-
«رقم صادم».. ما تكلفة تجهيز شقة بالكامل بالأجهزة الكهربائية في أكتوبر 2026؟
-
رئيس طاقة النواب: الاستقرار الأمني والسياسي مكن مصر من جذب كبرى شركات البترول الأمريكية
-
زيادة أكثر من 30 ألف جنيه.. ارتفاع أسعار 8 سيارات مجمعة محليًا في مصر خلال أكتوبر 2026
-
وزير الكهرباء لـ"إيجي إن": بدأنا في استبدال عدادات الكهرباء التقليدية بأخرى "سمارت"
طلب ترامب لقناة السويس، ورقة ضغط أم صفقة سياسية ضخمة؟
الإثنين، 28 أبريل 2025 02:04 م
قناة السويس
تحليل/ ميرنا البكري
في الفترة الأخيرة، تحاول مصر أن تحجم خسائر قناة السويس بسبب التوترات التجارية في البحر الأحمر وهجمات الحوثيين، ثم يفاجئنا ترامب بتصريح يطالب فيه بمرور السفن الأميركية العسكرية والتجارية مجاناً من قناة السويس وقناة بنما أيضًا، ويحمل هذا الطلب في طياته أبعاد اقتصادية وسياسية كبيرة، ولابد نفهم الأحداث والمتوقع حدوثه الفترة المقبلة.
ما التداعيات وراء هذا الطلب؟
يرى ترامب إن الولايات المتحدة لها دور أساسي في إنشاء قناتي السويس وبنما، فهو يعتبرهم نوع من أنواع "الحق التاريخي" لأمريكا، ومع تصاعد التوترات العالمية وأهمية تحريك القوات الأمريكية بسرعة، حينها أصبحت قناة السويس شريان حياة استراتيجي للجيش الأميركي بين أساطيله، ومن زاوية أخرى، الاقتصاد الأمريكي يعتمد بشكل كبير على سلاسل الإمداد التي تمر من القناتين، وأي تعطيل يكلف أمريكا مليارات.

تأثير هذا الطلب على مصر
تعد قناة السويس مصدر دخل أساسي للعملة الصعبة لمصر، فعند طلب ترامب بمرور مجاني، هذا يعني خسارة جزء ليس بسيط من الإيرادات التي تحتاجها مصر بشدة في هذه الفترة.
كما إن إيرادات القناة انخفضت من 10.2 مليار دولار في 2023 لـ 3.9 مليار دولار في 2024؛ بسبب تراجع عدد السفن بنسبة 50٪ والحمولات بنسبة 66٪، أي في حالة موافقة مصر على مرور السفن الأمريكية مجاناً، الخسارة ستصبح مضاعفة وليس بالنسبة للتجارة فقط، أيضًا السفن العسكرية التي تمر سنوياً.
توقعات، هل من الممكن أن توافق مصر؟
من الناحية السياسية والاقتصادية، من الصعب أن توافق مصر، لأنها تحاول تدبير موارد بالعملة الصعبة وتحاول أن تدعم اقتصادها الذي يواجه تحديات كبيرة، كما تحاول هيئة قناة السويس أن ترفع الإيرادات لمستوى 8 مليارات دولار في 2025، فمن المنطق أنهم لا يفرطوا في رسوم كانت تدخل أموال لخزينة الدولة.
على الجانب الآخر، تسعى مصر للمحافظة على حيادها في الملفات الدولية، فمن غير الممكن أن ترضخ لطلب قد يسبب عليها انتقادات دولية أو حتى يخلق توترات مع دول أخرى.
قناة بنما، أين موقفها من هذا الطلب؟
يضع الرئيس الأمريكي عينه أيضًا على قناة بنما، كما أوضح أنه يرغب في إعادة إدارتها التي سلمتها الولايات المتحدة للحكومة البنمية عام 2000، وأكثر من 74٪ من البضائع التي تمر عبر قناة بنما أمريكية، وهو ما يدفع أمريكا للتحكم في هذه القناة لكي تحمي مصالحها التجارية والعسكرية، ولكن في واقع الأمر، قناة بنما الآن تحت سيطرة بنما، وأي محاولة لفرض إرادة أميركية ستفتح باب مشاكل سياسية ودبلوماسية ضخمة.
ختامًا، يعتبر طلب ترامب ليس بسيط، أو مجرد طلب شخصي، بل ضغط سياسي واقتصادي لكي يحمي المصالح الأمريكية، ولكن احتمالية تنفيذه صعب للغاية وليس في مصلحة مصر أو بنما. مصر الآن في موقف لا تحسد عليه، فهي لابد أن تحافظ على سيادتها ومواردها الاقتصادية التي تعيش عليها، خاصة مع الأزمات التي تمر بها. في النهاية، هذه القنوات ليس مجرد طرق ملاحية، بل ورقة قوة ومصدر دخل لابد أن تتمسك به أي دولة لديها ممر مهم.
Short Url
خريطة القوة في البحار.. من يمتلك السيطرة على تدفق التجارة العالمية؟
17 أكتوبر 2026 03:15 م
نقص إمدادات وقود السفن يرفع الأسعار ..ومصافي التكرير الروسية كلمة السر
16 أكتوبر 2026 01:59 م
3 وكالات تسيطر على 93.4% من سوق التصنيف الائتماني.. كيف تؤثر تقييماتها في تكلفة ديون العالم؟
15 أكتوبر 2026 04:40 م
أكثر الكلمات انتشاراً