مستشار بالمركز المصري للدراسات الاقتصادية: الدولار سيحافظ على هيمنته خلال الـ15 عاما المقبلة
الأحد، 01 نوفمبر 2026 06:12 م
عمر الشنيطي، مستشار بالمركز المصري للدراسات الاقتصادية- من الفعالية
أكد عمر الشنيطي، مستشار بالمركز المصري للدراسات الاقتصادية، أن الدولار الأمريكي سيحافظ على مكانته كعملة احتياط عالمية خلال السنوات الـ10 إلى الـ15 المقبلة، رغم صعود التكتلات الاقتصادية مثل مجموعة البريكس، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة لا تزال تتمتع بامتيازات مالية كبيرة نتيجة هيمنة عملتها على النظام المالي العالمي.
الولايات المتحدة تتمتع بامتياز مفرط بسبب هيمنة الدولار
وقال عمر الشنيطي، خلال مشاركته في جلسة بعنوان «السيادة الكامنة: الدين الأمريكي وتداعياته العالمية، من يدفع ثمن الديون»، ضمن فعاليات اليوم الأول من منتدى القاهرة الثالث (Cairo Forum 2026)، إن الحديث عن فقدان الدولار الأمريكي لهيمنته وأهميته يتكرر مع صعود التكتلات الاقتصادية، إلا أن المعطيات الحالية تشير إلى استمرار قوة العملة الأمريكية.
وأوضح أن الولايات المتحدة لديها ديون تبلغ نحو 40 تريليون دولار، بما يمثل حوالي 100% من الناتج المحلي الإجمالي، مشيرا إلى أن الأجانب كانوا يمتلكون 70% من الديون الأمريكية عام 2008، بينما تراجعت نسبتهم إلى 30% عام 2026.
وأضاف أن غالبية الديون الأمريكية أصبحت مملوكة لمواطنين أمريكيين ومؤسسات مالية أمريكية، ويتم الاحتفاظ بها داخل الولايات المتحدة، وهو ما يمنحها قوة كبيرة، إلى جانب امتلاكها القدرة على إصدار عملتها.
الدولار لن يفقد هيمنته خلال الـ10 إلى 15 سنة المقبلة
واعتبر الشنيطي أن الدولار لا يزال يحافظ على مكانته كعملة قوية وعملة احتياط عالمية، مؤكدا أنه لا يتوقع فقدانه هيمنته خلال السنوات الخمس إلى العشر إلى الخمس عشرة المقبلة، رغم التحولات التي يشهدها الاقتصاد العالمي وصعود التكتلات الاقتصادية.
وأشار إلى أن الأسواق الناشئة تواجه تحديا كبيرا في إدارة ماليتها، نتيجة الاقتراض بعملات لا تملك السيطرة عليها، سواء من حيث آليات تداولها أو أسعار الفائدة المرتبطة بها.

الأسواق الناشئة تتحمل أعباء تقلبات الاقتصاد الأمريكي
ولفت مستشار المركز المصري للدراسات الاقتصادية، إلى أن الولايات المتحدة تتمتع بما وصفه بـ«الامتياز المفرط»، بينما تتحمل بقية دول العالم «العبء المفرط»، موضحا أن التطورات التي تشهدها الولايات المتحدة وأسواقها المالية تنعكس بشكل كبير على الأوضاع الاقتصادية والتمويلية في الأسواق الناشئة.
وأوضح أن تحركات أسعار الفائدة الأمريكية وتدفقات الأموال الساخنة تؤثر بصورة مباشرة على تكلفة الاقتراض في الدول الناشئة، نتيجة اختلاف علاوات المخاطر وخروج رؤوس الأموال من تلك الأسواق.
رفع الفائدة الأمريكية 25 نقطة أساس
وكشف الشنيطي، أن زيادة سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس من جانب الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي انعكست بارتفاع يتراوح بين 2 و3% في تكلفة الاقتراض لدولة مثل مصر، خلال الأسابيع الثلاثة إلى الأربعة التي تناولها في حديثه.
وأشار إلى أنه رغم أن الزيادة المتوقعة في تكلفة الاقتراض، حال ثبات هامش الفائدة، كانت تقدر بنحو 25 نقطة أساس، فإن التأثير الفعلي وصل إلى ما بين 2 و3%، بما يعادل أربعة إلى ستة أضعاف تأثير الزيادة الأمريكية، نتيجة تفاوت علاوات المخاطر وخروج الأموال الساخنة من الأسواق الناشئة.
وأكد أن مصر ليست وحدها التي تواجه هذه التأثيرات، مشيرا إلى أن تركيا وغيرها من الأسواق الناشئة تواجه تحديات مماثلة، في ظل ارتباط تكلفة التمويل لديها بالتغيرات في الأسواق المالية العالمية.
واعتبر الشنيطي أن تحركات أسعار الفائدة وتكلفة الاقتراض خلال شهر أكتوبر تمثل دراسة حالة توضح كيفية عمل الأسواق المالية بصورة تختلف عما كانت تطرحه النظريات الاقتصادية التقليدية على مدار عقود.
اقرأ أيضا:
«إي فاينانس» تستهدف تعزيز صادرات التكنولوجيا المالية والتوسع بالشرق الأوسط وإفريقيا
Short Url
مصر تدين الهجوم على ناقلة غاز قطرية وتؤكد تضامنها الكامل مع الدوحة
01 نوفمبر 2026 09:33 م
وزير المالية: نعمل مع الأسواق الناشئة لجعل النظام المالي العالمي أكثر عدالة
01 نوفمبر 2026 06:02 م
«البنك الزراعي» يستعرض أحدث برامجه التمويلية خلال مشاركته بمهرجان النباتات الطبية والعطرية
01 نوفمبر 2026 05:46 م
أكثر الكلمات انتشاراً