-
أمريكا تسمح لإيران بشحن النفط عبر مضيق هرمز لتأمين إمدادات الطاقة العالمية
-
الغرب لا يفهم الإمارات.. الحبتور: "مدينة الأثرياء وفقاعة ستنفجر عند أول أزمة" رؤية سطحية
-
ترامب: على «الاحتياطي الفيدرالي» الاجتماع لخفض أسعار الفائدة الآن
-
من الإنتاج إلى العرض.. تفاصيل نشاط «سلامة الغذاء» لحماية صحة المواطنين ومكافحة الاحتكار في رمضان
الشرق الأوسط، بؤرة التوترات الجيوسياسية وتأثيرها على الاقتصاد العالمي
الأربعاء، 26 مارس 2025 02:42 م
الصراع في الشرق الأوسط
كتب/كريم قنديل
لا يزال الشرق الأوسط في قلب المشهد العالمي، حيث تتصاعد التوترات الجيوسياسية مع تجدد الحرب في غزة، والضربات الأميركية في إيران، والمواجهات المحتدمة مع الحوثيين في اليمن، وبينما تزداد حدة التصعيد العسكري، تتأثر الأسواق العالمية بشدة، مما يضع المستثمرين أمام حالة من الضبابية وعدم اليقين.

النفط بين التهديدات والتجاهل
يُعد الشرق الأوسط شريان الطاقة العالمي، وأي اضطراب في المنطقة غالباً ما ينعكس فورًا على أسعار النفط. ومع ذلك، وعلى عكس التوقعات، تجاهلت أسواق النفط هذه التطورات، إذ تراجعت الأسعار بنسبة 1% في تعاملات الثلاثاء، رغم المخاوف من اضطراب إمدادات الخام عبر مضيق هرمز أو باب المندب.
ويرى الخبراء أن الأسواق تكيفت إلى حد كبير مع هذه التحديات، خاصة مع استمرار شركات النقل في البحث عن بدائل مثل طريق رأس الرجاء الصالح.
لكن رغم هذا الاستقرار النسبي، يبقى السؤال: إلى متى ستتمكن الأسواق من تجاهل المخاطر؟ أي تصعيد إضافي قد يقلب الموازين ويؤدي إلى ارتفاع مفاجئ في الأسعار، خاصة إذا تأثرت حركة الملاحة عبر المضائق الاستراتيجية.

الذهب.. الملاذ الآمن وسط العواصف
في المقابل، كان الذهب المستفيد الأكبر من حالة عدم اليقين، إذ تجاوز سعر الأونصة حاجز الـ3000 دولار، مسجلاً مستويات قياسية وسط بحث المستثمرين عن ملاذ آمن من التقلبات، ومع تصاعد المخاوف من استمرار النزاعات، قد يواصل الذهب صعوده إلى مستويات 3200 أو 3300 دولار، وفق توقعات بعض الخبراء، لكن اللافت أن هذا الارتفاع لا يرتبط فقط بالتوترات في غزة واليمن، بل يعود أيضًا إلى السياسات الاقتصادية العالمية المتقلبة، وخاصة تلك المرتبطة بالرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب.
أسواق المال في مهب الريح
وكما هي العادة في أوقات الأزمات، تهرب رؤوس الأموال من الأسواق الناشئة إلى الملاذات الآمنة، ما يضغط على أسواق المال العالمية، التقلبات الحادة التي تشهدها الأسواق ليست وليدة اللحظة، لكنها تفاقمت مع تزايد التوترات في الشرق الأوسط، وسط مخاوف من امتداد الصراع وتأثيره على الاقتصاد العالمي، فقد خسر السوق الأميركي وحده نحو 7 تريليونات دولار منذ وصول ترامب إلى السلطة، وهو ما انعكس بشكل مباشر على الأسواق العربية والخليجية.

حرب غزة.. الكلفة الاقتصادية تتجاوز التوقعات
اقتصاديًا، تبقى غزة الأكثر تضررًا من الحرب المستمرة، حيث يعاني سكانها من حصار خانق، وارتفاع جنوني في أسعار السلع الأساسية، وتشير التقديرات إلى أن الخسائر المباشرة في القطاع تجاوزت 40 مليار دولار حتى يناير الماضي، بينما قد تصل تكلفة إعادة الإعمار إلى ما بين 60 و80 مليار دولار، في عملية قد تستغرق عقداً كاملاً.
أما على المستوى الإقليمي، فقد شهدت إسرائيل تراجعاً حاداً في الاستثمارات، بينما تقلص قطاع السياحة بنسبة تفوق 70%، ما أثر بشكل مباشر على اقتصادها، كما امتد التأثير إلى دول مجاورة مثل مصر والأردن، حيث انخفضت عائدات السياحة بشكل ملحوظ.

الاقتصاد العالمي أمام مفترق طرق
الاقتصاد العالمي لم يكن في وضع مستقر أساساً قبل اندلاع الحرب في غزة، لكنه اليوم يواجه تحديات أكثر تعقيدًا، المخاوف من ارتفاع أسعار الطاقة، واضطراب سلاسل التوريد، وتصاعد الحرب التجارية بين القوى الكبرى، كلها عوامل تجعل المشهد أكثر قتامة.
في النهاية، تبقى حالة عدم اليقين هي العنوان الأبرز للمرحلة القادمة، حيث يترقب المستثمرون والأسواق ما تحمله الأيام المقبلة من تطورات، وسط آمال بانحسار التوترات، ومخاوف من انفجارها إلى مستويات غير مسبوقة.
Short Url
"توابع"، دراما المتحدة تكشف سطوة السوشيال ميديا في مصر 2026
15 مارس 2026 05:30 م
الدراجة تتحول من هواية إلى عملاق يقود اقتصاد التنقل العالمي في 2026
15 مارس 2026 03:00 م
الذكاء الاصطناعي العسكري الأمريكي يتجه إلى 9.19 مليار دولار بحلول 2035
15 مارس 2026 10:30 ص
أكثر الكلمات انتشاراً