ضربة جديدة لإيران تلوح في الأفق.. كيف تستعد أسواق الطاقة لسيناريو 120 دولارًا للنفط؟
الأحد، 25 أكتوبر 2026 02:20 م
دونالد ترامب
إيمان البصيلي
تهديد الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، بالتجهيز لضربة عسكرية جديدة لإيران على غرار "ملحمة الغضب"، وهو الأسم الذي يطلقه الجيش الأمريكي على حربه ضد إيران، أمر أثار حالة من الارتباك والترقب في أسواق الطاقة العالمية، فبين مصدق في تهديد ترامب وبين مستبعد إقدامه على هذه الخطوة، تبقي أسواق الطاقة العالمية وأسعار النفط في انتظار أية إشارات لتغيير الأسعار.
بدورها قالت الدكتورة وفاء علي أستاذ الاقتصاد والطاقة، إن أسواق الطاقة تشهد حالة من التوهج السعرى متأثرة بالأحداث الجيوسياسية ومخاوف نقص الإمدادات مضيفة أن علاوة المخاطر أصبحت تتصدر المشهد كمحرك أساسي مؤثر لأسعار النفط التى أغلقت عند 113 دولارا مع عودة احتمالية استئناف الضربات الأمريكية لتصل علاوة المخاطر إلى 24 دولارا فى كل برميل ومع زيادة حجم المعروض عالميًا من النفط إلا أن الأسعار لم تهدأ.

الديزل والشحن والتأمين.. بؤرة الخطر في أسواق الطاقة
وأضافت في تصريحات خاصة لـ"إيجي إن" أن الأمر لا يقف عند سعر خام برنت وإنما تكمن الإشكالية الكبرى فى المشتقات النفطية وعلى رأسها الديزل الذى يمثل الحلقة الأهم في ملف الطاقة، مضيفة أنه مع استمرار التصعيد سيصبح تحديد السعر مرهونًا بمعركة التأمين والشحن وخطورة الممرات البحرية.
أستاذ الاقتصاد والطاقة قالت إن صندوق النقد الدولي دق ناقوس الخطر وبنك “جى بى مورجان” أيضًا بأن سعر البرميل قد يصل إلى 120 دولارا، مضيفة أن وقتها سيحدث ركود تقنى مصحوب بالتضخم العميق ولا يمكن مواجهته حتى لو اتجهت السياسة النقدية إلى التشديد النقدى قائلة "إذا كانت أمريكا لم تستطع تحصين نفسها ضد التضخم فما حال الدول الناشئة والمستوردة للطاقة".
"علي" أشارت إلي أن الخطر الأكبر يكمن في دخول المصافى التكريرية موسم الصيانة السنوية مما يوسع الفجوة فى حجم المعروض من المشتقات النفطية قائلة "هل الأسواق تستطيع المقاومة وهى تسعر المخاطر من جديد، وهل لديها القدرة على الصمود وامتصاص الصدمات، الوضع بالتأكيد صعب".

سلاسل الإمداد رهينة التصعيد.. والمستهلك يدفع الفاتورة
خبيرة الاقتصاد والطاقة قالت إن سلاسل الإمداد رهينة الملف السياسى وملف الطاقة أصبح ملف سياسى بامتياز، مضيفة أن السحب من المخزونات الاستراتيجية والوسادة الآمنة للعالم بدأ في التناقص وسينتج عنه انكشاف قياسي عميق، مع احتمال توجيه ضربة بعد الانتخابات النصفية فى 3 نوفمبر المقبل.
وتابعت "علي" أن سلاسل الإمداد الطاقوية ستبقي رهينة تهديدات ترامب وتزيد حالة عدم اليقين مع توقعات بمزيد من علاوة الذعر الجيوسياسي وارتفاع ضغط أسعار الطاقة على أجندة الاقتصادات العالمية، مضيفة أن المستهلك يعانى فى كل مكان سواء داخل أمريكا أو أوروبا أو الشرق الأوسط بسبب الحروب غير التقليدية مثل حروب الطاقة التى تؤثر على كل مناحى الحياة.
_1851_115943.jpg)
التوترات تدفع النفط للاتجاه إلى 120 دولار للبرميل
هذا في الوقت الذي تتجه فيه أنظار أسواق الطاقة العالمية إلى تحركات أسعار النفط، مع تصاعد المخاوف الجيوسياسية في الشرق الأوسط وتأثيرها المحتمل على تدفقات الخام، بعدما سجلت الأسعار قفزة قوية خلال تعاملات الجمعة 23 أكتوبر 2026، لتقترب من أعلى مستوياتها في نحو 6 أشهر، وسط ترقب لمآلات التوترات الإقليمية وانعكاساتها على تكلفة الطاقة عالميًا.
وصعدت العقود الآجلة لخام برنت 3.55 دولار، أي 3.14%، لتصل إلى 116.72 دولار للبرميل عند التسوية، وهو أعلى مستوى لها منذ 29 أبريل، وزادت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 3.80 دولار أو 3.8% إلى 103.27 دولار.
واختتم خام برنت الأسبوع مرتفعًا بأكثر من 6% وهي مكاسب للأسبوع الخامس على التوالي، فيما صعد الخام الأمريكي للأسبوع الثالث بعد ارتفاعه 2.3%.
اقرأ أيضًا:
هل يضرب "ترامب" إيران مجددًا؟ تأثير تهديدات الرئيس الأمريكي على النفط والأسواق العالمية
ترامب يضغط لتوسيع استخراج نفط بحر الشمال.. وبريطانيا توافق على مشروع جاكداو للغاز
Short Url
اقتصاد مصر بعد صندوق النقد.. كيف تتحول مستهدفات الحكومة إلى نمو حقيقي؟
25 أكتوبر 2026 10:41 ص
هل يضرب "ترامب" إيران مجددًا؟ تأثير تهديدات الرئيس الأمريكي على النفط والأسواق العالمية
24 أكتوبر 2026 02:16 م
رغم استمرار الأزمات الجيوسياسية.. نمو كبير في الطلب على السفن الجديدة (تفاصيل)
24 أكتوبر 2026 10:59 ص
أكثر الكلمات انتشاراً