-
«الإسكان الاجتماعي»: 180 ألف وحدة سكنية تحت التنفيذ.. وطرح شقق 90 مترًا بالشراكة مع القطاع الخاص
-
توصيات بـ 4 أسهم قيادية يمكنك الاستثمار فيها بالبورصة المصرية بعد الخسائر الأخيرة (تحليل)
-
«عيش الحبة الكاملة» بيزنس جديد يثير الجدل.. وشعبة المخابز: الموضوع كله «أونطة»
-
الرئيس يشدد على خفض مديونية الموازنة العامة وتطوير مشروعات الطاقة المستدامة
اجتماع حاسم للفيدرالي الأمريكي.. تثبيت الفائدة أم مفاجأة جديدة للأسواق؟
الثلاثاء، 27 أكتوبر 2026 12:50 م
الفيدرالي الأمريكي
يبدأ مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، اليوم الثلاثاء، اجتماعه السابع خلال العام، لمناقشة مصير أسعار الفائدة، على أن يصدر قراره غدًا الأربعاء، وسط توقعات بتثبيت سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير.
ويُعقد الاجتماع يومي 27 و28 أكتوبر، وسط تساؤلات بشأن استقلالية رئيس المجلس كيفن وارش عن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي عيّنه في وقت سابق من العام الجاري، في ظل تباين المواقف بشأن اتجاه السياسة النقدية.
ويأتي الاجتماع قبل ستة أيام فقط من انتخابات التجديد النصفي الأمريكية، التي تتصدر فيها مخاوف ارتفاع تكاليف المعيشة المشهد، مع زيادة أسعار البنزين واستمرار ارتفاع أسعار المواد الغذائية، وفقًا لوكالة «أسوشيتد برس».
وتمثل أسعار الفائدة المرتفعة على الرهن العقاري عبئًا إضافيًا على المستهلكين، إذ بلغ متوسط سعر الفائدة على الرهن العقاري لمدة 30 عامًا 7.4% في وقت سابق من أكتوبر، وهو أعلى مستوى له في ثلاث سنوات، قبل أن يتراجع إلى 7.32% الأسبوع الماضي، مقارنة بأقل قليلًا من 6.2% قبل عام.

وتشير تقديرات مؤسسة «أكسفورد إيكونوميكس» إلى أن الارتفاعات الحادة في أسعار الفائدة خلال العام الجاري جعلت شراء المنازل بعيد المنال أمام 5 ملايين أسرة إضافية، فيما قد تؤدي أي زيادات جديدة في أسعار الفائدة إلى زيادة الضغوط على سوق الإسكان.
وفي ظل هذه المتغيرات، تتجه الأنظار إلى اجتماع الاحتياطي الفيدرالي، وما قد يكشف عنه بشأن مسار السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة، في ظل استمرار الضغوط التضخمية وتزايد التحديات الاقتصادية.
توقعات بتثبيت أسعار الفائدة
عقب تجاوز معدلات التضخم التوقعات خلال الشهر الماضي، رجّح بعض مستثمري «وول ستريت» والاقتصاديين إمكانية رفع الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس خلال اجتماع أكتوبر، لتصل إلى نحو 4.1%، في خطوة تستهدف احتواء التضخم من خلال زيادة تكاليف الاقتراض والحد من الإنفاق.
لكن عددًا من كبار المسؤولين في لجنة تحديد أسعار الفائدة قللوا، خلال تصريحاتهم الأخيرة، من احتمالات رفع الفائدة خلال الاجتماع الحالي، ما دفع المستثمرين إلى استبعاد هذا السيناريو إلى حد كبير، وفقًا لتسعير العقود الآجلة، مع استقرار سعر الفائدة الحالي عند نحو 3.9%.
وأشار فيليب جيفرسون، نائب رئيس مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي، إلى الارتفاع الكبير في أسعار الفائدة طويلة الأجل بالأسواق المالية، موضحًا أن أعضاء المجلس سيحتاجون إلى تقييم البيانات الاقتصادية والتوصل إلى قراراتهم بصورة مستقلة، وهو ما قد يتطلب مزيدًا من الوقت.
من جانبه، قال جوزيف لافورجنا، كبير الاقتصاديين في «SMBC Americas» والمسؤول السابق في إدارة ترامب، إن البنك المركزي قد يتجنب اتخاذ خطوات جديدة قبل الانتخابات مباشرة، مضيفًا أن الاحتياطي الفيدرالي لا يرغب في إثارة توترات مع البيت الأبيض قبل أيام قليلة من التصويت.

استقلالية كيفن وارش تحت الاختبار
أثارت تصريحات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي تساؤلات بشأن إحدى المبادرات التي تبناها وارش، والمتمثلة في انتقاد ما يُعرف بـ«التوجيه الاستباقي»، وهو النهج الذي يستخدمه البنك المركزي للإشارة مسبقًا إلى توجهاته المحتملة بشأن أسعار الفائدة.
ويرى وارش أن هذا النهج قد يقيّد قدرة الاحتياطي الفيدرالي على الاستجابة للبيانات الاقتصادية المتغيرة، من خلال ربط الأسواق بتوقعات مسبقة بشأن القرارات المقبلة.
ومع ذلك، بدت تصريحات عدد من كبار المسؤولين خلال أكتوبر لبعض الاقتصاديين وكأنها تقدم إشارات مسبقة بشأن اتجاه السياسة النقدية، وهو ما أثار تساؤلات حول مدى توافق هذه الرسائل مع توجهات رئيس المجلس.
وفي هذا السياق، قال أديتيا بهافي، رئيس قسم أبحاث الاقتصاد الأمريكي في «بنك أوف أمريكا»، إن هذه التصريحات قد تعكس اتفاق وارش مع الرسالة التي يوجهها المسؤولون للأسواق، أو أنها صدرت دون توافق معه، وهو ما يفتح الباب أمام تساؤلات بشأن طبيعة التواصل داخل لجنة السياسة النقدية.
وأضاف أن لجوء وارش إلى رفع مفاجئ لأسعار الفائدة قد يضعف اعتماد الأسواق على التوجيهات المستقبلية، إذا اعتبر المستثمرون أن التصريحات الصادرة عن مسؤولي المجلس لم تعد مؤشرًا موثوقًا على القرارات المقبلة.
ورغم هذه الاحتمالات، لا يزال معظم الاقتصاديين يرجحون تثبيت أسعار الفائدة خلال الاجتماع الحالي.
ترامب يعيد الجدل بشأن استقلالية البنك المركزي
في اجتماع سبتمبر الماضي، اتخذ الاحتياطي الفيدرالي قرارًا بشأن أسعار الفائدة خالف تفضيلات ترامب، في خطوة اعتبرها بعض المراقبين مؤشرًا على استمرار استقلالية البنك المركزي، وسط مخاوف سابقة من أن يتأثر وارش برغبة الرئيس في خفض تكاليف الاقتراض.
وكان ترامب قد أعلن، قبل اختيار وارش في يناير الماضي، أنه لن يختار رئيسًا للاحتياطي الفيدرالي إلا إذا كان مستعدًا لخفض أسعار الفائدة.
وقال جيمس نايتلي، كبير الاقتصاديين الدوليين في بنك «ING»، إن قرار سبتمبر ساهم في تخفيف المخاوف بشأن استقلالية المجلس عن البيت الأبيض.
لكن هذه المخاوف عادت إلى الواجهة بعد تجديد ترامب مساعيه لإقالة ليزا كوك، عضوة مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي، إذ إن نجاحه في ذلك قد يتيح له فرصة تعيين عضو جديد بالمجلس. وكانت المحكمة العليا قد أوقفت في يونيو محاولة سابقة لإقالتها.

كما قال ترامب، عقب اجتماع سبتمبر، إنه تحدث إلى وارش قبل الاجتماع وأبلغه بأنه «من الأفضل» التصويت لرفع أسعار الفائدة، مشيرًا إلى أن مسؤولين آخرين في لجنة السياسة النقدية دعوا علنًا إلى هذه الخطوة، بينما وصف اللجنة بأنها «عدائية» و«سياسية».
ورفض وارش التعليق على طبيعة اتصالاته مع ترامب خلال المؤتمر الصحفي الذي أعقب الاجتماع، رغم تقارير إعلامية تحدثت عن تكرار التواصل بينهما.
وفي هذا الإطار، قال ديريك تانغ، الخبير الاقتصادي في مؤسسة «Monetary Policy Analytics»، إن علامات الاستفهام لا تزال قائمة بشأن استقلالية رئيس الاحتياطي الفيدرالي، في ظل عدم وضوح طبيعة ومدى اتصالاته بالرئيس الأمريكي.
التضخم وأسعار الوقود يحددان مسار الفائدة
تأتي هذه التطورات في وقت تجاوزت فيه معدلات التضخم توقعات معظم الاقتصاديين لشهرين متتاليين، ما عزز المخاوف من انتقال الارتفاعات الحادة في أسعار الوقود إلى تكاليف السلع والخدمات بمختلف القطاعات.
وسجل سعر وقود الديزل مستوى قياسيًا بلغ 6.53 دولار في أواخر سبتمبر، قبل أن يتراجع إلى 6.35 دولار، وهو ما يواصل الضغط على تكاليف نقل البضائع، بما يشمل المواد الغذائية والسيارات وغيرها من المنتجات.
وقد تلجأ الشركات إلى تمرير الزيادة في تكاليف النقل إلى المستهلكين، بما يؤدي إلى اتساع نطاق الضغوط التضخمية داخل الاقتصاد الأمريكي.
وأشار بهافي إلى أن التضخم لم يستقر عند مستهدف الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2% على أساس سنوي خلال ربع سنة تقويمية كاملة منذ الربع الأخير من عام 2020، ما يعكس استمرار التحديات أمام البنك المركزي في تحقيق مستهدفاته.
وفي حال كرر وارش تأكيده أن التضخم لا يزال مرتفعًا وأن المجلس يستهدف إعادته إلى 2%، فقد يفسر المستثمرون هذه التصريحات باعتبارها إشارة إلى احتمال رفع أسعار الفائدة خلال اجتماع ديسمبر المقبل.
انقسامات متوقعة داخل لجنة السياسة النقدية
رغم أن قرار سبتمبر اتخذ بالإجماع، يتوقع عدد من المراقبين ظهور صوتين معارضين أو أكثر بين المسؤولين الاثني عشر الذين يشاركون في التصويت على أسعار الفائدة.
وتعد بيث هاماك، رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند، ولوري لوجان، رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في دالاس، من أبرز المسؤولين الذين يُرجح أن يدعموا رفع أسعار الفائدة، في ظل مخاوفهما من أن المستوى الحالي للفائدة لا يكفي لإبطاء النشاط الاقتصادي واحتواء التضخم.
ويرى بعض الاقتصاديين أن ظهور أصوات معارضة تدعو إلى رفع الفائدة قد يمنح وارش والاحتياطي الفيدرالي مساحة لتوضيح استمرار وجود اتجاه متشدد داخل اللجنة، حتى في حال تثبيت أسعار الفائدة خلال الاجتماع الحالي.
Short Url
فائض الميزان التجاري السعودي مع دول الخليج يرتفع 187% خلال سبتمبر
27 أكتوبر 2026 12:54 م
تراجع أسعار القمح الأوروبي إلى أدنى مستوى في شهرين
27 أكتوبر 2026 12:05 م
أرامكو السعودية تقترب من الحصول على تمويل بقيمة 10 مليارات دولار لمواجهة المخاطر
27 أكتوبر 2026 11:56 ص
أكثر الكلمات انتشاراً