السبت، 24 أكتوبر 2026

05:51 م

رئيس الوزراء: الدولة واجهت تحديات أمنية واقتصادية وهيكلية عند تولي الرئيس المسؤولية

السبت، 24 أكتوبر 2026 04:24 م

الدكتور مصطفى مدبولي _ صورة أرشيفية

الدكتور مصطفى مدبولي _ صورة أرشيفية

محمد ممدوح

أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن الدولة المصرية لم يكن أمامها رفاهية الانتظار في مواجهة التحديات التي كانت قائمة عند تولي الرئيس عبد الفتاح السيسي، المسؤولية، في ظل تداعيات أحداث عام 2011، إلى جانب تحديات هيكلية تراكمت على مدار عقود طويلة وأسهمت في تفاقم الأوضاع آنذاك.

وأوضح «مدبولي»، خلال ختام فاعليات «منتدي مصر 2026»، أن التحديات الأمنية كانت من أبرز الملفات التي واجهت الدولة، مشيرًا إلى أن الفترة التي أعقبت ثورة يناير شهدت حالة من الاضطرابات وغياب الأمن، دفعت المواطنين إلى النزول للشوارع لحماية منازلهم وممتلكاتهم، بالتزامن مع تواصل الاعتصامات ووقوع عمليات إرهابية وحوادث اغتيال استهدفت شخصيات عامة ورجال الشرطة والقوات المسلحة.

التكدس السكاني وتراجع كفاءة البنية التحتية

وأشار رئيس الوزراء، إلى أن التحديات الهيكلية، التي كانت من بين الأسباب الرئيسية، وراء أحداث يناير 2011، شملت التحدي السكاني والعمراني، موضحًا أن السكان تركزوا على مدار آلاف السنين في نحو 7% فقط من إجمالي مساحة مصر.

وأضاف أن هذا التركز السكاني أدى إلى تآكل البنية الأساسية وتراجع كفاءة الخدمات والمرافق، فضلًا عن تفاقم الازدحام والاختناق المروري، بما تجاوز قدرة الطرق على استيعاب حركة النقل والمواصلات العامة، إلى جانب الضغوط المتزايدة على المدارس والمستشفيات وشبكات الكهرباء والصرف الصحي.

تركز الاستثمارات وتحديات النمو الاقتصادي

وفيما يتعلق بالتحدي الاقتصادي، أوضح مدبولي، أن النشاط الاقتصادي والاستثمارات كانا يتركزان في عدد محدود من المحافظات، لافتًا إلى أن أكثر من 64% من استثمارات المصريين كانت متركزة في محافظتي القاهرة والجيزة، فيما تركزت الاستثمارات الأجنبية المباشرة في القاهرة الكبرى والجيزة والإسكندرية.

وأضاف أن نحو 9% فقط من محافظات مصر كانت قادرة على تنشيط حركة الاقتصاد، وهو ما حدّ من الاستفادة الكاملة من الموارد والإمكانات المتاحة، وأدى إلى استمرار الضغوط على الموارد المحدودة في ظل الزيادة السكانية والتحديات الأمنية والقيود التي واجهت النشاط الاقتصادي في مناطق متعددة.

وأكد رئيس الوزراء، أن تداخل هذه العوامل وضع الاقتصاد المصري في حلقة مفرغة، بين محدودية استغلال الموارد، وتزايد الضغوط السكانية والأمنية، وضعف انتشار النشاط الاقتصادي جغرافيًا، الأمر الذي أسهم في تدهور الأوضاع الاقتصادية، وفرض ضرورة التحرك لمواجهة هذه التحديات ومعالجة الاختلالات المتراكمة.

Short Url

search