حصاد التنمية في مصر.. جهود الدولة في الحماية الاجتماعية وتطوير الريف والتعليم والصحة
السبت، 24 أكتوبر 2026 05:51 م
رئيس الوزراء في مؤتمر ختام منتدي مصر 2026
إيمان البصيلي
استعرض الدكتور مصطفي مدبولي، رئيس الوزراء المصري، جهود الدولة في تنفيذ برامج الحماية الاجتماعية، وفي مقدمتها برنامج «تكافل وكرامة»، الذي بلغت التغطية التراكمية له نحو 8.3 مليون أسرة منذ إطلاقه عام 2015.
يبلغ عدد الأسر المستفيدة حاليًا نحو 4.7 مليون أسرة، موضحًا أن البرنامج يستهدف تقديم الدعم للأسر الأولى بالرعاية ومساعدتها على مواجهة الأعباء المعيشية وتحسين أوضاعها الاقتصادية والاجتماعية.
وأشار مدبولي، في مؤتمر ختام منتدي مصر 2026، إلى أن فلسفة البرنامج تقوم على تقديم الدعم للأسر الأكثر احتياجًا، مع العمل على تمكينها اقتصاديًا واجتماعيًا، وإتاحة الفرصة لانضمام أسر أخرى إلى منظومة الحماية الاجتماعية، ملفتًا إلى خروج أكثر من 2.2 مليون أسرة من البرنامج نتيجة تحسن أوضاعها الاجتماعية، بما يعكس أهمية الربط بين برامج الدعم، وجهود التمكين الاقتصادي.

تطوير المنشآت الرياضية والشبابية لتعزيز جودة الحياة واكتشاف المواهب
وأكد رئيس الوزراء، أن جهود الدولة لم تقتصر على الخدمات الأساسية وبرامج الحماية الاجتماعية، وإنما امتدت إلى تطوير المنشآت الثقافية والرياضية والشبابية، بما يُسهم في تحسين مستوى الخدمات المُقدمة للمواطنين، وتوفير مساحات لممارسة الأنشطة المختلفة، ودعم اكتشاف المواهب وتنمية قدرات الشباب.
وأوضح أن الدولة، نفذت أعمال تطوير واسعة للمنشآت الرياضية والشبابية، مشيرًا إلى المدينة الرياضية بالعاصمة الجديدة، بوصفها أحد النماذج التي تعكس حجم التطوير الذي شهدته البنية الأساسية الرياضية في مصر، وما تتضمنه من منشآت وإمكانات متقدمة لاستضافة الفعاليات والأنشطة الرياضية المختلفة.
وأكد مدبولي، أن المشروعات التي نفذتها الدولة في قطاعات الصحة والتعليم والحماية الاجتماعية والأمن الغذائي والشباب والرياضة، تستهدف في مجملها الارتقاء بمستوى معيشة المواطنين، وتحسين جودة الخدمات المقدمة لهم في مختلف أنحاء الجمهورية.
وشدد على استمرار جهود الدولة لاستكمال مسيرة التطوير والبناء، بالتوازي مع التركيز على جودة الخدمات وتعظيم استفادة المواطنين من الاستثمارات التي جرى تنفيذها خلال السنوات الماضية.

حياة كريمة.. تطوير شامل لـ4,580 قرية يستهدف تحسين معيشة 60 مليون مواطن
سلط مدبولي، الضوء على جهود الدولة المصرية في تطوير البنية الأساسية، والارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة للمواطنين، في المناطق المحرومة من الخدمات، وفي مقدمتها المشروعات المنفذة ضمن المبادرة الرئاسية "حياة كريمة" لتطوير قرى الريف المصري.
وأكد أن حجم العمل الذي شهدته الدولة خلال السنوات الماضية، أسهم في تحسين الأوضاع المعيشية لملايين المواطنين، وتجنب العديد من التحديات التي كان من الممكن أن تواجهها مصر حال عدم تنفيذ هذه المشروعات.
وأشار رئيس الوزراء في هذا الإطار، إلى المبادرة الرئاسية "حياة كريمة"، التي تستهدف إحداث تطوير شامل في قرى الريف المصري، وتوفير مختلف الخدمات الأساسية لنحو 60 مليون مواطن، في أكثر من 4,580 قرية.
وأوضح أن الدولة انتهت من تنفيذ المرحلة الأولى من المبادرة، التي تستهدف نحو 18 مليون مواطن، مع الاستعداد لاستكمال المرحلتين الثانية والثالثة، مؤكدًا أن المبادرة تمثل أحد أكبر مشروعات التنمية التي تنفذها الدولة.
وأشار أن ذلك يأتي بالنظر إلى اتساع نطاقها الجغرافي وتعدد القطاعات التي تشملها، ملفتًا إلى أن حجم الأعمال المنفذة يعادل ما تقوم به دول كاملة من مشروعات، في ظل ما تتطلبه من استثمارات ضخمة وجهود تنفيذية متواصلة.
وأوضح رئيس الوزراء، أن الدولة استطاعت - رغم مختلف التحديات التي واجهتها - المضي قدمًا في تنفيذ المرحلة الأولى خلال السنوات الماضية، بما يعكس حجم الجهد المبذول لتطوير قرى الريف المصري.
وأشار إلى أن هذه الجهود، تجسدت في عشرات الآلاف من المشروعات التي شملت مختلف مجالات الحياة في تلك القرى، من مرافق وخدمات أساسية، مستعرضًا في هذا السياق، نماذج من المشروعات التي تم تنفيذها.
وتشمل مياه الشرب والصرف الصحي، وتبطين الترع، والمنشآت الصحية والخدمية، ومراكز الشباب، وغيرها من المشروعات التي تستهدف تحسين مستوى معيشة المواطنين، وتوفير الخدمات الأساسية داخل القرى.

الأمن والاستقرار.. ركيزة أساسية لاستمرار التنمية وتنفيذ المشروعات القومية في مصر
شدد رئيس الوزراء، على أن الدولة تعمل من خلال هذه المشروعات، على إعادة بناء وتطوير البنية الأساسية في مناطق واسعة من الريف المصري، موضحًا أن الأمر لا يقتصر على تحسين بعض الخدمات القائمة، وإنما يمتد إلى إحداث تغيير شامل في مستوى الخدمات والمرافق والبنية الأساسية.
وأضاف أن حجم العمل المنفذ، يعكس توجه الدولة نحو تحقيق تنمية حقيقية في مختلف أنحاء الجمهورية، بحيث تصل ثمار التنمية إلى المواطنين في أماكن إقامتهم، ولا تقتصر على المدن والمناطق الحضرية.
وأكد مدبولي، فيما يتعلق بأهمية الأمن والاستقرار في دعم جهود التنمية، أن الحفاظ على أمن الدولة واستقرارها، يُمثل أحد أهم المقومات اللازمة لاستمرار تنفيذ المشروعات التنموية، مشيرًا إلى أن الدولة كانت تدرك منذ البداية أهمية التوازي بين جهود التنمية الاقتصادية والاجتماعية، والحفاظ على الأمن والاستقرار.
وأوضح رئيس الوزراء، أن الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، أولى اهتمامًا كبيرًا بهذا الملف، مؤكدًا أن استقرار الدولة يمثل الأساس الذي تستند إليه مختلف جهود البناء والتنمية، وفي هذا الصدد.
وأشار مدبولي، إلى الدور الذي تقوم به مؤسسات الدولة المعنية بحماية الأمن القومي والحفاظ على الاستقرار، وفي مقدمتها القوات المسلحة ووزارة الداخلية، إلى جانب جهود تطوير قدرات القوات المسلحة المصرية، بما يعزز قدرتها على القيام بدورها في حماية الدولة والحفاظ على أمنها واستقرارها.
وأكد رئيس الوزراء، أن الحفاظ على الاستقرار كان ضرورة أساسية لتمكين الدولة من مواصلة العمل في مختلف القطاعات، وتنفيذ المشروعات الكُبرى، التي شهدتها مصر خلال السنوات الماضية.

مدبولي: مشروعات التنمية جنّبت مصر تفاقم أزمات الإسكان والصحة والتعليم والصرف الصحي
وانتقل مدبولي، إلى استعراض السيناريوهات التي كان من الممكن أن تواجهها الدولة المصرية حال عدم تنفيذ مشروعات التنمية والتطوير خلال السنوات الماضية، مُتسائلًا عن طبيعة الأوضاع التي كان يمكن أن تصل إليها البلاد، إذا لم تتدخل الدولة لمعالجة التحديات المتراكمة في مختلف القطاعات.
وأوضح أن عدم تنفيذ هذه المشروعات، كان سيؤدي إلى تفاقم العديد من المشكلات، خاصة في المناطق غير الآمنة وغير المخططة، وشبكات الصرف الصحي والتعليم والصحة والإسكان والكهرباء، وغيرها من القطاعات الحيوية.
وأشار رئيس الوزراء - في هذا الإطار - إلى أن الدولة كانت ستواجه تحديات متزايدة في ملف المناطق السكنية غير الآمنة، في ظل استمرار الزيادة السكانية، مُوضحًا أن عدم التدخل لمعالجة هذه المشكلة، كان سيؤدي إلى ارتفاع أعداد المواطنين المقيمين في تلك المناطق بصورة كبيرة.
كما تناول مدبولي، قطاع الصرف الصحي، موضحًا أن عدم التوسع في تنفيذ مشروعات الصرف الصحي، بالتزامن مع الزيادة السكانية المستمرة، كان سيؤدي إلى تراجع نسب التغطية بالخدمة، واستمرار معاناة ملايين المواطنين من عدم توافر شبكات الصرف الصحي الملائمة.
وأشار إلى أن الدولة كانت ستواجه كذلك تحديات متزايدة في قطاع الصحة، خاصة في ظل الأزمات الصحية العالمية، مستشهدًا بجائحة فيروس كورونا، وما كانت ستفرضه من ضغوط إضافية على المنظومة الصحية، حال عدم تطوير المستشفيات والمنشآت الصحية، وتعزيز قدراتها على تقديم الخدمات للمواطنين.
وأكد رئيس الوزراء - فيما يخص قطاع التعليم - أن التوسع في إنشاء وتطوير الفصول الدراسية، كان ضرورة لمواجهة الزيادة المستمرة في أعداد الطلاب، موضحًا أن عدم تنفيذ هذه المشروعات كان سيؤدي إلى ارتفاع الكثافات الطلابية بصورة كبيرة، بما ينعكس سلبًا على جودة العملية التعليمية.
وأشار مدبولي، إلى أن الدولة نفذت مشروعات لإضافة وتطوير نحو 150 ألف فصل دراسي، مؤكدًا أن عدم تنفيذ هذه الجهود كان سيؤدي إلى وصول متوسط الكثافات الطلابية إلى مستويات مرتفعة، مع تفاقم مشكلة التكدس داخل الفصول.
اقرأ أيضًا:-
مدبولي: «اقتصادية لقناة السويس» جذبت 10 مليارات دولار ووفرت 200 ألف فرصة عمل
رئيس الوزراء: مصر تحتل المركز الأول على مستوى أفريقيا في سرعة الإنترنت الثابت
Short Url
مصر تستهدف رفع إنتاج الغاز لـ6 مليارات قدم والبترول لـ700 ألف برميل يوميًا بحلول 2030
24 أكتوبر 2026 06:04 م
برلماني: رفع أسعار توريد القمح والبنجر يحمي الفلاح ويحقق العائد المجزي للنشاط الزراعي
24 أكتوبر 2026 06:02 م
أكثر الكلمات انتشاراً