الجمعة، 23 أكتوبر 2026

05:37 ص

16.8 مليون جنيه لإنشاء مشروع فرز المخلفات الإلكترونية من الهواتف المحمولة القديمة

الجمعة، 23 أكتوبر 2026 04:05 ص

المخلفات الإلكترونية

المخلفات الإلكترونية

لا تقتصر الفرصة الاقتصادية للمخلفات الإلكترونية، على إنشاء مجمعات صناعية ضخمة لاستخلاص النحاس والذهب، بل تبدأ من حلقات أصغر، تشمل جمع الأجهزة القديمة وفرزها وتفكيكها وتصنيف مكوناتها قبل توجيهها إلى مصانع التدوير المتخصصة.

وتتيح هذه المرحلة، فرصًا للمشروعات الصغيرة والمتوسطة، خصوصًا في المناطق ذات الكثافة السكانية والنشاط التجاري المرتفع، إذ تتجمع الهواتف والحواسيب وأجهزة الاتصالات المعطلة.

تبلغ التكلفة الاستثمارية الإرشادية لمشروع فرز وتفكيك المخلفات الإلكترونية - ووفقًا لبيانات منشورة على بوابة وزارة البيئة المصرية للاستثمارات المناخية - 16.8 مليون جنيه، استنادًا إلى دراسة أعدتها شركة «تشيمونيكس مصر» لصالح منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية «يونيدو» في عام 2023؛ وهو تقدير مرجعي لا يمثل استثمارًا منفذًا، أو تكلفة محدثة لعام 2026.

 

استقبال الأجهزة المستهلكة وفصل البطاريات

تشمل أنشطة هذه المشروعات استقبال الأجهزة المستهلكة، وفصل البطاريات والمكونات الخطرة، وفرز اللوحات الإلكترونية والكابلات والأجزاء المعدنية والبلاستيكية، ثم بيع المواد المفككة إلى جهات مرخصة لإعادة المعالجة.

وتوضح بوابة وزارة البيئة، أن هذا النموذج يعتمد على معدات أساسية وعمالة فنية وأدوات تفكيك، مع وجود فرص لتسويق المواد المفككة محليًا أو تصديرها وفقًا للقواعد المنظمة.

ويحتاج المشروع إلى رأس مال عامل لتجميع المخلفات وشرائها ونقلها وتخزينها، فضلًا عن إجراءات السلامة والتراخيص البيئية، وهو ما يجعل توفير مصادر ثابتة للأجهزة المستهلكة، عنصرًا حاسمًا في استمراره وتحقيق عائد اقتصادي.

 

الاقتصاد الدائري في قطاع الاتصالات

يبرز نموذج «وان سيركل» الذي طورته في جانب جمع الأجهزة وإعادة استخدامها، جهود التحول إلى الاقتصاد الدائري في قطاع الاتصالات بالتعاون مع شركات منها «أورانج مصر» و«نوكيا»، إلى جانب مبادرات لجمع المخلفات وإعادة تأهيل الأجهزة.

وساهمت المبادرة وفقًا لتحليل مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء المنشور في سبتمبر 2026، في إنشاء خط لإصلاح معدات الشبكات، بالتعاون مع نوكيا ومركز لتجديد الهواتف الذكية بالتعاون مع أورانج مصر.

وجمعت المبادرة بحلول عام 2025، ما يصل لـ10,222 كيلوجرامًا من المخلفات الإلكترونية، ووجهتها إلى جهات معالجة محلية مرخصة، كما أعادت تأهيل أكثر من 1,300 هاتف ذكي، ووفرت أكثر من 60 فرصة عمل خضراء.

 

بناء شبكة توريد منتظمة تربط المنازل ومراكز الصيانة

تبقى العقبة الأساسية أمام توسيع هذه المشروعات، هي بناء شبكة توريد منتظمة، تربط المنازل ومراكز الصيانة والشركات والجهات الحكومية بالمصانع المرخصة، بدلًا من تسرب الأجهزة إلى قنوات لا تضمن المعالجة الآمنة.

وتنتج مصر وفقًا لصحيفة «الشروق» في أكتوبر 2026، نحو 90 إلى 100 ألف طن من المخلفات الإلكترونية سنويًا، بينما لا تتجاوز نسبة الأجهزة التي يعاد استخدامها 2% بحسب تصريحات متعاملين في القطاع.

ويمكن للمشروعات الصغيرة، أن تبدأ بالجمع والفرز والتفكيك، ثم تتوسع إلى إعادة تأهيل الهواتف وأجهزة الاتصالات، على أن تتولى المصانع المتخصصة استخلاص المعادن.

ويتطلب ذلك تمويلًا مناسبًا، وحوافز لتسليم الأجهزة القديمة، وتطبيق قانون تنظيم إدارة المخلفات رقم 202 لسنة 2020، مع الالتزام باشتراطات التعامل مع البطاريات والمواد السامة.

 

اقرأ أيضًا:-

عضو «الصناعات المعدنية» لـ"إيجي إن": استثمارات تدوير المخلفات الإلكترونية في مصر تصل 15 مليون جنيه

رئيس شعبة الذهب لـ"إيجي إن": المخلفات الإلكترونية قيمة مضافة للقطاع رغم محدودية الإنتاج

Short Url

search