الأحد، 01 نوفمبر 2026

09:57 م

وزير الصناعة: مشروع صناعي جديد بين مصر ودولة إفريقية خلال نوفمبر

الأحد، 01 نوفمبر 2026 09:06 م

المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة- أرشيفية

المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة- أرشيفية

أكد المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، أن مصر تستعد للإعلان عن مشروع صناعي جديد بالشراكة مع إحدى الدول الإفريقية خلال شهر نوفمبر الجاري، مشيرا إلى وجود مباحثات للتكامل الصناعي مع عدد من الدول، من بينها ساحل العاج وموريتانيا، بهدف تعميق التعاون الصناعي والاستفادة من الموارد والخامات المتاحة بالقارة الإفريقية وتعظيم القيمة المضافة للمنتجات.

التحولات العالمية تفتح فرصا جديدة أمام الصناعة المصرية

وأوضح وزير الصناعة، خلال مشاركته في جلسة «تحديات التصنيع في إطار النظام العالمي: هل لا يزال بإمكان دول الجنوب تحقيق تقدما اقتصاديا من خلال التصدير؟»، ضمن فعاليات اليوم الأول من منتدى القاهرة الثالث «Cairo Forum 2026»، أن الاضطرابات الجيوسياسية والقيود التجارية والرسوم الجمركية تمثل جانبا من التحولات التي يشهدها الاقتصاد العالمي، بينما يتمثل التغير الأعمق في إعادة هندسة سلاسل القيمة والإنتاج.

وأشار إلى أن هذه التحولات تفتح فرصا أمام مصر للاستفادة من توجه الشركات نحو تقريب مواقع التصنيع من الأسواق المستهدفة، مؤكدا أن قرارات الاستثمار الصناعي تظل مرتبطة بتكلفة الإنتاج والإنتاجية والابتكار.

أفريقيا فرصة كبيرة لزيادة الصادرات المصرية

وأشار خالد هاشم، إلى أن القارة الإفريقية تمثل إحدى أهم الفرص أمام الصناعة المصرية، في ظل وجود 54 دولة يبلغ حجم التجارة البينية بينها نحو 220 مليار دولار، بينما لا تتجاوز حصة مصر من هذه التجارة نحو 9 مليارات دولار، رغم امتلاكها قاعدة صناعية قوية مقارنة بعدد كبير من دول القارة.

وأوضح أن زيادة الصادرات إلى الأسواق التقليدية قد تحقق نموا تدريجيا يتراوح بين 5 و15% سنويا، بينما تتيح السوق الإفريقية فرصا أكبر لتحقيق قفزات في الصادرات من خلال تعميق التكامل الصناعي وزيادة الاستثمارات المشتركة.

وأضاف أن مصر تعمل على إطلاق مشروع صناعي كبير جديد بالشراكة مع إحدى الدول الإفريقية، مع الإعلان عن تفاصيله خلال الشهر الجاري، إلى جانب إجراء مباحثات للتكامل الصناعي مع عدد من الدول، من بينها ساحل العاج وموريتانيا.

توطين الصناعة يعتمد على الجدوى الاقتصادية

وأكد وزير الصناعة، أن توطين الصناعة لا يعني بالضرورة تصنيع جميع مدخلات الإنتاج محليا، وإنما يتطلب تحديد الأنشطة التي تحقق جدوى اقتصادية حقيقية، وتحديد المكونات التي يمكن توطينها، وتلك التي يكون من الأفضل توفيرها من خلال التكامل مع دول أخرى.

ولفت إلى أن الوزارة، بدأت التركيز بصورة أكبر على قطاع التعدين، من خلال التوسع في التصنيع المحلي للمعادن والمواد الخام وتعظيم القيمة المضافة لها، بدلا من الاعتماد على تصديرها في صورتها الأولية.

وأوضح أن مصر، باعتبارها مستوردا صافيا للطاقة، تحتاج إلى مراعاة تكلفة الطاقة والمياه عند تحديد الصناعات المستهدفة بالتوطين، خاصة الصناعات كثيفة الاستهلاك لهذه الموارد.

روبوتات بمكون محلي يتجاوز 75%

وكشف هاشم، عن وجود شركة مصرية تعمل الوزارة على دعمها، وتنتج روبوتات للاستخدام الصناعي بنسبة مكون محلي تتجاوز 75%، مشيرا إلى أن الوزارة تعمل على تطوير نماذج لاحتضان الشركات القائمة على التكنولوجيا والابتكار، بهدف تسريع نموها وتوسيع نطاق تطبيقاتها الصناعية.

وأضاف أن استراتيجية الصناعة المصرية تستهدف الجمع بين ثلاثة عناصر رئيسية، هي الإنتاجية وتكلفة الإنتاج والابتكار، مع تعزيز الربط بين البحث والتطوير والقطاع الصناعي، ودعم الشركات الناشئة والصغيرة والمتوسطة العاملة في مجالات الروبوتات والذكاء الاصطناعي والتكنولوجيات الصناعية.

شراكات مع الشركات الأوروبية لنقل التكنولوجيا إلى مصر

وأشار إلى أن الموقع الجغرافي لمصر واتفاقيات التجارة الحرة والبنية التحتية التي تمتلكها تمنحها فرصا للاستفادة من التحولات الحالية في حركة الاستثمارات الدولية، خاصة مع اتجاه الشركات الأوروبية إلى البحث عن أسواق وشراكات جديدة.

وأوضح أن الوزارة تستهدف بناء شراكات بين القطاع الخاص المصري والشركات الأوروبية الصغيرة والمتوسطة، تقوم على نقل وتوطين التكنولوجيا الأوروبية في الصناعات المغذية للقطاعات المصرية المستهدفة، مقابل إتاحة فرص للشركات الأوروبية للوصول إلى أسواق الشرق الأوسط وإفريقيا.

وأكد أن هذا النموذج يستهدف تحقيق منفعة متبادلة، من خلال دعم الشركات الأوروبية في مواجهة تحديات أسواقها التقليدية، وتعزيز القدرات التكنولوجية والإنتاجية للصناعة المصرية.

تطوير المهارات أساس المنافسة الصناعية

وشدد هاشم، على أهمية رفع إنتاجية العمالة وتوفير المهارات اللازمة في القطاعات الصناعية المستهدفة، إلى جانب تعظيم القيمة الاقتصادية للموارد المتاحة، موضحا أن ارتفاع تكاليف الشحن واضطرابات سلاسل الإمداد تدفع الشركات إلى إعادة توزيع مواقع الإنتاج.

وأكد أن مستقبل الصناعة المصرية يرتبط بالقدرة على الجمع بين الإنتاجية والابتكار وتكلفة الإنتاج التنافسية، والاستفادة من الموقع الاستراتيجي لمصر والفرص التي تتيحها التحولات في سلاسل الإمداد العالمية.

اقرأ أيضا:

وزير الصناعة: التصنيع الذكي بوابة توطين التكنولوجيا وزيادة الصادرات المصرية

Short Url

search