبض) اضغط هــــــــنا
تابع موقع إيجي إن، عبر تطبيق (تليجرام) اضغط هــــــــنا
تابع موقع إيجي إن، عبر قناة (يوتيوب) اضغط هــــــــنا
تابع موقع إيجي إن، عبر تطبيق (واتساب) اضغط هــــــــنا
إيجي إن-Egyin، هو موقع متخصص في الصناعة والاقتصاد، ويهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري، إضافة للتغطية والمتابعة على مدار الـ24 ساعة، لـ"أسعار الذهب، أسعار العملات، أسعار السيارات، أسعار المواد البترولية"، في مصر والوطن العربي وحول العالم.
Short Url
مركز المعلومات: الصناعات منخفضة الكربون ليست عبئًا بل فرصة للنمو وخلق وظائف خضراء
31 أغسطس 2025 11:52 ص
100 مليون لمصر، مبيعات الحليب العالمية تسجل 34.1 مليار دولار في 2024
31 أغسطس 2025 11:17 ص
القطاع اللوجستي يصطدم بالتكنولوجيا.. مستودعات الغد بين الأتمتة والواقع العملي
28 أغسطس 2025 11:18 ص
أكثر الكلمات انتشاراً