«مرصد الذهب» يقترح تنظيم إعادة شراء المشغولات المرصعة بالأحجار.. وترخيص خاص للشركات
الأربعاء، 28 أكتوبر 2026 11:41 ص
مشغولات مرصعة بالفصوص
دعا «مرصد الذهب» إلى وضع إطار قانوني ينظم آلية إعادة شراء المشغولات الذهبية المرصعة بالأحجار في السوق المصرية، بما يضمن وضوح شروط التعامل ويحمي حقوق المواطنين والتجار، من خلال معالجة الالتزامات المرتبطة بالمشغولات التي بيعت بالفعل، ووضع قواعد جديدة للمنتجات المطروحة مستقبلًا، مع دراسة إخضاع الشركات الراغبة في الاستمرار بهذه الآلية لنظام ترخيص وضوابط تضمن قدرتها على الوفاء بالتزاماتها.
وأكد المرصد أن القضية لا تتعلق بمنع تداول المشغولات المرصعة بالأحجار بوصفها منتجات للزينة، وإنما بتنظيم الممارسات التجارية التي قد يدفع فيها العميل قيمة الوزن الإجمالي للمشغولة، بما يشمل الأحجار، على أساس سعر الذهب، اعتمادًا على تعهد بإعادة شرائها لاحقًا وفق شروط محددة.
الرقابة على سوق الذهب يجب أن تضم تنظيم السياسات التجارية
وقال الدكتور وليد فاروق، مدير مرصد الذهب، إن الرقابة على سوق الذهب ينبغي ألا تقتصر على فحص العيار وسلامته، بل تمتد إلى تنظيم السياسات التجارية التي تنشأ داخل السوق وتترتب عليها التزامات تجاه المواطنين، خصوصًا عندما تصبح إمكانية إعادة البيع أحد العوامل التي يعتمد عليها العميل عند اتخاذ قرار الشراء.
وشدد فاروق على ضرورة وضع قواعد واضحة لهذه التعاملات، قائلًا: «مافيش حاجة اسمها علاقة تجارية بالوعد»، ومتسائلًا عن الضمانات المتاحة للمشترين إذا تعثرت الشركة أو توقفت عن تنفيذ سياسة إعادة الشراء أو تخارجت من السوق.

وأوضح أن المشكلة تظهر عندما يشتري العميل مشغولة مرصعة بالأحجار اعتمادًا على سياسة معلنة لإعادة الشراء، ثم يفاجأ عند رغبته في البيع بتوقف الشركة عن استلام منتجاتها أو تغيير شروط التعامل أو الخروج من السوق.
وأضاف أن هذه الحالات قد تضع المستهلك أمام صعوبة في استرداد حقوقه وفق التوقعات التي بنى عليها قرار الشراء، بينما قد يجد التاجر الذي تعامل مع العميل مباشرة نفسه طرفًا في نزاع.
وأشار فاروق إلى أن الاعتماد على استمرار الشركة في تنفيذ تعهداتها دون وجود ضمانات مناسبة يثير تساؤلات بشأن قدرة هذا النموذج التجاري على التعامل مع تغير ظروف السوق، لا سيما عند ارتفاع الأسعار أو زيادة عدد العملاء الراغبين في إعادة بيع مشغولاتهم في فترة زمنية قصيرة.
وأشار إلى أن بعض الشركات اعتمدت على بيع المشغولات المرصعة بالأحجار واحتساب قيمتها بسعر الذهب، واستخدام الأموال المحصلة في التشغيل والتوسع، انطلاقًا من افتراض أن العملاء يحتفظون بمشغولاتهم لفترات طويلة ولا يسارعون إلى إعادة بيعها، غير أن هذا النموذج يثير تساؤلات بشأن قدرة الشركات على الوفاء بالتزاماتها عند تغير ظروف السوق وزيادة طلبات إعادة الشراء.
وأوضح أن جوهر الأزمة يكمن في التعامل مع الأموال المحصلة باعتبارها أرباح، دون الاحتفاظ بمخزون من الذهب أو توفير ضمانات مالية مناسبة تتيح الوفاء بهذه الالتزامات، خاصة عند ارتفاع الأسعار وزيادة الإقبال على إعادة البيع، بما يحد من مخاطر التعثر.
معالجة المشغولات القديمة قبل تنظيم الطروحات الجديدة
وطرح مدير مرصد الذهب ضرورة الفصل بين مسارين متكاملين: تنظيم المشغولات التي ستطرح مستقبلًا، ومعالجة أوضاع المشغولات التي سبق بيعها وفق سياسات إعادة الشراء القائمة.
وأوضح أن وضع قواعد للمنتجات الجديدة، بما يشمل الإفصاح عن وزن الأحجار وشروط إعادة الشراء، لا يحسم وحده موقف العملاء الذين اشتروا مشغولات سابقة اعتمادًا على تعهدات من الشركات.
واقترح منح الشركات مهلة لتوفيق أوضاع المشغولات التي سبق بيعها، بما يتيح للعملاء معرفة حقوقهم والجهة المسؤولة عن تنفيذها، بدلًا من الاعتماد على الوعود الشفهية أو الإعلانات الترويجية وحدها.
وأكد أن توثيق هذه الالتزامات ينبغي أن يحدد طبيعة التعهد، وشروط إعادة الشراء، وكيفية احتساب القيمة المستحقة، والإجراءات المتاحة للعميل في حال الإخلال بالاتفاق.
كما دعا إلى تعزيز دور آليات الشكوى والتسوية القانونية في التعامل مع النزاعات الناشئة عن هذه الممارسات، مع دراسة الوسائل التي تتيح حماية المتضررين في حالات توقف النشاط أو تعثر الشركة أو خروجها من السوق.
وشدد فاروق على أن وقف النشاط التجاري لا ينبغي أن يُعامل باعتباره سببًا تلقائيًا لانقضاء الالتزامات السابقة، مؤكدًا أهمية تحديد المسؤوليات والحقوق ووسائل المطالبة بها منذ بداية التعامل.

ترخيص خاص أو ضوابط قانونية للمنتجات الجديدة
وفيما يتعلق بالمشغولات التي ستطرح مستقبلًا، طرح فاروق مسارين للنقاش التشريعي، أولهما دراسة إنشاء نظام ترخيص خاص للشركات التي تعتمد سياسة إعادة شراء المشغولات المرصعة بالأحجار، وثانيهما دراسة وضع حد قانوني لنسبة الأحجار في المشغولات الجديدة.
ويستهدف المقترح الأول إخضاع الشركات الراغبة في الاستمرار بهذه الآلية لضوابط تتناسب مع حجم أعمالها والتزاماتها تجاه العملاء، ووضع قواعد واضحة للإفصاح عن شروط البيع وإعادة الشراء، وتوثيق الالتزامات، ودراسة ضمانات مناسبة تتيح الوفاء بالحقوق المستحقة.
كما يتطلب المقترح تحديد الجهة المختصة بالترخيص والرقابة، وآليات متابعة الالتزامات، والإجراءات المتاحة عند الإخلال بها، بالتنسيق مع الجهات المعنية، ومنها وزارة التموين والتجارة الداخلية وجهاز حماية المستهلك.
وأكد فاروق أن الهدف من الترخيص المقترح هو الانتقال من الاعتماد على سمعة الشركة أو تعهداتها التسويقية إلى قواعد يمكن التحقق منها والرجوع إليها عند نشوء نزاع.
مقترح بوضع حد لنسبة الأحجار في المشغولات
وطرح فاروق أيضًا دراسة وضع حد قانوني لنسبة الأحجار في المشغولات الذهبية الجديدة، مقترحًا نسبة 5% من الوزن الإجمالي للمشغولة، بهدف الحد من الممارسات التي يتحمل فيها العميل قيمة أحجار مرتفعة الوزن على أساس سعر الذهب.
وأكد أن تطبيق هذا المقترح يحتاج إلى دراسة فنية وتشريعية تحدد المنتجات التي يشملها، وطريقة احتساب نسبة الأحجار، وآلية قياسها والتحقق منها، مع مراعاة طبيعة التصميمات المختلفة للمشغولات الذهبية.
وأوضح أن تحديد النسبة لا ينبغي أن يكون بديلًا عن معالجة أصل المشكلة، المتمثل في وضوح التسعير وشروط إعادة الشراء، مشيرًا إلى أن وجود الأحجار في المشغولة ليس في حد ذاته دليلًا على وجود مخالفة، وأن جوهر التنظيم المقترح هو منع الخلط بين قيمة الذهب وقيمة الأحجار، وضمان معرفة المستهلك بما يدفعه مقابل كل منهما.
الإفصاح عن الوزن والتسعير أساس حماية المستهلك
وبالتوازي مع تنظيم سياسة إعادة الشراء، أكد فاروق أهمية إلزام الشركات بإيضاح مكونات المشغولة ووزن الذهب ووزن الأحجار، وتحديد كيفية احتساب السعر وشروط إعادة الشراء بصورة مفهومة قبل إتمام عملية البيع.
وأوضح أن الفصل الواضح بين وزن الذهب ووزن الأحجار، يساعد المستهلك على المقارنة بين المنتجات واتخاذ قرار الشراء على أساس معلومات دقيقة، كما يحد من الخلط بين المشغولات التي تعتمد على تعهد بإعادة الشراء والمشغولات التي يُخصم وزن الأحجار منها.
_1760_113602.jpg)
وأشار إلى أن المبادرات التجارية التي تتيح مشغولات معلومة الوزن أو تستبعد وزن الأحجار من حساب قيمة الذهب يمكن أن تمثل خطوة إيجابية نحو زيادة الشفافية، لكنها لا تغني عن وجود قواعد تنظم الالتزامات التي تنشأ عن سياسات إعادة الشراء، خصوصًا بالنسبة إلى المنتجات التي سبق بيعها.
وأكد أن معالجة هذه المسألة لا تستهدف توجيه اتهام عام إلى الشركات العاملة في سوق الذهب، وإنما وضع قواعد تحقق التوازن بين حقوق المواطنين ومصالح التجار والشركات، وتحد من النزاعات الناتجة عن اختلاف فهم شروط التعامل أو عدم وضوح الالتزامات.
ويرى «مرصد الذهب» أن تنظيم آلية إعادة شراء المشغولات المرصعة بالأحجار يتطلب معالجة الالتزامات السابقة، ووضع قواعد واضحة للمنتجات الجديدة، تشمل توثيق شروط إعادة الشراء، ودراسة ترخيص الشركات ووضع ضوابط لنسبة الأحجار.
ويهدف المقترح إلى حماية حقوق العملاء، وتعزيز الشفافية والثقة في سوق الذهب المصرية، بما يحقق التوازن بين مصالح المستهلكين والتجار والصناعة.
اقرأ أيضًا:
تراجع أسعار الذهب عالميًا مع ترقب قرار الفيدرالي الأمريكي ومخاوف التضخم
بعد واقعة سرقة 6 سبائك.. «آي صاغة» تطلب حظر بيع السبائك البلدية للجمهور
أسعار الذهب اليوم الأربعاء 28 أكتوبر 2026.. وعيار 21 يسجل 6385 جنيهاً
Short Url
شروط الحصول على معاش تكافل وكرامة 2026 والفئات المستحقة والأوراق المطلوبة
28 أكتوبر 2026 11:52 ص
أسعار سبائك الذهب اليوم الأربعاء.. سبيكة الجرام تسجل 7444 جنيهًا
28 أكتوبر 2026 11:48 ص
ارتفاع محلي وتراجع عالمي في أسعار الفضة اليوم الأربعاء
28 أكتوبر 2026 11:29 ص
أكثر الكلمات انتشاراً