السبت، 24 أكتوبر 2026

06:21 م

«القصير»: إلغاء غرامات الأرز وتيسير إجراءات التصالح تخفيف لأعباء المزارعين

السبت، 24 أكتوبر 2026 05:05 م

السيد القصير

السيد القصير

أكد النائب السيد القصير، عضو مجلس النواب، أن مخرجات منتدى مصر 2026، تمثل خطوة مهمة نحو الانتقال إلى مرحلة جديدة من العمل تستهدف تحسين مستوى معيشة المواطنين، وتعزيز كفاءة الخدمات العامة، ودعم القطاعات الخدمية والإنتاجية، في إطار رؤية متكاملة تربط بين النمو الاقتصادي والعدالة الاجتماعية، وتجعل المواطن محورًا أساسيًا لخطط التنمية.

ارتفاع تكاليف المعيشة

وأوضح القصير، أن الإعلان عن تحسين دخول العاملين ورفع الحد الأدنى للأجور يأتيان في مقدمة الملفات المرتبطة بمستوى معيشة المواطنين، بما يتناسب مع المتغيرات الاقتصادية وارتفاع تكاليف المعيشة، مؤكدًا أهمية الالتزام بالجداول الزمنية المعلنة للزيادات التدريجية، مع وجود آليات تضمن عدالة التنفيذ، ومراعاة معدلات التضخم والإنتاجية وتطورات الأسعار والقدرة المالية للدولة، بما يحقق تحسنًا حقيقيًا ومستدامًا في القوة الشرائية للمواطنين.

وأشار إلى أن تحسين أجور المعلمين وأعضاء هيئات التدريس بالجامعات يحظى بأهمية خاصة، باعتبارهم من الركائز الأساسية لبناء الإنسان وإعداد الأجيال القادمة، مؤكدًا أن تطوير منظومة الأجور والحوافز وفق خطة زمنية محددة يمثل استثمارًا مباشرًا في جودة التعليم والبحث العلمي، ويسهم في جذب الكفاءات والحفاظ عليها والارتقاء بمخرجات العملية التعليمية.

رفع كفاءة الإنفاق العام وتحسين  الخدمات

وأضاف أن تطوير القطاعات الخدمية وزيادة المخصصات الموجهة إليها وفقًا للاحتياجات الفعلية يمثلان ضرورة أساسية، وفي مقدمتها التعليم والصحة والنقل والحماية الاجتماعية، مع التركيز على رفع كفاءة الإنفاق العام، وتحسين جودة الخدمات، وضمان وصولها بصورة عادلة إلى مختلف المحافظات.

ولفت القصير، إلى أهمية تطوير شبكة الطرق بين المحافظات والمدن والقرى والتوابع، والاهتمام بالصيانة الدورية للطرق المحلية والريفية، لما لذلك من تأثير مباشر على سلامة المواطنين، وتيسير حركة الانتقال، وربط القرى والمدن بمراكز الخدمات، ودعم نقل المنتجات الزراعية والصناعية وتحفيز الاستثمار المحلي.

وأكد أن دعم منظومة التأمين الصحي الشامل وتسريع استكمال تطبيقها يمثلان محورًا رئيسيًا لتحقيق العدالة في الحصول على الرعاية الصحية، بما يتطلب توفير التمويل المستدام، ورفع كفاءة المنشآت الصحية، وتوفير الأطقم الطبية والأدوية والمستلزمات، وضمان جودة الخدمة واستمراريتها، حتى يلمس المواطن أثر المنظومة بصورة مباشرة في حياته اليومية.

وفيما يتعلق بالقطاع الزراعي، شدد القصير، على أن دعم الفلاح المصري يمثل ركيزة أساسية لتعزيز الأمن الغذائي والاستقرار الاقتصادي والاجتماعي، وهو ما يتطلب تخفيف الأعباء عن المزارعين، وتحسين أوضاعهم الإنتاجية، وضمان تحقيق عائد عادل من النشاط الزراعي.

إلغاء غرامات زراعة الأرز

وفي هذا السياق، ثمّن القصير التوصيات الخاصة بإلغاء غرامات زراعة الأرز، لما تمثله من تخفيف للأعباء عن المزارعين ومراعاة لظروفهم الاقتصادية والاجتماعية، بما يدعم استقرار الفلاح المصري وقدرته على مواصلة الإنتاج.

كما ثمّن التوصيات المتعلقة بملف التصالح وتيسير إجراءاته، ودراسة المعوقات التي تواجه المواطنين، وإيجاد الحلول التشريعية والتنفيذية المناسبة للحالات التي تستدعي المعالجة، بما يحقق التوازن بين تطبيق القانون ومراعاة الظروف الاقتصادية والاجتماعية، خاصة أن هذا الملف يمس ملايين المواطنين، لا سيما في الريف والقرى والتوابع.

وأوضح عضو مجلس النواب، أن تحقيق تحسن مستدام في مستويات الدخول يرتبط بتوسيع القاعدة الإنتاجية، ودعم الصناعة الوطنية، وزيادة الاستثمارات المنتجة، وربط التعليم والتدريب باحتياجات سوق العمل، مشيرًا إلى أن النمو القائم على الإنتاج يمثل أساسًا مهمًا لتوفير فرص العمل، وزيادة الدخول، وتعزيز قدرة الاقتصاد على تمويل الخدمات العامة والحماية الاجتماعية.

وأضاف أن المرحلة المقبلة تتطلب طرح بدائل متعددة وغير تقليدية، من خلال إعادة ترتيب أولويات الإنفاق، وترشيد المصروفات غير الضرورية، وتعظيم العائد من أصول الدولة، وتوسيع الشراكة مع القطاع الخاص في المجالات المناسبة، والاستفادة من التحول الرقمي، والحد من الهدر، وزيادة كفاءة التحصيل، بما يتيح توجيه موارد أكبر إلى الأولويات التي تمس حياة المواطنين بصورة مباشرة.

وثمّن القصير، دعوة الرئيس عبد الفتاح السيسي، إلى انعقاد المنتدى سنويًا، مؤكدًا أن انتظام انعقاده يتيح فرصة مهمة لمتابعة تنفيذ التوصيات، وتقييم ما تحقق منها، وتحديد المعوقات، وإضافة مقترحات جديدة وفقًا لمتغيرات المرحلة وأولوياتها، بما يعزز استمرارية الحوار ويربط الرؤى المطروحة بنتائج التنفيذ الفعلية.

وأكد أهمية أن ترتبط هذه المتابعة ببرامج تنفيذية واضحة، وجداول زمنية محددة، ومسؤوليات معلنة، ومؤشرات قابلة للقياس، بما يضمن استمرارية العمل وتحويل التوصيات إلى نتائج ملموسة يشعر بها المواطنون.

و أعرب النائب السيد القصير عن خالص الشكر والتقدير، الرئيس عبد الفتاح السيسي، لما يوليه من اهتمام مستمر بتحسين مستوى معيشة المواطن المصري، مؤكدًا أن المواطن يظل في صدارة أولويات الدولة وشاغلها الأساسي في مختلف مسارات العمل والتنمية.

وأشار إلى أن ما تشهده المنطقة من تحديات إقليمية متلاحقة، وما تفرضه من أعباء اقتصادية وسياسية، يضع ضغوطًا إضافية على مسيرة التنمية، مؤكدًا أنه لولا هذه التحديات وما تقتضيه من جهود للحفاظ على أمن الوطن واستقراره، لكانت أمام الدولة فرص أوسع لتحقيق معدلات أسرع من الإنجاز وتحسين مستوى معيشة المواطنين.

وأكد القصير، أن الحفاظ على استقرار الدولة ومقدراتها، بالتوازي مع مواصلة الإصلاح الاقتصادي وتطوير الخدمات وتحسين الدخول، يمثل مسؤولية وطنية مشتركة، معربًا عن ثقته في قدرة مصر، بقيادتها وإرادة شعبها، على تجاوز التحديات ومواصلة البناء وتحقيق تطلعات المواطنين نحو مستقبل أكثر استقرارًا وازدهارًا.

Short Url

search