الأربعاء، 28 أكتوبر 2026

02:15 م

الدولة تتحمل نصف تكلفة تجهيز الأرض.. «الزراعة» تكشف لـ"إيجي إن" تفاصيل مبادرة مليون فدان قمح

الأربعاء، 28 أكتوبر 2026 01:32 م

زراعة القمح

زراعة القمح

هدير جلال

تستهدف وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، تخفيف أعباء زراعة القمح عن صغار المزارعين، من خلال مبادرة تجهيز مليون فدان من الحيازات التي تقل مساحتها عن فدانين، باستخدام معدات وأجهزة الميكنة الزراعية التابعة للوزارة، مع تقديم تخفيض بنسبة 50% من تكلفة الخدمة، في إطار دعم التوسع في زراعة المحاصيل الاستراتيجية وتعزيز الأمن الغذائي.

وقال الدكتور هاني درويش، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للجهاز التنفيذي لمشروعات تحسين الأراضي بوزارة الزراعة، في تصريحات خاصة لـ«إيجي إن»، إن الوزارة بدأت بالفعل تنفيذ المبادرة على أرض الواقع، موضحًا أن توقيتات التنفيذ ترتبط بمواعيد زراعة القمح، التي تبدأ من 15 نوفمبر وحتى 15 ديسمبر، على أن تتوسع أعمال التنفيذ خلال الفترة المقبلة.

القمح المحلي

خصم 50% على خدمات الميكنة الزراعية

وأوضح "درويش"، أن التخفيض المقرر بنسبة 50% يُطبق على تكلفة خدمات الميكنة الزراعية، مشيرًا إلى أنه إذا بلغت تكلفة خدمة تجهيز الفدان 600 جنيه، فسيتحمل المزارع 300 جنيه فقط، بينما إذا وصلت تكلفة خدمة التسوية بالليزر إلى 700 جنيه، فسيدفع المزارع 350 جنيهًا.

وأضاف أن المبادرة تشمل مختلف العمليات الزراعية التي تقدمها معدات الوزارة، لكن بواقع خدمة واحدة مدعمة لكل فدان، موضحًا أن المزارع يمكنه الاستفادة من التخفيض في خدمة مثل التفتيح أو الحرق أو التسوية بالليزر، وفقًا للخدمة التي يحصل عليها.

مليون فدان من المساحات المقرر زراعتها بالقمح

وأكد رئيس الهيئة العامة للجهاز التنفيذي لمشروعات تحسين الأراضي أن المبادرة لا تستهدف إضافة مليون فدان جديدة إلى المساحة المزروعة بالقمح، وإنما تستهدف تخفيف الأعباء عن المزارعين في الأراضي التي كان مقررًا زراعتها بالمحصول بالفعل.

وأشار إلى أن المبادرة لا ترتبط بجدول زمني منفصل عن موسم زراعة القمح، إذ يتحدد التنفيذ وفقًا للمواعيد المناسبة للزراعة، لافتًا إلى أن الوزارة بدأت التحرك على الأرض، مع توقع اتساع نطاق التنفيذ خلال الأسبوع المقبل.

وأضاف أن وجود معدات الوزارة والمهندسين الزراعيين والقيادات التنفيذية وسط المزارعين يتيح تقديم الدعم الفني والتوصيات الزراعية، إلى جانب خدمات الميكنة، بما يساعد على تشجيع المزارعين على زراعة القمح وتحسين كفاءة تنفيذ العمليات الزراعية.

السعة التخزينية تحد من استيعاب زيادات الإنتاج

وفيما يتعلق بحجم الزيادة المتوقعة في إنتاج القمح المحلي، أوضح "درويش"، أن تحديد مستهدفات إضافية للتوريد إلى الصوامع الحكومية ليس من اختصاصه، مشيرًا إلى أن السعة التخزينية الحالية تمثل أحد التحديات أمام استيعاب أي زيادات كبيرة في الإنتاج.

وقال إن السعة التخزينية ارتفعت خلال السنوات الماضية من نحو 3 ملايين طن إلى قرابة 5 ملايين طن، وهو ما يوفر احتياجات الدولة من المخزون لفترة تصل إلى نحو 6 أشهر، وفقًا لما أشار إليه خلال حديثه.

وأضاف أن زيادة الإنتاج تحتاج إلى دراسة إمكانات التخزين المتاحة، لافتًا إلى إمكانية بحث حلول مختلفة مستقبلًا، من بينها تنظيم عمليات التوريد على مراحل، بما يساعد على التعامل مع أي زيادة في الكميات الموردة.

قمح - صورة تعبيرية

مبادرة تشجيعية وليست بديلًا عن الاستيراد

وأشار درويش إلى أن المبادرة تأتي ضمن حزمة من الإجراءات الهادفة إلى تحفيز المزارعين على زراعة القمح، بالتوازي مع الإجراءات الأخرى التي تستهدف تشجيع الإنتاج المحلي.

وأوضح أن المبادرة لا تعني الاستغناء عن استيراد القمح من الخارج، في ظل استمرار احتياجات السوق المحلية، لكنها تستهدف رفع نسبة الاكتفاء الذاتي من خلال تشجيع الإنتاج المحلي وتخفيف تكاليف الزراعة على المزارعين.

وأكد أن توفير خدمات الميكنة الزراعية بأسعار مخفضة، إلى جانب الدعم الفني والإرشادي، يمثل أحد مسارات مساندة المزارعين خلال الموسم الشتوي، بما يدعم التوسع في زراعة القمح وتحسين كفاءة الإنتاج.

اقرأ أيضًا:

وزير التموين: تنويع مصادر استيراد القمح وفتح أسواق جديدة لتعزيز الاحتياطي الاستراتيجي

تراجع أسعار القمح الأوروبي إلى أدنى مستوى في شهرين

"البحوث الزراعية" يحذر من خلط أصناف القمح في الأرض الواحدة.. 7 مخاطر تهدد المحصول

صنف سدس 12 للقمح.. إنتاجية تصل إلى 25 إردبًا للفدان وأفضل مواعيد ومناطق الزراعة

برلماني: رفع أسعار توريد القمح والبنجر يحمي الفلاح ويحقق العائد المجزي للنشاط الزراعي

مدبولي: تسلمنا 5 ملايين طن قمح محلي هذا الموسم.. ورفعنا السعة التخزينية لـ 4.4 مليون طن

مركز البحوث الزراعية يوضح أفضل سماد آزوتي لتنشيط القمح قبل الزراعة

Short Url

search