الجمعة، 23 أكتوبر 2026

11:24 م

نائب رئيس الوزراء: استقرار الاقتصاد الكلي لا يكفي لتحقيق الإصلاح الاقتصادي في مصر

الجمعة، 23 أكتوبر 2026 10:06 م

الدكتور حسين عيسى، نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية

الدكتور حسين عيسى، نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية

أكد الدكتور حسين عيسى، نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية، أن تثبيت دعائم الاستقرار الاقتصادي الكلي وتعزيز السياسات المالية والنقدية، لا يكفيان وحدهما لتحقيق الإصلاح الاقتصادي في مصر، مشددًا على ضرورة تبني برنامج وطني متكامل يدفع قطاعات الإنتاج والنشاط الاقتصادي إلى النمو.

وأوضح عيسى، خلال جلسة «البرنامج الوطني للتحول الاقتصادي»، ضمن فعاليات اليوم الخامس من منتدى مصر 2026، أنه خلال اجتماع استمر نحو 6 ساعات مع بعثة صندوق النقد الدولي عند توقيع أول اتفاقية عام 2016، أكد أن استقرار مؤشرات الاقتصاد الكلي، يمثل أساسًا للإصلاح، لكنه لا يحقق وحده التحول الاقتصادي المنشود.

وشبّه نائب رئيس الوزراء، السياسات المالية والنقدية بتجهيز قضبان السكك الحديدية، منوهًا إلى أن الاقتصاد يحتاج أيضًا إلى «القطار» الذي يسير عليها، والمتمثل في قطاعات الزراعة والصناعة والسياحة والخدمات، بما يضمن تحويل الاستقرار الاقتصادي إلى نمو إنتاجي حقيقي.

وأشار إلى أن الإصلاحات الهيكلية كانت ضمن المطالب التي طرحتها الدولة المصرية خلال مفاوضات عام 2016، باعتبارها جانبًا ضروريًا يتجاوز نطاق عمل صندوق النقد الدولي، ملفتًا إلى أن الاقتصاد المصري واجه خلال السنوات التالية العديد من الصدمات، من بينها تداعيات جائحة كورونا والحروب المتتالية.

وأضاف أن مصر، تقترب من انتهاء برنامجها الحالي مع صندوق النقد الدولي في ديسمبر المقبل، ما يفرض الحاجة إلى برنامج اقتصادي متكامل وقابل للتنفيذ، ينقل الاقتصاد من مرحلتي تثبيت الاستقرار والتعافي، إلى مرحلة التحول نحو اقتصاد منتج وقادر على تحقيق الرفاهية للمجتمع.

وشدد عيسى، أن البرنامج الوطني للتحول الاقتصادي يستهدف رفع كفاءة الاقتصاد وفاعليته؛ إذ تعني الكفاءة إنتاج السلع والخدمات بأعلى جودة وتكلفة مناسبة، بينما تتمثل الفاعلية في قدرة الاقتصاد على تحقيق أهدافه، وفي مقدمتها تحسين مستوى معيشة المواطنين وجودة حياتهم.

 

ملامح البرنامج الوطني للتحول الاقتصادي

كانت الحكومة قد أعلنت الملامح الأولى للبرنامج الوطني للتحول الاقتصادي، الذي يرتكز على ثلاثة محاور رئيسية، تشمل ترسيخ الاستقرار وتعزيز الصلابة وجودة النمو، وتمكين القطاع الخاص وزيادة مساهمته في النمو والإنتاجية، وتحسين جودة حياة المواطنين.

ويتضمن البرنامج أربعة محاور رئيسية، و40 مستهدفًا و185 إجراءً أساسيًا، إلى جانب 20 إصلاحًا تشريعيًا و25 إصلاحًا مؤسسيًا، مع قياس التنفيذ من خلال 150 مؤشر أداء.

وتستهدف الدولة، وفقًا لما أعلنه وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية أحمد رستم، رفع معدل النمو الاقتصادي من 5.1% حاليًا إلى 6.8% خلال العام المالي 2029/2030، وخفض التضخم إلى 7%، وتقليص معدل البطالة إلى 5.5%.

Short Url

search