منح وقروض ميسرة.. حافز جديد للتحول التكنولوجي والأخضر داخل المصانع
الأربعاء، 04 نوفمبر 2026 12:48 م
التحول الأخضر
تستعد المنشآت الصناعية في مصر للاستفادة من حزمة تمويلات ميسرة ومنح بقيمة 45 مليون يورو، تستهدف دعم استثمارات التحول الأخضر وتحديث العمليات الإنتاجية، عبر تمويل مشروع «الصناعة الخضراء المستدامة» المقدم من الوكالة الفرنسية للتنمية، والذي وافقت عليه الجلسة العامة بمجلس النواب أمس.
ولا يقتصر نطاق المشروع على تمويل مشروعات مكافحة التلوث الصناعي بالمعنى التقليدي، وإنما يمتد إلى دعم التحول التكنولوجي داخل المصانع، من خلال تحسين كفاءة استهلاك الطاقة والموارد، وتطوير نظم معالجة وإعادة استخدام مياه الصرف الصناعي، والتوسع في الاقتصاد الدائري، وصولًا إلى خفض الانبعاثات الكربونية الناتجة عن الأنشطة الإنتاجية.
وبموجب الترتيبات التنفيذية للاتفاقية، تتولى وزارة البيئة، ممثلة في جهاز شئون البيئة، مسؤولية التنفيذ الفني والإشراف على الجوانب البيئية، فيما يتولى البنك الأهلي المصري إدارة التمويل وإتاحة القروض الفرعية للمنشآت الصناعية المستفيدة، وفقًا للشروط المصرفية المعتمدة.
تمويل التكنولوجيا النظيفة داخل المصانع
وتتضمن قائمة الاستثمارات المستهدفة تمويل مشروعات الحد من تلوث الهواء والمياه والتربة، ورفع كفاءة استخدام الطاقة والمواد الخام، إلى جانب تطوير محطات معالجة مياه الصرف الصناعي وإعادة استخدامها في العمليات الإنتاجية، بما يقلص الاعتماد على الموارد الجديدة ويخفض تكلفة التشغيل.
كما يفتح المشروع المجال أمام تمويل تطبيقات صناعية مرتبطة بإزالة الكربون، تشمل استخدام المواد الخام المتجددة والمعاد تدويرها، والاستفادة من الغاز الحيوي الناتج عن تخمير المخلفات العضوية، فضلًا عن إدخال تطبيقات الهيدروجين الأخضر المنتج باستخدام التحليل الكهربائي للمياه.
ويستهدف هذا التوجه مساعدة المصانع على تحمل الأعباء الاستثمارية المرتبطة بتطوير التكنولوجيا وخطوط الإنتاج، بدلًا من الاعتماد الكامل على الموارد الذاتية للشركات، خاصة أن بعض مشروعات التحول البيئي تتطلب استثمارات رأسمالية وفترات زمنية أطول لاسترداد تكلفتها.
منح للشركات الناشئة في التكنولوجيا الخضراء
ومن أبرز مكونات المشروع تخصيص حوافز ومنح إضافية للشركات الناشئة العاملة في مجال التكنولوجيا المستدامة والخضراء، سواء من خلال تطوير حلول مبتكرة للاستخدام داخل المنشآت الصناعية، أو تقديم خدمات وتطبيقات تكنولوجية تساعد المصانع على تحسين أدائها البيئي.
ويمثل هذا المسار توسعًا في نطاق المستفيدين من التمويل الأخضر، ليشمل إلى جانب المصانع شركات التكنولوجيا التي تطور حلولًا لمعالجة المخلفات وترشيد الطاقة وإدارة الموارد، بما يدعم بناء سوق محلية للتكنولوجيا الصناعية النظيفة.
رقمنة الرقابة البيئية ودمج التمويل المستدام
وعلى مستوى البنية المؤسسية، يتضمن المشروع منحة لرقمنة وظائف التقييم والمهام البيئية الرئيسية بجهاز شئون البيئة، بما يستهدف تطوير إجراءات التقييم والمتابعة ورفع كفاءة إدارة الملفات البيئية.
كما يشمل تقديم مساعدات فنية للمنشآت الصناعية خلال مراحل إعداد وتنفيذ المشروعات، إلى جانب دعم جهاز شئون البيئة في إدارة المشروع، ومساندة البنوك الوسيطة في إدماج آليات التمويل المستدام ضمن منتجاتها المصرفية.
وتكتسب هذه الخطوة أهمية للقطاع الصناعي، إذ يتيح التمويل المستدام توجيه الموارد المالية إلى استثمارات تحقق جدوى اقتصادية بالتوازي مع مراعاة آثارها البيئية والاجتماعية، بما يوفر أدوات تمويل ملائمة للشركات التي تسعى إلى تحديث عملياتها الإنتاجية.
15 عامًا لسداد التمويل
وعلى صعيد الهيكل المالي، يمتد أجل اتفاق التمويل إلى 15 عامًا، متضمنًا فترة سماح تبلغ 5 سنوات، على أن يتم سداد أصل التمويل والفوائد من خلال أقساط نصف سنوية، وفقًا للشروط الواردة بالاتفاقية.
ويعتمد المشروع على الجمع بين القروض الميسرة والمنح والمساعدات الفنية، بما يوفر أكثر من مسار لمساندة المنشآت الصناعية، سواء عبر تمويل الاستثمارات المباشرة أو دعم الشركات الناشئة وتطوير القدرات المؤسسية والرقابية.
ومن المنتظر أن يسهم هذا الهيكل في تخفيف تكلفة التحول البيئي على المصانع، وتسريع إدخال التكنولوجيا النظيفة في العمليات الإنتاجية، بما يدعم كفاءة الصناعة المصرية وقدرتها على مواكبة المتطلبات البيئية المتزايدة في الأسواق المحلية والتصديرية.
Short Url
موعد نهاية توزيع كوبون شركة الحديد والصلب للمناجم
04 نوفمبر 2026 01:05 م
«الإحصاء»: ارتفاع قيمة الصادرات بنسبة 12.4% خلال أغسطس 2026
04 نوفمبر 2026 01:04 م
خطة حكومية لتطوير مهارات العمالة الفنية لدعم تنافسية الصناعة المصرية عالميًا
04 نوفمبر 2026 11:41 ص
أكثر الكلمات انتشاراً