الجمعة، 30 أكتوبر 2026

02:43 م

خسائر ألفابت 505 مليارات دولار بعد هبوط سهم جوجل 12.7%

الجمعة، 30 أكتوبر 2026 01:18 م

جوجل

جوجل

إيمان البصيلي

في جلسة واحدة خسرت ألفابت، الشركة الأم لجوجل، نحو 505 مليارات دولار من قيمتها السوقية، رقم يعادل ميزانيات دول بأكملها، لكنه يطرح سؤالًا: هل تبخرت هذه الأموال فعلًا، أم انتقلت من جيوب مستثمرين إلى آخرين؟

في 29 أكتوبر 2026، هبط سهم ألفابت بنحو 12.7%، لتنخفض القيمة السوقية للشركة من 3.97 تريليون دولار إلى 3.47 تريليون دولار، في واحدة من أكبر الخسائر اليومية المسجلة لشركة أمريكية.

وجاء التراجع بعدما أثارت نتائج الشركة مخاوف المستثمرين بشأن تباطؤ إيرادات البحث، وارتفاع تكلفة الاستثمار في الذكاء الاصطناعي، خصوصًا مع تسجيل تدفقات نقدية حرة سالبة بنحو 9.1 مليار دولار.

لكن المفارقة أن نصف التريليون دولار لم يخرج من حسابات جوجل المصرفية، ولم ينتقل بالكامل إلى مستثمرين آخرين.

من خسر الـ505 مليارات دولار؟

تكشف بيانات ملكية أسهم ألفابت، وفق موقع Investing.com، أن الصناديق المشتركة وصناديق المؤشرات المتداولة تمتلك نحو 34.5% من أسهم الشركة، بينما تستحوذ المؤسسات الاستثمارية الأخرى على 32.9%، وفق تقرير نشرته “CNN”.

أما النسبة المتبقية، البالغة 32.6%، فتشمل المستثمرين الأفراد وشركات عامة ومساهمين آخرين، ولا تمثل ملكية الأفراد وحدهم.

وإذا طبقنا هذه النسب بصورة حسابية على خسارة 505 مليارات دولار، نحصل على الصورة التالية:

174 مليار دولار: انخفاض في قيمة حصص صناديق الاستثمار والمؤشرات.

166 مليار دولار: انخفاض في قيمة حصص المؤسسات الاستثمارية الأخرى.

165 مليار دولار: انخفاض في قيمة حصص الفئة المتبقية من المساهمين.

وهذا توزيع تقديري لانخفاض القيمة السوقية، وليس خسائر محققة أو مبالغ خرجت فعليًا من حسابات هؤلاء المستثمرين.

الخاسر الخفي.. صاحب صندوق التقاعد

أسماء مثل بلاك روك وفانغارد وستيت ستريت تتصدر قوائم كبار المساهمين في ألفابت، لكنها تدير جزءًا كبيرًا من هذه الأسهم نيابة عن عملاء، بينهم أفراد وصناديق تقاعد ومؤسسات.

بمعنى آخر، قد يخسر موظف أمريكي جزءًا من القيمة السوقية لمدخراته التقاعدية دون أن يكون قد اشترى سهمًا واحدًا من جوجل بصورة مباشرة.

والسبب أن أسهم ألفابت تدخل ضمن محافظ صناديق تتبع مؤشرات مثل S&P 500 وناسداك 100.

ولذلك فإن الخسارة لا تقتصر على المستثمرين الذين اختاروا شراء السهم، بل تمتد إلى ملايين المستثمرين الذين يمتلكونه بصورة غير مباشرة.

أين ذهبت نصف تريليون دولار؟

لم تذهب إلى أي مكان بالضرورة، فالقيمة السوقية لأي شركة تُحسب بضرب سعر السهم في عدد الأسهم القائمة.

وعندما يتراجع السعر، يُعاد تقييم جميع الأسهم بالسعر الجديد، حتى تلك التي لم يبعها أصحابها.

فلو امتلك مستثمر ألف سهم بقيمة 100 دولار للسهم، فإن محفظته تساوي 100 ألف دولار، وإذا انخفض السعر إلى 90 دولارًا، تتراجع قيمتها إلى 90 ألفًا، دون أن يغادر حسابه مبلغ نقدي قدره 10 آلاف دولار.

أما المستثمر الذي باع بالفعل، فتتحدد أرباحه أو خسائره وفق سعر شرائه الأصلي.

هل خسر الاقتصاد الأمريكي 505 مليارات دولار؟

ليس بالمعنى المحاسبي المباشر، فقد بقيت مصانع الشركة ومراكز بياناتها وإيراداتها وأصولها التشغيلية قائمة، رغم انخفاض تقييم المستثمرين لها.

لكن تأثير الهبوط امتد إلى السوق الأمريكية؛ إذ تراجع مؤشر ناسداك بنحو 1.4%، بينما انخفض S&P 500 بنسبة 0.3%، رغم ارتفاع أسهم غالبية الشركات المدرجة فيه.

وهنا تكمن المفارقة الأخيرة: قد تتراجع القيمة السوقية بمئات المليارات بسبب انخفاض سعر سهم واحد، دون أن تُباع أسهم بقيمة مماثلة.

فنصف التريليون دولار الذي خسرته جوجل لم يكن كومة من الأموال اختفت، بل قيمة كان المستثمرون مستعدين لدفعها مقابل ملكية الشركة، ثم أعادوا تسعيرها في يوم واحد.

اقرأ أيضًا:

جوجل تطور «كروم».. تحذيرات مبكرة لكشف المواقع المشبوهة وعمليات الاحتيال الإلكتروني

«جوجل» توسع استخدام الذكاء الاصطناعي وتثير مخاوف الخصوصية

Short Url

search