الجمعة، 23 أكتوبر 2026

10:46 م

«أكبر خسارة منذ سبتمبر».. ماذا يحدث في أسواق الأسهم الأوروبية؟

الجمعة، 23 أكتوبر 2026 10:12 م

منطقة اليورو - صوةر تعبيرية

منطقة اليورو - صوةر تعبيرية

سجلت الأسهم الأوروبية، أكبر تراجع أسبوعي لها منذ أوائل سبتمبر، إذ طغت الاضطرابات السياسية والاجتماعية في فرنسا، وارتفاع أسعار النفط، والنتائج المخيبة للآمال لبعض الشركات، على التفاؤل الذي أحدثته أرباح جاءت أقوى من المتوقع لعدد من الشركات الكبرى.

وانخفض مؤشر "ستوكس 600" الأوروبي بنسبة 0.31% يوم الجمعة، ليغلق عند مستوى 635.77 نقطة، ليصل إجمالي خسائره الأسبوعية إلى نحو 1.4%.

جاء أداء السوق الأوروبية في ختام أسبوع حافل بإعلانات أرباح الشركات، بما في ذلك شركات كبرى مثل "إس إيه بي" (SAP) و"باركليز" و"كيرينج"، إذ قدمت نتائج هذه الشركات رؤى جديدة حول ظروف الأعمال، وطلب المستهلكين، والآفاق الاقتصادية العامة.

واستمرت المخاوف بشأن ارتفاع تكاليف الطاقة وعدم الاستقرار الداخلي في فرنسا، في التأثير سلبًا على معنويات المستثمرين، على الرغم من تحسن توقعات الأرباح الإجمالية للشركات الأوروبية.

 

الأزمة السياسية في فرنسا تزيد من حالة عدم اليقين في الأسواق

أصبحت التطورات في فرنسا، مصدر قلق رئيسي للمستثمرين الأوروبيين، إذ أثارت الاحتجاجات الواسعة والاشتباكات العنيفة، تساؤلات حول الاستقرار السياسي والآفاق الاقتصادية للبلاد.

تأتي هذه الاضطرابات قبيل الانتخابات الرئاسية الفرنسية المقررة العام المقبل، ما يضيف طبقة أخرى من عدم اليقين إلى بيئة سياسية تتسم بالفعل بالتحديات.

ويسعى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، إلى استعادة النظام بعد أسبوع من المظاهرات التي تصاعدت لتتحول إلى أعمال عنف في عدة مناطق من البلاد، وتعتزم بعض الشركات والمتاحف، الإغلاق مؤقتًا خلال اليومين المقبلين، رغم القيود المفروضة على التظاهرات.

قال جوش ستيفنز، كبير مسؤولي الاستثمار في شركة كريس ألتا لإدارة الاستثمار، إن الوضع في فرنسا قد يظل عاملًا مؤثرًا في السوق طوال فترة الانتخابات، مشيرًا إلى أنه حتى في حال انحسار المظاهرات، ستظل التحديات المالية الأساسية التي تواجهها البلاد قائمة.

 

انخفاض حاد في أسهم شركة كيرينغ مع استمرار الضغوط على قطاع السلع الفاخرة

كانت أسهم شركات السلع الفاخرة من بين أكبر الخاسرين، إذ انخفضت أسهم كيرينغ بنسبة 16.6%، بعد أن أعلنت علامتها التجارية الرائدة غوتشي عن ضعف مبيعاتها في الربع الثالث.

وأصبحت كيرينج بهذا الانخفاض، أسوأ الأسهم أداءً على مؤشر ستوكس 600 خلال الجلسة، كما انخفض قطاع السلع الفاخرة الأوروبي بنسبة 3.6%، ما عزز موقعه بين أضعف القطاعات أداءً في المنطقة هذا العام.

وأشار المحللون، إلى التحديات المستمرة التي تواجه العلامات التجارية الفاخرة، بما في ذلك التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، وضعف الطلب الاستهلاكي في الصين.

وارتفعت - في المقابل - أسهم لوريال بنسبة 5.6%، بعد أن أعلنت مجموعة مستحضرات التجميل الفرنسية، عن مبيعات الربع الثالث التي فاقت توقعات السوق، ما يسلط الضوء على التباين في أداء الشركات، ضمن قطاع المستهلكين الأوروبي.

 

تراجع أسهم شركات الدفاع مع نتائج سافران المخيبة للآمال

انخفضت أسهم شركات الدفاع الأوروبية بنسبة 3.8%، مسجلةً أسوأ أداء يومي لها منذ الأول من يونيو، كما يعود هذا التراجع بشكلٍ كبير إلى انخفاض حاد بنسبة 10% في أسهم شركة سافران الفرنسية لتصنيع محركات الطائرات عقب إعلان أرباحها، ما أثر سلبًا على القطاع ككل.

واستقطبت شركات الدفاع، اهتمامًا كبيرًا من المستثمرين في السنوات الأخيرة، وسط تصاعد التوترات الجيوسياسية وزيادة الإنفاق العسكري الأوروبي، ومع ذلك، أبرز أداء السوق الأخير، كيف يمكن لنتائج الشركات الفردية، أن تؤثر على تقييمات القطاع حتى في ظل استمرار دعم اتجاهات الإنفاق الدفاعي الأوسع.

 

«فولفو للسيارات» تواصل تكبد الخسائر عقب نتائج فصلية ضعيفة

شهدت أسهم شركة «فولفو للسيارات» واحدة من أكبر التراجعات خلال جلسة التداول، إذ هوت بأكثر من 24% لتصل إلى أدنى مستوى لها على الإطلاق، فيما أعلنت شركة صناعة السيارات السويدية، عن خسائر تشغيلية في الربع الثالث فاقت التوقعات، كما كشفت عن خطط لإلغاء 2,500 وظيفة إضافية.

وزاد هذا الإعلان من المخاوف بشأن بيئة العمل في قطاع السيارات الأوروبي؛ إذ يواجه المصنعون ضغوطًا ناجمة عن ضعف الطلب، واشتداد المنافسة، والتكاليف الباهظة المرتبطة بالتحول نحو السيارات الكهربائية.

 

اقرأ أيضًا:-

انقطاع الكهرباء عن 161 ألف عميل وتعطل قطارات في فرنسا.. ما السبب؟

Short Url

search