الخميس، 05 نوفمبر 2026

03:54 م

طلب إحاطة لإعادة تقييم الجدوى الاقتصادية لمشروعات الهيدروجين الأخضر

الخميس، 05 نوفمبر 2026 03:34 م

الهيدروجين الأخضر

الهيدروجين الأخضر

تقدمت النائبة مروة بُريص، عضو مجلس النواب، بطلب إحاطة بشأن ضرورة إعادة تقييم الجدوى الاقتصادية والتنافسية الدولية لمشروعات الهيدروجين الأخضر في مصر، في ضوء التحولات التي يشهدها السوق العالمي، وارتفاع تكاليف الإنتاج والتمويل، وتباطؤ الطلب، وتأجيل وإلغاء عدد من المشروعات الدولية.

وأوضحت بُريص أن مصر تبنت استراتيجية طموحة للتحول إلى مركز إقليمي لإنتاج وتصدير الهيدروجين الأخضر، ووقعت اتفاقيات ومذكرات تفاهم باستثمارات معلنة ضخمة، إلا أن القيمة الاستثمارية المعلنة لا تعني بالضرورة تدفقات رأسمالية فعلية، ولا تعكس حجم المشروعات التي وصلت إلى قرارات الاستثمار النهائية أو الإغلاق المالي.

وأشارت إلى أن اجتماع المجلس الوطني للهيدروجين الأخضر الأخير، وما تضمنه من مد بعض مذكرات التفاهم لمدة عام إضافي، يثير تساؤلات مشروعة حول معايير تقييم تقدم المشروعات، ومدى ارتباط استمرار تخصيص الأراضي والتسهيلات الاستثمارية بالتزامات تنفيذية وتمويلية واضحة.

التغيرات العالمية تفرض مراجعة الافتراضات

وأكدت النائبة أن مشروعات الهيدروجين الأخضر لا تعتمد على التمويل الخاص وحده، وإنما تحتاج إلى موارد وطنية كبيرة تشمل الأراضي والطاقة المتجددة والمياه والبنية التحتية وشبكات الكهرباء، وهو ما يستوجب حساب التكلفة الاقتصادية الكاملة وتكلفة الفرصة البديلة لهذه الموارد، ومقارنتها بالعوائد التصديرية والقيمة المضافة المتوقعة للاقتصاد المصري.

وشددت بُريص على أن التغيرات العالمية تفرض مراجعة الافتراضات التي قامت عليها الاستراتيجية الوطنية، خاصة تقديرات الطلب الخارجي والأسعار التنافسية وتكاليف التمويل، ومدى قدرة المنتج المصري على المنافسة في الأسواق الدولية وتأمين اتفاقيات شراء ملزمة طويلة الأجل.

تقييم محدث وشامل لمحفظة مشروعات الهيدروجين الأخضر

وطالبت الحكومة بتقديم تقييم محدث وشامل لمحفظة مشروعات الهيدروجين الأخضر، يوضح حجم الاستثمارات التي دخلت حيز التنفيذ بالفعل، والمشروعات التي وصلت إلى الإغلاق المالي، والقدرات المتوقع تشغيلها تجارياً، وحجم الالتزامات الحكومية المباشرة والمحتملة، بما في ذلك التسهيلات والبنية التحتية والضمانات إن وجدت.

واختتمت النائبة مروة بُريص تصريحها بالتأكيد على أنها لا تعارض الاستثمار في التقنيات الجديدة، لكنها ترفض الخلط بين الطموحات الاستثمارية والإنجازات الاقتصادية الفعلية. فلا يجوز قياس نجاح استراتيجية وطنية بعدد الاتفاقيات الموقعة أو بمليارات الدولارات المعلنة على الورق، وإنما بما يتحقق من استثمارات وإنتاج وصادرات وقيمة مضافة حقيقية للاقتصاد المصري.

وطالبت بإحالة طلب الإحاطة إلى لجنة الطاقة والبيئة بمجلس النواب، لمناقشته بحضور ممثلي الحكومة المختصين.

Short Url

search