الخميس، 22 أكتوبر 2026

08:09 م

وزارة البترول تستعرض آلية متكاملة للتعاقب الوظيفي وتطويرات لتعزيز قدرة القطاع

الخميس، 22 أكتوبر 2026 06:29 م

جانب من اللقاء

جانب من اللقاء

عقد المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، اجتماعًا مع قيادات الوزارة ورؤساء الهيئات والشركات القابضة، جرى خلاله استعراض تصور لتفعيل آلية جديدة للتعاقب الوظيفي، تستهدف توسيع قاعدة الاختيار للمواقع القيادية، وتعظيم الاستفادة من الكفاءات.

وتم التأكيد خلال الاجتماع، على مواصلة الوزارة جهودها لتطوير منظومة إدارة الكفاءات والتعاقب الوظيفي، ترسيخًا لمبدأ تكافؤ الفرص وتعزيز ثقافة الجدارة والاستحقاق، وانطلاقًا من إيمانها بأن قطاع البترول، يمتلك ثروة حقيقية من الطاقات البشرية والخبرات والمواهب الواعدة، وأن اكتشاف هذه الطاقات وإتاحة الفرصة أمامها للنمو والتقدم، يمثل أحد أهم ركائز بناء مستقبل القطاع.

آلية متكاملة للتعاقب الوظيفي تضعها الوزارة

وتم خلال الاجتماع، استعراض الآلية المتكاملة للتعاقب الوظيفي التي وضعتها الوزارة، بهدف توسيع قاعدة الاختيار للمواقع القيادية، وإتاحة آفاق أوسع أمام الكفاءات المتميزة بمختلف الشركات والتخصصات.

ويعزز ذلك من فرص اكتشاف الكفاءات وإعدادها لتولي مسؤوليات أكبر، وفقًا لمعايير موضوعية ترتكز على مدى الملاءمة لمتطلبات كل وظيفة، والكفاءات الفنية والإدارية والقيادية، ومستوى الأداء والقدرة على تحقيق النتائج وجاهزية المرشح لشغل الوظيفة.

وتنطلق المنظومة، من رسالة واضحة إلى جميع العاملين بقطاع البترول، مفادها أن لكل صاحب موهبة وكفاءة فرصة لإثبات قدراته، فالمعيار الأساسي للتقدم هو ما يمتلكه العامل من قدرات وكفاءات، وما يحققه من إنجازات، ومدى استعداده لتحمل مسؤوليات جديدة والمساهمة بفاعلية في تحقيق أهداف القطاع.

 

ما تعتمد عليه الآلية وأهداف محاورها

وتعتمد الآلية على قيام القيادات بمختلف المستويات التنظيمية، بدءًا من رؤساء الهيئات والشركات القابضة ونوابهم ومساعديهم ومديري العموم، وصولًا إلى رؤساء الشركات ومساعديهم ومديري العموم، بتقديم ثلاثة ترشيحات من الكوادر المؤهلة والمتميزة لكل موقع وظيفي.

ويسهم ذلك في توسيع دائرة التعرف على الكفاءات الواعدة، وتوفير بدائل متعددة، وتعزيز فرص المفاضلة الموضوعية بين المرشحين، وفقًا لمتطلبات الوظائف والكفاءات اللازمة لشغلها.

ولا تقتصر فلسفة المنظومة، على تحديد البدائل لشغل المواقع القيادية، وإنما تمتد إلى بناء قاعدة متكاملة للمواهب والكفاءات داخل القطاع، من خلال ثلاثة محاور رئيسية، تشمل تقييم الأداء الوظيفي لقياس الإنجاز، والقدرة على تحقيق المستهدفات، وإنشاء بنك للكفاءات يتيح التعرف على العناصر المتميزة بمختلف التخصصات والمستويات الوظيفية.

يأتي ذلك إلى جانب التأهيل والتدريب المستمر لتنمية القدرات الفنية والإدارية والقيادية، وذلك بالتنسيق مع وحدات إدارة الكفاءات بوزارة البترول والثروة المعدنية والهيئات والشركات القابضة.

وتهدف هذه المحاور، إلى تحويل التعاقب الوظيفي من مجرد إجراء تنظيمي لتحديد البدائل، إلى منظومة لاكتشاف المواهب وصقل قدراتها وإعدادها للمستقبل، وإبراز الكفاءات التي لم تتح لها الفرصة للظهور، وإتاحة المجال أمامها لإثبات قدراتها وتولى المسئولية.

ويتيح ذلك للكفاءات الواعدة مسارات للتطور المهني، ويمنح القيادات رؤية أشمل للقدرات البشرية المتاحة، ويساعد على وضع الشخص المناسب في المكان المناسب، في التوقيت المناسب.

الاستثمار في الإنسان لاستدامة الأداء المؤسسي وتعزيز قدر قطاع البترول

وتؤكد هذه الخطوة، أن الاستثمار في الإنسان يظل الاستثمار الأهم في مستقبل قطاع البترول، وأن كل جهد متميز وكل قدرة حقيقية تستحق أن تحظى بالتقدير والاهتمام وفرصة التطور، بما يعزز ثقة العاملين في أن الاجتهاد والتعلم المستمر وتحقيق النتائج، تمثل الركائز الأساسية لبناء مسار مهني ناجح.

تأتي هذه الجهود في إطار توجه الوزارة نحو ترسيخ ثقافة مؤسسية تقوم على العدالة وتكافؤ الفرص، وتعظيم الاستفادة من الخبرات المتراكمة، وفتح المجال أمام أجيال متعاقبة من الكفاءات القادرة على تحمل المسؤولية وقيادة التطوير.

ويضمن ذلك استدامة الأداء المؤسسي، ويعزز قدرة قطاع البترول المصري على مواجهة التحديات وتحقيق مستهدفاته المستقبلية، فمستقبل قطاع البترول تصنعه كفاءات أبنائه، والفرصة الحقيقية تبدأ من الجدارة، ويصنعها الأداء، ويؤكدها الإنجاز.

Short Url

search