السبت، 24 أكتوبر 2026

11:28 ص

بنك قطر الوطني: تباطؤ التحول نحو الاستهلاك يهدد مستهدفات الخطة الخمسية للصين

السبت، 24 أكتوبر 2026 09:47 ص

بنك قطر الوطني- تعبيرية

بنك قطر الوطني- تعبيرية

وكالات

أكد بنك قطر الوطني (QNB)، أن تحول الاقتصاد الصيني نحو نموذج قائم على الاستهلاك المحلي لا يزال يسير برتم أبطأ من المستهدف في الخطة الخمسية الخامسة عشرة، في ظل ضعف طلب الأسر وتآكل الثروة العقارية، فضلاً عن محدودية الدعم الحكومي الموجه للإنفاق الاستهلاكي مقابل التركيز المستمر على الاستثمار والصناعة.

وبحسب وكالة الأنباء القطرية، أوضح التقرير الأسبوعي للبنك، أن نموذج النمو في الصين اعتمد لأكثر من عقدين على الصادرات والاستثمارات، وهو ما أثمر عن نتائج لافتة في جانب العرض والإنتاج الصناعي، لكنه أدى في المقابل إلى ضعف حصة استهلاك الأسر التي لا تمثل سوى نحو 40% من الناتج المحلي الإجمالي، وهي نسبة تقل كثيراً عن المستويات المسجلة في الاقتصادات المتقدمة والناشئة الكبرى.

تراجع مساهمة الاستهلاك في نمو الناتج المحلي

وأشار التقرير، إلى أن الخطة الخمسية 2026-2030، تستهدف تصحيح هذا الاختلال وزيادة مبيعات التجزئة للوصول بها إلى 60 تريليون يوان بحلول عام 2030. إلا أن البيانات الأخيرة تعكس صعوبة تحقيق هذا التحول، حيث انخفضت مساهمة الاستهلاك النهائي في نمو الناتج المحلي الإجمالي من 52% خلال عام 2025 إلى 46.7% في الربع الأول من العام الجاري.

انخفاض حصة الأسر من الدخل وتآكل الثروة العقارية

وأرجع التقرير، ضعف الطلب، إلى عوامل هيكلية، في مقدمتها حصول الأسر الصينية على حصة محدودة من الدخل القومي لا تتجاوز 60% من الناتج المحلي، إلى جانب استمرار الركود العقاري الذي أدى لتراجع قيمة أصول العائلات، حيث انخفضت أسعار المساكن الجديدة على أساس سنوي لمدة 38 شهراً متتالياً، مما ألقى بظلاله على مستويات الثقة والقدرة الشرائية.

غياب الأمان الوظيفي وتفضل الادخار التحوطي

ولفت التقرير، إلى أن ارتفاع معدلات البطالة بين الشباب وزيادة المخاوف المستقبلية دفعا الأسر إلى اتخاذ سلوك ادخاري تحوطي وسداد الديون مبكراً بدلاً من الإنفاق، ورغم حيازة الأسر ودائع ضخمة تعادل ضعف حجم قروضها، إلا أنها تفتقر إلى الرغبة في الاستهلاك في ظل المظلة الاجتماعية المحدودة.

قيود الدعم الحكومي والحاجة لإصلاحات هيكلية

واختتم البنك تقريره بالإشارة إلى أن حزم التحفيز الموجهة للاستهلاك لا تزال مؤقتة ومحدودة مقارنة بالاستثمارات الضخمة في البنية التحتية والخدمات العامة، مؤكدا أن معالجة هذا الخلل وتحقيق مستهدفات النمو يتطلبان إصلاحات هيكلية شجاعة في مجالات توزيع الدخل والحماية الاجتماعية وإصلاح شبكات التقاعد والرعاية الصحية.

اقرأ أيضا:

خسائر أسبوعية تجتاح البورصات الأوروبية بضغط من التوترات الجيوسياسية

Short Url

search