الأربعاء، 04 نوفمبر 2026

03:33 م

تباطؤ نمو اقتصاد منطقة اليورو إلى أدنى مستوى في 4 أشهر خلال أكتوبر

الأربعاء، 04 نوفمبر 2026 01:54 م

منطقة اليورو

منطقة اليورو

منة الغزاوي

تباطأ نمو النشاط الاقتصادي في منطقة اليورو خلال أكتوبر الماضي ليسجل أضعف معدل نمو له في 4 أشهر، وسط تراجع الطلب وارتفاع تكاليف الطاقة، مما زاد الضغوط على الشركات وأثر على ثقة الأعمال، وفقًا لمسح اقتصادي صدر اليوم الأربعاء.

وانخفض مؤشر "ستاندرد آند بورز جلوبال" المركب لمديري المشتريات في منطقة اليورو إلى 51.7 نقطة خلال أكتوبر، مقابل 53.1 نقطة في سبتمبر، ليسجل أدنى مستوى منذ 4 أشهر، كما جاء أقل من القراءة الأولية البالغة 51.9 نقطة، وعلى الرغم من بقاء المؤشر أعلى مستوى 50 نقطة، الذي يفصل بين النمو والانكماش، فإن تراجعه يعكس تباطؤ وتيرة النشاط الاقتصادي وفقدانه جزءا من قوته مع بداية الربع الرابع من العام.

وأوضح كريس ويليامسون، كبير الاقتصاديين في "ستاندرد آند بورز جلوبال ماركت إنتليجنس"، أن بيانات أكتوبر تشير إلى نمو اقتصاد منطقة اليورو بنحو 0.3% في بداية الربع الأخير، مقارنة بالأداء الأقوى نسبيا خلال الربع الثالث.

تراجع الطلب وانخفاض أعداد العاملين

وأظهرت بيانات المسح تباطؤ نمو الطلبيات الجديدة إلى مستويات محدودة خلال أكتوبر بعد 3 أشهر من التحسن، مع تراجع الطلب على الخدمات بصورة طفيفة، ورغم استمرار ارتفاع طلبيات التصدير للشهر الثالث على التوالي، فإن معدل نموها تباطأ بالتزامن مع تراجع وتيرة الإنتاج في قطاعي التصنيع والخدمات.

كما سجلت أعداد العاملين انخفاضا طفيفا، نتيجة تراجع التوظيف في شركات الخدمات، وهو ما عوض الزيادة المحدودة في الوظائف داخل المصانع.

وفي السياق نفسه، انخفض مؤشر مديري المشتريات لقطاع الخدمات إلى 51.4 نقطة خلال أكتوبر مقابل 53 نقطة في سبتمبر، ليسجل أدنى مستوى له في 4 أشهر.

ارتفاع التضخم يزيد الضغوط على البنك المركزي الأوروبي

وجاء تباطؤ النمو الاقتصادي بالتزامن مع ارتفاع معدل التضخم في منطقة اليورو إلى 4% خلال أكتوبر مقابل 3.8% في سبتمبر، وفقا للقراءة الأولية الصادرة عن مكتب الإحصاء الأوروبي "يوروستات" اليوم الأربعاء، ليسجل أعلى مستوى في 3 سنوات، ويواصل تجاوز مستهدف البنك المركزي الأوروبي البالغ 2% للشهر الثامن على التوالي.

وجاء الارتفاع مدفوعا بصورة رئيسية بزيادة أسعار الطاقة، إذ ارتفع معدل التضخم السنوي في هذا القطاع إلى 20.8%، وهو أعلى مستوى منذ يناير 2023، مع زيادة تكاليف الوقود والغاز في ظل تداعيات الحرب الأميركية الإيرانية.

وفي المقابل، استقر معدل التضخم الأساسي الذي لا يشمل أسعار الغذاء والطاقة، عند 2.5%، بينما ارتفع التضخم في قطاع الخدمات إلى 3.3%، وفي السلع الصناعية إلى 1.2%.

ويواجه البنك المركزي الأوروبي صعوبة في اتخاذ قراراته بشأن أسعار الفائدة في ظل استمرار ارتفاع الأسعار من ناحية، وتباطؤ النمو الاقتصادي من ناحية أخرى، بعدما قرر تثبيت الفائدة في اجتماعه الأخير، كما تترقب الأسواق قرار البنك المقبل في ديسمبر وسط توقعات باحتمال رفع أسعار الفائدة مجددا، إذا استمرت الضغوط التضخمية الناتجة عن ارتفاع أسعار الطاقة

اقرأ أيضا:

البنك المركزي الفرنسي يتجه لخفض توقعات نمو الاقتصاد خلال 2026

Short Url

search