الخميس، 05 نوفمبر 2026

10:03 ص

طيران الإمارات تجني 1.93 مليار دولار من التحوط

الخميس، 05 نوفمبر 2026 09:43 ص

طيران الإمارات

طيران الإمارات

ميادة فايق

نجحت طيران الإمارات في تحقيق مكاسب بقيمة 7.1 مليارات درهم (نحو 1.93 مليار دولار) من استراتيجيتها للتحوط ضد تقلبات أسعار الوقود، خلال النصف الأول من السنة المالية 2026- 2027، في خطوة عززت قدرتها على احتواء الضغوط التشغيلية الناجمة عن الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة، وخففت بصورة ملموسة من انعكاساتها على هيكل التكاليف.

وكشفت النتائج المالية للناقلة أن مكاسب التحوط لعبت دوراً محورياً في الحد من نمو فاتورة الوقود، إذ ساهمت في تقليص الزيادة الصافية في تكاليفه إلى 13% فقط، مقابل ارتفاع كان سيصل إلى 60% قبل احتساب عوائد التحوط، مقارنة بالفترة نفسها من السنة المالية السابقة.

وتعكس هذه الأرقام أهمية الأدوات المالية التي تعتمدها شركات الطيران الكبرى لمواجهة تقلبات أسواق الطاقة، خصوصاً في ظل استمرار الضغوط على أسعار وقود الطائرات عالمياً، والتي أصبحت أحد أبرز التحديات المؤثرة في ربحية القطاع وقدرته على الحفاظ على هوامش تشغيلية مستقرة.

 تخفيف الأعباء المالية

وعلى الرغم من نجاح استراتيجية التحوط في تخفيف الأعباء المالية، ظل الوقود يمثل أكبر مكونات التكاليف التشغيلية لطيران الإمارات، مستحوذاً على نحو 34% من إجمالي الإنفاق التشغيلي خلال الفترة.

وسجل استهلاك الوقود انخفاضاً بنسبة 12%، مدفوعاً بتقليص العمليات التشغيلية، فيما ساعدت مكاسب التحوط على امتصاص جانب كبير من تأثير ارتفاع الأسعار، الذي كان من الممكن أن ينعكس بصورة أكثر حدة على النتائج المالية للناقلة.

وتبرز هذه المعطيات اعتماد طيران الإمارات على مزيج من إدارة المخاطر المالية والتحكم في مستويات التشغيل، باعتبارهما أداتين أساسيتين للحفاظ على المرونة المالية في مواجهة التغيرات المتسارعة في الأسواق العالمية.

وسجلت طيران الإمارات أرباحاً قبل احتساب الضريبة بقيمة 3.7 مليارات درهم، ما يعادل نحو مليار دولار، خلال النصف الأول من السنة المالية 2026-2027، مقارنة بأرباح قياسية بلغت 11.4 مليار درهم خلال الفترة المقابلة من العام السابق.

وبلغ صافي الأرباح بعد الضريبة 3.3 مليارات درهم، ما يعادل 903 ملايين دولار، مسجلاً انخفاضاً بنسبة 66% على أساس سنوي، في انعكاس للضغوط التي واجهت الأداء المالي مقارنة بفترة المقارنة الاستثنائية.

وتؤكد هذه النتائج أن مكاسب التحوط، رغم دورها الكبير في تخفيف أعباء الوقود، لم تكن كافية لتعويض التراجع في الأرباح الإجمالية، لكنها ساهمت في الحد من التأثير المالي لارتفاع أسعار الطاقة.

و أظهرت أحدث بيانات مؤشر أسعار وقود الطائرات الصادر عن الاتحاد الدولي للنقل الجوي «إياتا» استمرار الأسعار عند مستويات مرتفعة، رغم تسجيل تراجع أسبوعي خلال نهاية أكتوبر.

وبلغ متوسط سعر وقود الطائرات عالمياً 191.54 دولاراً للبرميل خلال الأسبوع المنتهي في 30 أكتوبر 2026، بزيادة سنوية بلغت 112.8%، مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق.

ورغم انخفاض السعر بنسبة 2.6% مقارنة بالأسبوع السابق، الذي سجل 196.70 دولاراً للبرميل، فإنه ظل أعلى بنسبة 3.8% من متوسط الشهر السابق، بما يعكس استمرار الضغوط على شركات الطيران.

وتظهر حركة الأسعار خلال أكتوبر اتجاهاً تصاعدياً واضحاً، إذ ارتفع المتوسط العالمي من 187.34 دولاراً للبرميل في الأسبوع المنتهي في 2 أكتوبر، إلى 190.18 دولاراً في 9 أكتوبر، ثم 192.44 دولاراً في 16 أكتوبر، وصولاً إلى 196.70 دولاراً في 23 أكتوبر، قبل أن يتراجع إلى 191.54 دولاراً في الأسبوع الأخير من الشهر.

وبذلك، ارتفع متوسط أسعار وقود الطائرات بنحو 2.2% خلال الفترة الممتدة من بداية أكتوبر وحتى نهايته، رغم الانخفاض المسجل في الأسبوع الأخير.

وتسلط تجربة طيران الإمارات الضوء على الدور المتزايد لاستراتيجيات التحوط في صناعة الطيران، باعتبارها إحدى الأدوات الفعالة لتقليل التعرض لمخاطر تقلبات أسعار الوقود، والحفاظ على استقرار التكاليف، وتعزيز القدرة على مواجهة التحديات الاقتصادية والتشغيلية في سوق الطيران العالمي.

Short Url

search