الخميس، 29 أكتوبر 2026

11:37 ص

مطالب بتفعيل نظام صافي القياس على مبادرة «شمس الصناعة».. ما القصة؟

الخميس، 29 أكتوبر 2026 10:23 ص

تركيب خلايا طاقة شمسية أعلى المصانع

تركيب خلايا طاقة شمسية أعلى المصانع

قال المهندس أيمن هيبة، رئيس جمعية تنمية الطاقة المستدامة «سيدا» ورئيس شعبة الطاقة المستدامة بالغرفة التجارية بالقاهرة، إن الجمعية والشعبة تتحفظان على قصر الاستفادة من مبادرة "شمس الصناعة" على نظام الاستهلاك الذاتي، دون إتاحة نظام صافي القياس، الذي يسمح بتسوية الطاقة الكهربائية المصدرة إلى الشبكة مقابل الطاقة المستهلكة منها وفقًا للقواعد المنظمة.

وأوضح هيبة في بيان صحفي، أن شعبة الطاقة المستدامة وجمعية سيدا كانتا شريكتين في العمل على المبادرة ودعم توجهها، انطلاقًا من أهمية التوسع في استخدام الطاقة المتجددة داخل المصانع، إلا أن قصر آليات الاستفادة على الاستهلاك الذاتي لا يحقق الاستفادة الاقتصادية الكاملة من الإمكانات المتاحة للطاقة الشمسية، وقد يؤدي إلى إهدار جزء من جدوى المبادرة والاستثمارات التي تستهدف جذبها إلى القطاع الصناعي.

وأضاف أن طبيعة التشغيل تختلف من مصنع إلى آخر، سواء من حيث عدد الورديات أو ساعات العمل أو حجم الأحمال الكهربائية، وهو ما يعني أن بعض المصانع قد تنتج طاقة شمسية تزيد على احتياجاتها في أوقات معينة، خاصة المنشآت التي تعمل بورديات محدودة أو تتوقف خلال أيام الجمع والإجازات الرسمية. وفي ظل عدم إتاحة آلية للاستفادة من فائض الإنتاج، قد تضطر هذه المصانع إلى تركيب محطات بقدرات أقل من إمكاناتها الفنية، بما يحد من العائد الاقتصادي للاستثمار.

 نظام صافي القياس

وأشار إلى أن نظام صافي القياس يمثل إحدى الآليات المهمة لمعالجة هذه المشكلة، من خلال إتاحة الاستفادة من فائض الكهرباء المولدة من المحطات الشمسية، بما يحسن الجدوى الاقتصادية للمشروعات ويشجع المصانع على التوسع في الاستثمار في الطاقة المتجددة، مؤكدًا أن المطلوب ليس الاقتصار على هذا النظام وحده، وإنما إتاحة بدائل منظمة وعادلة، تشمل شراء فائض الطاقة وفق آليات تسوية واضحة.

ولفت هيبة إلى أن المبادرة تستهدف خدمة نحو 7 آلاف مصنع وإضافة قدرات تصل إلى 1000 ميجاوات من الطاقة الشمسية، وهو ما يتطلب تنوع نماذج الاستفادة بما يتناسب مع اختلاف احتياجات المنشآت الصناعية، خاصة المصانع الصغيرة والمتوسطة، وكذلك المصانع التي لا تمتلك مساحات مناسبة لتركيب محطات شمسية داخل مواقعها.

تطوير آليات تتيح للمصانع الاستفادة الاقتصادية من الكهرباء النظيفة

وشدد على أن نجاح المبادرة لا يتوقف على توفير التمويل الميسر وتركيب المحطات الشمسية، بل يرتبط أيضًا بتطوير آليات تتيح للمصانع الاستفادة الاقتصادية من الكهرباء النظيفة، وتفتح المجال أمام مشاركة أكبر للقطاع الخاص في إنتاج الطاقة وتداولها وفقًا للأطر التنظيمية المعتمدة.


وفيما يتعلق بحوكمة المبادرة، أوضح هيبة أهمية تمثيل القطاع الخاص والجهات المهنية المعنية بالطاقة الشمسية في لجنة تسيير المبادرة، بما يضمن الاستفادة من خبرات المطورين والمستثمرين والشركات المتخصصة في مجالات التمويل والتنفيذ والتشغيل وإجراءات الربط بالشبكة، مؤكدًا أن مشاركة القطاع الخاص ينبغي ألا تقتصر على التمويل والتنفيذ، وإنما تمتد إلى مناقشة الضوابط التنفيذية وتطوير آليات العمل ومتابعة النتائج.

وطالب رئيس جمعية سيدا وشعبة الطاقة المستدامة بالغرفة التجارية بالقاهرة بإعادة النظر في قصر المبادرة على الاستهلاك الذاتي، وإتاحة صافي القياس أو بدائل عادلة للاستفادة من فائض الطاقة الشمسية، مع تبسيط إجراءات التراخيص والربط والتعاقدات، وتوسيع نطاق التمويل الميسر، ووضع مؤشرات واضحة لقياس النتائج الاقتصادية والاستثمارية للمبادرة.

اقرأ أيضًا:

إجراء هام لحماية رصيد عداد الكهرباء مع التوقيت الشتوي

Short Url

search