الإثنين، 02 نوفمبر 2026

02:34 م

آي صاغة: الذهب يواصل نزيف الخسائر.. واحتمالات رفع الفائدة تهدد فرص تعافي الذهب عالميًا

الإثنين، 02 نوفمبر 2026 01:41 م

الذهب

الذهب

واصلت أسعار الذهب، تراجعها في مصر خلال تعاملات الاثنين 2 نوفمبر 2026، متأثرة باستمرار الضغوط التي يتعرض لها المعدن الأصفر في الأسواق العالمية، وسط تزايد المخاوف بشأن مسار السياسة النقدية الأمريكية، واحتمالات عودة مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى رفع أسعار الفائدة، في ظل استمرار الضغوط التضخمية، وتقلبات الأسواق المالية وفقًا بيانات منصة آي صاغة لتداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت.

 

أسعار الذهب في مصر اليوم

سجل جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا في مصر، نحو 6,135 جنيهًا، متراجعًا بنحو 30 جنيهًا مقارنة بمستويات بداية تعاملات أمس الأحد، عندما سجل 6,165 جنيهًا، قبل أن ينهي تعاملات اليوم عند 6,155 جنيهًا.

وسجل جرام الذهب عيار 24 نحو 7,011 جنيهًا، وبلغ سعر جرام الذهب عيار 18 نحو 5,259 جنيهًا، فيما سجل الجنيه الذهب نحو 49,080 جنيهًا، بينما بلغت أسعار الأوقية عالميًا نحو 3,897 دولارًا.

يأتي التراجع المحلي، انعكاسًا لمجموعة من الضغوط العالمية، في مقدمتها موجة البيع التي شهدتها الأسواق المالية بالتزامن مع تراجعات أسهم التكنولوجيا الأمريكية، واتجاه بعض المستثمرين إلى تسييل مراكزهم الاستثمارية، لتوفير السيولة وتغطية مطالبات الهامش، فضلًا عن استمرار حالة عدم اليقين، بشأن توجهات السياسة النقدية الأمريكية.

 

تراجع الذهب انعكاسًا لمجموعة ضغوط عالمية

قال المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة آي صاغة، إن التراجع الحالي في أسعار الذهب بالسوق المصرية، يأتي انعكاسًا لمجموعة من الضغوط العالمية، في مقدمتها موجة البيع القوية التي شهدتها الأسواق المالية، بالتزامن مع تراجعات أسهم التكنولوجيا الأمريكية، وعمليات تسييل بعض المراكز الاستثمارية، لتوفير السيولة وتغطية مطالبات الهامش، إلى جانب استمرار المخاوف بشأن مسار السياسة النقدية الأمريكية، واحتمالات رفع أسعار الفائدة مجددًا.

وأوضح إمبابي، أن هذه التطورات تزامنت مع ضغوط بيعية على الذهب عالميًا، بعدما اتجه بعض المستثمرين، إلى بيع مراكزهم في المعدن النفيس لتغطية خسائرهم في أسواق أخرى.

وساهم ذلك في زيادة حدة التراجع، دون أن يعني بالضرورة حدوث تغير جذري في النظرة الاستثمارية للذهب، باعتباره أحد الأصول التي يلجأ إليها المستثمرون، للتحوط في أوقات عدم اليقين.

وأضاف أن تأثير هذه الضغوط على السوق المحلية جاء أقل حدة، في ظل تراجع سعر صرف الدولار أمام الجنيه المصري، وهو ما حدّ من انتقال التراجعات العالمية بالكامل إلى الأسعار المحلية، وإن لم يكن كافيًا لمنع استمرار انخفاض الذهب خلال تعاملات اليوم.

 

الفائدة الأمريكية والتضخم.. العامل الأكثر تأثيرًا في اتجاه الذهب

أشار المدير التنفيذي لمنصة آي صاغة، إلى أن استمرار التضخم الأمريكي فوق مستهدف الاحتياطي الفيدرالي، وتباين توجهات أعضاء لجنة السياسة النقدية، يجعلان مسار أسعار الفائدة، أحد أهم العوامل التي ستحدد اتجاه الذهب خلال الفترة المقبلة.

وأَلفت إلى أن توقعات الأسواق، لا تقتصر على استمرار تثبيت أسعار الفائدة، بل تتضمن احتمالات رفعها مجددًا، إذا استمرت الضغوط التضخمية ولم تتراجع بالوتيرة المطلوبة.

وأوضح أن رفع الفائدة الأمريكية - حال تحققه - قد يزيد الضغوط على الذهب من خلال دعم الدولار، ورفع جاذبية الأصول المدرة للعائد، فضلًا عن زيادة تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالمعدن النفيس، وهو ما قد يحد من فرص تعافيه في الأسواق العالمية.

وقال إمبابي، إن ما يحدث في الأسواق، يؤكد أن حركة الذهب لا يمكن قراءتها من خلال عامل واحد؛ فموجات البيع المرتبطة بضغوط السيولة قد تفرض تراجعات مؤقتة، لكن استمرار التضخم الأمريكي واحتمالات رفع الفائدة مجددًا، يمثلان تحديًا أكبر أمام المعدن خلال الفترة المقبلة.

وأضاف أن السوق المصرية، يظل فيه سعر الصرف عاملًا حاسمًا في تحديد مدى انتقال هذه الضغوط العالمية إلى الأسعار المحلية؛ فتراجع الدولار أمام الجنيه، حدّ من أثر الهبوط العالمي، لكنه لم يكن كافيًا لمنع انخفاض الأسعار.

وأكد أن المتعاملين بحاجة إلى متابعة قرارات الفيدرالي وبيانات التضخم واتجاه الدولار والعوائد، لأن أي تغير في توقعات أسعار الفائدة، قد ينعكس سريعًا على حركة الذهب عالميًا ومحليًا، كما أن التراجع السعري وحده، لا يمثل إشارة مؤكدةً للشراء، بل يجب تقييمه في ضوء العوامل الاقتصادية المؤثرة.

 

الذهب عالميًا.. من قمة 5,595 دولارًا إلى مستويات 4 آلاف دولار للأوقية

شهدت أسواق المعادن النفيسة على المستوى العالمي، تحولات حادة خلال عام 2026، بعدما سجل الذهب ذروة تاريخية غير مسبوقة عند نحو 5,595 دولارًا للأوقية خلال يناير الماضي، قبل أن يدخل في مسار تصحيحي هابط، متراجعًا إلى مستويات تقارب 4 آلاف دولار للأوقية.

وجاءت هذه التحركات في ظل تداعيات النزاع في إيران، وما صاحبه من ارتفاع أسعار النفط، وزيادة عوائد سندات الخزانة الأمريكية، إلى جانب صعود الدولار، وهي عوامل عززت الضغوط على المعدن الأصفر، وقلصت جاذبيته النسبية أمام الأصول المدرة للعائد.

وعكست نتائج استطلاع أجرته وكالة رويترز وشمل 30 محللًا ومتداولًا خلال الأسابيع الثلاثة الماضية، استمرار حالة الحذر بشأن أداء الذهب، بعدما خفض الخبراء متوسط توقعاتهم لسعر المعدن خلال عام 2026 للربع الثاني على التوالي، ليسجل 4,495 دولارًا للأوقية، مقارنة بنحو 4,509 دولارات في المسح السابق قبل ثلاثة أشهر.

ورفع المحللون متوسط توقعاتهم لأسعار الذهب خلال عام 2027 إلى 4,650 دولارًا للأوقية، مقابل نحو 4,610 دولارات في التقديرات السابقة، بما يعكس استمرار الضغوط السعرية على المدى القريب، بالتزامن مع بقاء العوامل الهيكلية الداعمة للذهب على المدى الأطول.


الدولار يتراجع أمام الجنيه.. ويحدّ من انتقال خسائر الذهب العالمية إلى مصر

ساهم تراجع سعر صرف الدولار أمام الجنيه المصري، في تخفيف حدة الضغوط العالمية على أسعار الذهب، بعدما انخفض الدولار من مستويات تقارب 55.84 جنيهًا إلى نحو 55.55، وفقًا للبيانات الواردة، وهو ما حدّ من انتقال التراجع العالمي بالكامل إلى السوق المصرية.

وشهد سعر الدولار في مستهل تعاملات الاثنين 2 نوفمبر، انخفاضًا نسبيًا أمام الجنيه، وفقًا لآخر الأسعار المسجلة في البنوك الحكومية والخاصة، وبحسب البيانات المتاحة وقت إعداد التقرير، سجل متوسط سعر الدولار لدى البنك المركزي المصري، نحو 55.72 جنيهًا للشراء و55.86 للبيع.

يعكس ذلك أهمية سعر الصرف، باعتباره أحد المحددات الرئيسية لتسعير الذهب في مصر، إذ لا تتوقف حركة الأسعار المحلية على التغيرات التي تشهدها الأوقية عالميًا فحسب، بل تتأثر أيضًا بتحركات الدولار أمام الجنيه، إلى جانب عوامل العرض والطلب وآليات التسعير داخل السوق.


اقرأ أيضًا:-

سعر جرام الذهب عيار 18 في مصر اليوم الاثنين 2 نوفمبر 2026

صورة تحويل مزيفة تنهي صفقة ذهب بعشرات الآلاف.. كيف وقع محل صاغة في فخ الاحتيال؟

شعبة الذهب لـ«إيجي إن»: نموذج موحد عند بيع المشغولات لحماية التجار.. وهذا موعد تطبيقه رسميًا

Short Url

search